23
الخميس, آذار
21 الأخبار الجديدة

أخر الأخبار

Grid List

خلق قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمنع دخول مواطني 7 دول إسلامية هي إيران والعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال إلى الولايات المتحدة، حالة من الفوضى والارتباك ولقلق في شتى أنحاء الشرق الأوسط وأجزاء من آسيا.

يمكن لهذا القرار أن يلحق الضرر بمصالح الولايات المتحدة على نطاق واسع في مجال التجارة. إذ بلغت قيمة التجارة المتبادلة بين أمريكا والدول الإسلامية ما يصل إلى 220 مليار دولار في عام 2015، وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي. وخلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من عام 2016، بلغت قيمة التجارة المتبادلة بين أمريكا والدول الإسلامية 194 مليار دولار.

وبعبارة أخرى، فإن نسبة 6 في المائة من إجمالي المعاملات التجارية الأمريكية هي مع دول إسلامية. كما أن نسبة 94 في المائة من تجارة البضائع، كانت مع 15 دولة فقط، ضمنها ماليزيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتركيا وإندونيسيا والعراق.

نعرض عليكم أبرز الشركاء التجاريين لأمريكا في العالم الإسلامي:

ماليزيا

تفوق واردات أمريكا من ماليزيا صادراتها إليها بقيمة 22.9 مليار دولار

وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الشركات الأمريكية استثمرت ما يقرب من 14 مليار دولار في ماليزيا في عام 2015.

السعودية

تجارة البضائع بين السعودية وأمريكا بلغت 31 مليار دولار خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من عام 2016

صدرت الشركات الأمريكية السيارات والآلات الصناعية ومعدات البناء والطائرات المدنية وأنظمة الدفاع وتكنولوجيا المعلومات ومنتجات الرعاية الصحية إلى السعودية.

 

وفي المقابل، استوردت أمريكا 386 مليون برميل نفط من السعودية في عام 2015، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. إذ تعد المملكة ثاني أكبر مصدر للنفط الأجنبي في الولايات المتحدة.

كما الشركات الأمريكية ما يصل إلى 10 مليار دولار في السعودية، وفقا لمكتب التحقيقات الفرنسي. ويُذكر أن شركة "جنرال إلكتريك" (GE) استثمرت وحدها مليار دولار في السعودية.

الإمارات

تجارة البضائع بين الإمارات العربية المتحدة وأمريكا بلغت 23.3 مليار دولار خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من عام 2016.

والإمارات هي أكبر سوق للصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط، كما استثمرت الشركات الأمريكية 15.6 مليار دولار في الإمارات.

كما تعمل أكثر من 1000 شركة أمريكية من داخل الإمارات. ويجدر الإشارة إلى أن شركة "لوكهيد مارتن" للأسلحة وتكنولوجيا الدفاع، وشركة "جنرال إلكتريك" وشركة "أكسون موبيل" النفطية لديها شراكات تجارية طويلة الأجل في الدولة.

إندونيسيا

تجارة البضائع بين أمريكا وإندونيسيا بلغت 23 مليار دولار خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من عام 2016.

كما استقطبت الدولة استثمارات الشركات الأمريكية تصل قيمتها إلى 13.5 مليار دولار.

تركيا

بلغت قيمة التجارة المتبادلة بين أمريكا وتركيا 17.4 مليار دولار في 2015، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 61% من قيمة التجارة التي كانت تبلغ 10.8 مليار دولار في 2009. واستثمرت الشركات الأمريكية 3.6 مليار دولار في تركيا.

العراق

العراق هي سادس أكبر مصدّر لواردات النفط الأمريكية.

كما التزمت شركة "أكسون موبيل" بمشروع مشترك بقيمة 50 مليار دولار لتطوير حقل نفطي عملاق يسمى حقل "غرب القرنة"، جنوب الدولة. وكان المشروع ناجحاً إذ أنتج الحقل 377 ألف برميل نفط يومياً في عام 2015، وفقاً للشركة.

قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، إنه تعرض لحملة تشويه متواصلة هو والرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، لم يتعرض لها أي رئيس عربي من قبل.

وأضاف المرزوقي أن حملة التشويه والتضليل كانت مخططة، ومليئة بالأكاذيب والإشاعات، اشتغلت بها -ولا تزال- ما وصفها بـ"غرفة عمليات".

وتابع: "لا أستطيع إلا أن أضحك من قدرة الخبثاء على اختلاقها ومن قدرة الأغبياء على تصديقها"

عندما أتذكر أهم الأكاذيب والإشاعات ( التي وصفها رضا بلحاج المدير السابق لديوان السبسي بأنها ظالمة ) والتي اشتغلت بها ولا تزال غرفة العمليات، لا أستطيع إلا أن أضحك من قدرة الخبثاء على اختلاقها ومن قدرة الأغبياء على تصديقها.

من القائمة

-تسليم البغدادي المحمودي

- عقد مؤتمر أصدقاء سوريا للتحريض على التقاتل وبعث آلاف من الإرهابيين إلى البلد المنكوب لسفك دماء السوريين.

- العفو عن الإرهابيين واستقبالهم في القصر.

-العمالة للنهضة ( الطرطور )

-العمالة لقطر

- إطلاق سراح مجرمي الحق العام في المناسبات الوطنية والأعياد ليقتلوا الأبرياء.

-صرف المليارات في أكل أفخر أنواع الأسماك .

-امتلاك 36 مليون دولار في بنما.

-جنسيتي الفرنسية .

-أمي المغربية.

-والدي الصبايحي الخائن العميل عند الاستعمار.

- دخولي مستشفى الأمراض العقلية في فرنسا وتونس.

- ولعي بالحمص وإدماني على الخمر.

- الإلحاد.

-قبض 50 ألف دولار شهريا من الجزيرة

-طرد مضيّف في الطائرة الرئاسية لأنه لم يأتني بالويسكي.

- سرقة كتابي '' المدخل للطبّ'' من مؤلف سوري .

- طلاق زوجتي الفرنسية عشية انتخابات 2011 والزواج بالدكتورة سهام بادي للتمكن من الترشح لرئاسة الجمهورية.

-وصولي لرئاسة الجمهورية بسبعة آلاف صوت فقط ( في نظام شبه برلماني كالذي اعتمدناه بعد الثورة ينتخب الرئيس من أعضاء المجلس التأسيسي وقد انتخبت ب153 صوت على 217) .

- السفير الفرنسي في إسرائيل هو الذي حررني من قبضة الإسرائيليين عند اختطافي في عرض البحر على متن السفينة إلى غزة، وذلك نظرا لجنسيتي الفرنسي بل وبتّ في بيته قبل ترحيلي إلى باريس.

-استعمال موارد الدولة في الحملة الانتخابية الرئاسية

-الدعوة لحرق تونس

الخ ، الخ ......

 

و حتى لا تبقى غرفة العمليات تكرر نفس المواد المستعملة وحيث ستكون بحاجة ماسة مستقبلا لأكاذيب جديدة وإشاعات طازجة ، فالرجاء مدّها بما تيسّر لديكم من مقترحات والله لا يضيّع أجر المحسنين .

 

إعلام للجمهور : نفتح على بركة الله المسابقة التي نرجو أن تشارك فيها كل الطاقات الخلاقة.

الجائزة الأولى لأجمل إشاعة :'' الخيشة'' الذهبية

الجائزة الأولى لأجمل أكذوبة : '' السبركة '' الذهبية

 

أما الذين لم ترتق إشاعاتهم وأكاذيبهم المقترحة للمستوى المطلوب من غرفة العمليات فستعطى لهم فرصة ثانية بحلول الاستحقاقات السياسية المقبلة.

 

عن الإمام الشافعي :

 

قالوا سكتَّ وقد خُوصِمت قُلت لهــم إن الجـــواب لبــاب الشـــر مفتـاح

والصمت عن جاهل أو أحمـق شرف وفيــه أيضاً لِصون العرض إصلاح

 

وعن الفيلسوف الألماني كانط :

 

" اصبر بعض الوقت فالأكاذيب لا تعيش طويلا، الحقيقة ابنة الزمن وعمّا قريب ستظهر للدفاع عنك ''

أعلنت سلطنة عمان، مساء الأربعاء، انضمامها إلى التحالف الإسلامي العسكري، الذي تقوده الرياض، حسب وكالة الأنباء السعودية.

جاء ذلك في رسالة خطية من وزير الدفاع العماني بدر بن سعيد البوسعيدي، للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، نقلها السفير العماني في المملكة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (رسمية) أن الرسالة حملت "إعلان سلطنة عمان الانضمام إلى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب".

وأضافت أن الأمير محمد بن سلمان، "ثمن هذا الموقف وأعرب عن تقديره للقيادة في سلطنة عمان على دعم جهود السعودية في قيادة التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب".

وأشارت الوكالة إلى أن سلطنة عمان تعد الدولة 41 التي تنضم للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.

يذكر أنه تم الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2015، بقيادة السعودية.

قال مسؤول أممي، إن الأمم المتحدة تلقت معلومات من "مصادر موثقة" بارتكاب النظام السوري والميليشيات الداعمة له "إعدامات جماعية"، في حلب، شمالي البلاد.

وأضاف زيد رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن المعلومات تلقاها مكتب الأمم المتحدة في جنيف، وتشير إلى تنفيذ الإعدامات بالمناطق التي سيطروا عليها مؤخراً (شرقي حلب)، إضافة إلى مقتل الكثير من المدنيين في الغارات المكثفة خلال الأيام الأخيرة.

جاءت تصريحات الحسين، في بيان نشره اليوم الثلاثاء، شدّد فيه على ضرورة وقف المجازر والعمليات الإرهابية في حلب، والتعامل مع المدنيين الفارين من شرقي حلب والمحاصرين أو الذين لم يستطعوا النجاة من قبضة النظام السوري، وفق القوانين الدولية.

ودعا زيد رعد الحسين، المجتمع الدولي إلى الإنصات لنداءات الاستغاثة التي يطلقها المدنيون الذين يتعرضون للمجازر.

وقال الحسين: "يوجد أعداد كبيرة من جثث القتلى في شوارع أحياء حلب الشرقية، والأهالي لا يستطيعون إزالة تلك الجثث خشية القصف والقنص".

وحذّر المسؤول الأممي من احتمال مواجهة القاطنين في مدينة دوما بالعاصمة دمشق، ومحافظتي الرقة وإدلب الشماليتين، نفس المصير، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم السماح بتكرار هذا السيناريو المروع مرة أخرى.

وأكد الحسين أنّ نظام الأسد مرغم على تقديم الخدمات الطبية للجرحى من دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين، وذلك بموجب القوانين الإنسانية المتفق عليها دولياً.

يشار إلى أن قوات النظام السوري، تقدمت في مناطق جديدة شرقي حلب بعد حصار وقصف جوي مركز على المنطقة دام نحو 5 أشهر؛ الأمر الذي قلص مناطق سيطرة المعارضة إلى جزء صغير من المدينة تجمعت فيه قوات المعارضة ونحو 100 ألف نسمة من المدنيين.

وتؤكد المصادر ان قوات النظام والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، شرعت بقتل عدد كبيرٍ من المدنيين في حيي الفردوس والكلاسة بالجزء الشرقي من حلب، وشمل ذلك إحراق نساء وأطفال وهم أحياء.

واصلت قوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي والمليشيات، ليل الإثنين وصباح اليوم الثلاثاء، حملتها العسكرية على المنطقة المحاصرة في حلب، في وقت تحاول فيه المعارضة السورية المسلحة صدّ الهجمات الشرسة.

 

وتدور معارك عنيفة بين الطرفين في أطراف أحياء زبدية، وجب الجلبي، والمشهد، والسكري، والأنصاري الشرقي، وصلاح الدين، وأجزاء من سيف الدولة وحي الإذاعة"، وجميعها تقع في القسم الجنوبي والجنوبي الغربي من حلب المحاصرة.

 

وأدّى القصف الجوي والمدفعي المتواصل من قوات النظام والطيران الروسي على المنطقة المحاصرة خلال الساعات الماضية إلى انقطاع الطرق الرئيسية إذ لم يتمكن الدفاع المدني من الوصول إلى أماكن المجازر بسبب القصف العنيف.

 

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في حلب إبراهيم أبو الليث لـ"العربي الجديد" إن النظام لم يتوقف عن القصف والقتلى ليس لهم حصيلة، إذ لم نستطع الوصول إلى أماكن المجازر بسبب كثافة القصف وانقطاع الطريق، وسقوط عدة مناطق بيد النظام، بعد قصفها مباشرة".

 

وتجّمع عدد كبير من المدنيين النازحين من الأحياء الشرقية في شوارع أحياء حلب المحاصرة في جنوب حلب وغرب حلب، إذ باتت قوات النظام تسيطر على كامل المنطقة الشرقية.

 

ووجه أطباء من المنطقة المحاصرة نداء استغاثة لوقف المجازر بحق المدنيين، وحماية أكثر من 80 ألف شخص يتجمّعون في مساحة 2 كيلومتر.

 

وقال عضو مركز حلب الإعلامي محمد بدوي إن "الوضع في حلب صعب، إننا ننتظر قدرنا ولا خيار لدينا إلا الموت".

 

ويأتي ذلك في وقت اعترف فيه مركز حميميم الروسي في سورية بتهجيير 8 آلاف مدني بينهم 4 آلاف طفل من حلب المحاصرة خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

 

وكانت قوات النظام قد سيطرت أمس بدعم الطيران الروسي على أحياء الكلاسة، وبستان القصر، والشيخ سعيد، والصالحين، وجسر الحج، والفردوس، والجلوم، وكرم الدعدع، وباب المقام، وقتلت عشرات المدنيين خلال القصف، كما أعدمت عددا منهم ميدانياً بعد سيطرتها على تلك الأحياء، وفق مصادر من المدينة.

 

وفي السيّاق، قال الدفاع المدني في حلب إنه لا يوجد حصيلة لعدد القتلى يوم أمس وذلك نتيجة القصف، منوهاً إلى أن "الجثث تملأ الشوارع والقصف مستمر، والنازحون في الشوارع، لا نستطيع تقديم شيء لهم".

 

بحزن ناجم عن العجز، صرخ المواطن السوري حسن أبو عبيد في الهاتف أثناء حديثه مع مراسل الأناضول، قائلا، "نساؤنا وأطفالنا يتضورون جوعا، وكافة المواد الغذائية تكاد تكون منعدمة، ومنذ يومين ونحن نهرس ما تبقى لدينا من الفاصولياء والمعكرونة؛ لنصنع الخبز".

وكأن مآسي البرد وغياب التدفئة ليست كافية، حتى تواصل قوات نظام الأسد المدعومة من قبل روسيا، والمليشيات التابعة لإيران والموالية لها، فرض حصارها على مدينة حلب شمالي البلاد، دون أي مبالاة بصرخات الأطفال والنساء والعجائز، الذين نفدت مخزونات طعامهم منذ أيام.

ومنذ نحو 3 أسابيع، تتعرض حلب لقصف مكثف للغاية، أودى بحياة مئات من المدنيين، وجرح آلاف آخرين، ضمن مساعي نظام الأسد للسيطرة على مناطق المعارضة في شرق المدينة بعد 4 سنوات من فقدانه السيطرة عليها.

وحققت قوات الأسد نجاحا ملموسا في الأيام الأخيرة، وتمكنت من تحويل حلب إلى خرابة كبيرة، تُخفي تحت أنقاضها آلاف الجثث، وتنتظر مزيدا من البشر مُتوقع انضمامهم إلى قافلة الموت، لكنَ هذه المرة من الجوع.

من بين هؤلاء الناس، وصف أبو عبيد حال مدينته قائلا، "الوضع كارثي، ونشعر بالقهر كل لحظة ونحن نشاهد إخواننا وأطفالنا يموتون يوميا من حولنا".

وبحسرة تابع، "شبح الموت جوعًا أضحى يُساير أذهان كل من بقي في المدينة، ولا نرى بزوغ أي أمل في الأفق بخصوص دخول مساعدات، ونخشى نفاد كميات الفاصولياء الباقية، مصدر الطعام الوحيد حاليا".

وعن مجرى الحياة اليومية، لفت أبو عبيد أن "أسعار ما تبقى من المواد الغذائية تتضاعف باستمرار، وعليها طلب كبير، فضلا عن عدم توفرها بصورة دائمة".

وأضاف، "بلغ سعر الـ 4 أرغفة من الخبز 100 ليرة سورية (قرابة ربع دولار أمريكي)، وحتى من يمتلك هذا المبلغ، ليس بإمكانه نيل الخبز وقتما شاء".

يُشار أن سعر رغيف الخبز قبل اندلاع الأزمة في سوريا كان يقدر بليرة واحدة.

وتابع، "يأتينا الخبز محملًا داخل عربة صغيرة ثلاث مرات في الأسبوع، وسرعان ما ينفد خلال نصف ساعة كحد أقصى، ومن تفوته عملية الشراء، عليه أن ينتظر يوما آخر للحاق بالعربة التالية".

وأردف أبو عبيد، "مع الأسف صار الظفر بالخبز في حلب سببا كافيا لإدخال السرور على أسرة كاملة".

ولم يُخفِ أبو عبيد مخاوفه من نفاد مخزون الفاصولياء والمعكرونة المتبقية في المدينة في ظل تواصل الحصار، لكنه تمنى أن يجد العالم حلا لهذه الآلام في أقرب وقت.

وانقسمت حلب عام 2012، إلى أحياء شرقية تحت سيطرة المعارضة، وأخرى غربية تحت سيطرة قوات النظام.

واضطر آلاف من الأطفال والنساء والمسنين إلى النزوح من مناطقهم تحت وطأة غارات جوية وقصف صاروخي مكثف تشنه قوات نظام الأسد على مناطق سيطرة المعارضة، وفر بعضهم من خط الجبهة إلى مناطق يعتقدون أنها أكثر أمنا داخل سوريا، بينما فضل البعض الآخر التوجه إلى مناطق قريبة من الحدود التركية.

ويحاول السوريون الفارون نحو الحدود التركية، العيش في مخيمات أقاموها على أراض سورية خالية، في مقابل بلدة يايلادغ التابعة لولاية هطاي التركية المحاذية.

يواصل المدنيون المحاصرون شرقي مدينة حلب، إرسال نداءات استغاثة إلى المجتمع الدولي من أجل فتح معابر إنسانية وإجلاء الجرحى من المناطق التي يحاصرها جنود النظام السوري والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

ويتكدس حوالي 200 ألف مدني في بضعة أحياء تسيطر عليها المعارضة شرقي حلب، في ظل حصار مطبق من الأرض، وقصف جوي من طائرات النظام السوري والطيران الروسي، فيما تمكن آلاف المدنيين من الانتقال إلى مناطق سيطرة النظام.

وتمكّن مراسل الأناضول الحديث بصعوبة مع محمد خليفة، أحد المدنيين المحاصرين شرقي مدينة حلب، عبر الإنترنت، الذي أطلق صرخة استغاثة للمجتمع الدولي من أجل إنقاذ الوضع المأساوي للمدنيين تحت الحصار، وفتح معابر إنسانية.

وقال خليفة: " وضع حلب أسوأ من السئ، لم تشهد المدينة في تاريخها مثل هذا الشيء، نحن نتعرض لكافة أنواع الهجمات.. الإنسانية ماتت، والضمائر غائبة، لا أحد يفكر بالمدنيين".

وأشار خليفة إلى العجز الذي أصيب به الدفاع المدني في إنقاذ المدنيين وتضميد جراحهم، بسبب غياب الإمكانات والدعم.

من جانبه أكد زاهر مصطفى المحاصر أيضا في المدينة، أنَّ القصف الجوي الذي يشنه طيران النظام السوري والروسي أجبر المدنيين للانتقال إلى مناطق سيطرة النظام.

ولفت مصطفى إلى صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية للمدنيين، كحليب الأطفال، وعلاج للجرحى والمرضى، في ظل الحصار والقصف المتواصل برا وجوا.

وأوضح أن هناك نقصاً حادًا في مستلزمات العمليات الجراحية، إلى جانب نقص الكوادر الطبية، في ظل ازدياد عدد الجرحى، قائلا: "لم نعد نجد الأماكن لدفن الموتى، هذا الوضع وفي ظل تكدس هذا العدد الكبير من المدنيين في منطقة ضيقة، ينذر بحدوث وباء".

وأضاف: "الطقس بارد جدا، والمدنيون لا طاقة لهم أكثر في تحمل الحصار، أحيانا نضطر لبتر أطراف المرضى لعدم توفر العلاج".

ومنذ 15 نوفمبر الماضي، خسرت المعارضة قرابة 65 بالمئة من المناطق التي كانت قد سيطرت عليها، في شرق حلب والتي كانت تقدّر بـ 45 كيلومتر مربع، وانحصرت حاليا ضمن مساحة تبلغ 16 كيلومتر مربع.

وتتعرض أحياء مدينة حلب الشرقية، منذ أسابيع، لقصف جوي وبري مكثف، من قبل قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له، بغطاء روسي، بهدف السيطرة على مناطق المعارضة بعد 4 سنوات من فقدان السيطرة عليها.

وأسفر القصف عن مقتل مئات وجرح آلاف المدنيين، فضلاً عن تدمير البنى التحتية والمستشفيات والمدارس في المدينة.

سقط مزيد من القتلى في صفوف المدنيين المحاصرين في الأحياء الشرقية بمدينة حلب، نتيجة القصف المدفعي والجوي، بينما تواصل قوات النظام محاولاتها لتوسيع سيطرتها باتجاه الأحياء الجنوبية، التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

 

وقالت مصادر ميدانية إن 45 شخصاً قتلوا، وجرح العشرات في قصف مدفعي طاول حي جب القبّة المجاور لحي باب الحديد، بعد قصف من مدفعية النظام المتمركزة في ثكنة هنانو، طاول تجمعاً لمدنيين نازحين، كانوا يحاولون الوصول إلى غربي المدينة التي تسيطر عليها قوات النظام.

 

وأظهرت صور نشرها الدفاع المدني في حلب جثثاً متفرقة على الأرض، وإلى جانبها حقائب تشير إلى أنها لسكان كانوا يحاولون مغادرة المنطقة.

 

وقال الدفاع المدني، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن قوات النظام قصفت بالمدفعية مجموعة من المدنيين النازحين الذين كانوا يتجمعون قرب نقطة طبية في حي جب القبة، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، معظمهم من النساء والأطفال.

 

وذكر ناشطون أن النازحين كانوا متجهين إلى حي الشعار في طريقهم إلى حي الصاخور، ومنه إلى هنانو، وصولاً إلى الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام.

 

وشهد حي باب النيرب، أمس الثلاثاء، مجزرة مماثلة، حين قصف الطيران الحربي تجمعاً للنازحين من الأحياء الشمالية، ما تسبب بوقوع 25 قتيلا على الأقل، جميعهم من المدنيين.

 

وتشهد الأحياء المحاصرة في مدينة حلب عمليات نزوح جماعية للمدنيين، نتيجة القصف العشوائي الذي تقوم به قوات النظام على تلك الأحياء، إذ تشير بعض المصادر إلى أن عدد الذين نزحوا بلغ 30 ألفاً حتى الآن.

 

ويأتي استهداف قوات النظام للنازحين في الأحياء المحاصرة، بعد ساعات من اتهام الأمم المتحدة لفصائل المعارضة بمنع المدنيين من مغادرة الأحياء المحاصرة إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام، الأمر الذي نفته كل من حركتَي أحرار الشام ونور الدين زنكي.

 

ورأى ناشطون أن الهدف الأساسي من عمليات القصف المكثف لقوات النظام على الأحياء المتبقية بيد قوات المعارضة، هو إجبار الأهالي على النزوح، خصوصاً في ظل الحصار المفروض عليهم، والنقص الشديد في كل مقوّمات الحياة، إذ تفترش عشرات العائلات الأرض ومداخل الأبنية السكنية.

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أكثر من خمسين ألفا نزحوا خلال الأيام الأربعة الماضية من مناطق سيطرة الفصائل بالقسم الشرقي من حلب، إلى مناطق سيطرة قوات النظام، إضافة إلى مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، مشيرا إلى أن المئات منهم يتعرضون للاعتقال والاستجواب. وأُفرج عن بعضهم، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولاً.

 

 

من جهته، وصف رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، ستيفن أوبراين، الوضع في الشطر الذي تسيطر عليه الفصائل المعارضة في حلب، بأنه مقلق ومخيف، مشيرا، في بيان، إلى أنه "ليس هناك مستشفيات عاملة في المنطقة، ومخزون الطعام أوشك على النفاد، ومن المرجح أن يفر آلاف آخرون من منازلهم إذا استمر القتال في الأيام المقبلة".

 

أما المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، فقال إن أكثر من 56 ألف مدني، بينهم 2800 طفل، خرجوا خلال الأيام الأخيرة من المناطق التي يسيطر عليها المسلحون بمدينة حلب السورية، بمساعدة المركز الروسي للمصالحة.

 

وانتقد كوناشينكوف كلا من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والأمم المتحدة، لأنها "لم ترسل أي طلب لتقديم المساعدات الإنسانية إلى تسعين ألفا من سكان حلب، الذين تم تحريرهم من سيطرة المسلحين"، بحسب قوله.

قالت وكلة رويترز أن محكمة النقض المصرية قبلت يوم الثلاثاء الطعن في الحكم الصادر على الرئيس المعزول محمد مرسي بالسجن المؤبد في قضية التخابر مع حركة حماس وأمرت بإعادة المحاكمة.

وفي الأسبوع الماضي ألغت المحكمة حكما بالإعدام على مرسي في قضية منفصلة.

وعزل الجيش مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه وألقي القبض عليه.

وهو لا يزال مسجونا لإدانته في قضية واتهامات عدة حتى الان.

في الوقت الذي انطلقت فيه، صباح الأربعاء 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، المشاورات حول تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة بين الكتل النيابية المختلفة، حذَّر برلماني ومسؤول اقتصادي من أن لبنان في حاجة سريعة إلى حكومة، وذلك بعد يومين من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً.

 

واعتبرا أن انتخاب رئيس فقط لا يكفي للخروج من الأزمة، لا سيما أن الوضعين المالي والاقتصادي للبلاد، وصلا إلى شفير "الكارثة".

 

وقال النائب عاطف مجدلاني، عضو كتلة "المستقبل" في البرلمان، لمراسل "الأناضول"، إن انتخاب رئيس جديد أعاد المؤسسات إلى أصول عملها"، كما "ثبت اتفاق الطائف (أنهى الحرب الأهلية في البلاد 1989)، وعروبة لبنان والنظام البرلماني الديمقراطي".

 

وأشار إلى أن ما سبق أُسس "سننطلق منها لنهضة اقتصادية واجتماعية في البلاد"، لأن الانطلاقة الاقتصادية والاجتماعية للبنان تتطلب استقراراً سياسياً، ووضعنا المالي والاقتصادي وصلا إلى شفير الكارثة".

 

عراقيل حزب الله

 

وتوقع مجدلاني وضع "عراقيل" من جانب "حزب الله" أمام تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه عاد وقال: لكن العراقيل "لن تكون كبيرة" بوجه سعد الحريري (زعيم تيار المستقبل، المرشح الأرجح لتكليفه بتشكيل الحكومة)".

 

وأشار إلى أنه "ليس من مصلحة الحزب (حزب الله)، أو أي فريق تعطيل تشكيل الحكومة لأشهر، لذلك أتوقع أن تشكل الحكومة خلال أسابيع قليلة".

 

ورأى مجدلاني "أن تكليف الحريري حتمي، وأغلبية الكتل النيابية تؤيد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة"، حسب قوله.

 

ونوه إلى أن أسباب إعلان الحريري تأييد عون للرئاسة هي "اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية"، التي كانت تشهد تراجعاً منذ اللحظة الأولى للفراغ الرئاسي.

 

ولفت النائب عن كتلة "المستقبل" إلى أن الحريري قبل إعلان دعمه لعون، اتفق معه على 3 نقاط رئيسية، أن تكون الدولة قوية وقادرة، والاستمرار والتقيد بالنظام واتفاق الطائف وعروبة لبنان، إلى جانب تحييد البلاد، خاصة عما يجري في سوريا.

 

الاقتصاد على شفا الهاوية

 

من جهته قال رئيس "اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة" في لبنان، محمد شقير، لـ"الأناضول"، إن الوضعين الاقتصادي والمالي "حرَّكا الجميع في لبنان، بعد أن شكونا وقلنا إن الوضع أصبح على شفير الهاوية".

 

وأشار إلى أن السياسيين استوعبوا هذا التحذير متأخرين "لكن الأهم أنه تم استيعاب الموضوع".

 

وقال شقير: "وصلنا في العام 2016 إلى أسوأ المراحل اقتصادياً ومالياً، وهنا أشجّع الرئيس الحريري على هذا القرار، بتسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، لكن انتخاب رئيس فقط أمر غير كافٍ، والمطلوب أن تتألف الحكومة بأسرع وقت ممكن، قبل أن يزداد الأمر سوءاً".

 

وتابع شقير: "واضح أن الجميع بات يعلم أن الجوع يهز أكبر كرسي، والشارع قد يتحرك، اليوم، أتمنى أن يكون الأمر واضحاً لدى الجميع".

 

ولفت إلى أنه سمع في خطاب الرئيس عون والحريري، تركيزاً على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أنه "أصبح أولوية للحكومة ولكل من يهمه لبنان ومصلحته".

 

وأصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، أمس الأول الإثنين، بياناً يُحدد مواعيد الكتل النيابية لإجراء استشارات تسمية رئيس الحكومة، الذي بدوره يتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وفاز "عون"، الإثنين، برئاسة لبنان بعد حصوله على 83 صوتاً من أصوات النواب الـ127 الذين حضروا الجلسة، وهم كل النواب باستثناء نائب واحد قدم استقالته.

 

بينما اعترض على انتخابه 36 نائباً عبر التصويت بأوراق بيضاء، وأبطل 8 نواب أصواتهم بكتابة تعليقات عبرها.

 

وجاء فوزه في الجولة الثانية من التصويت، التي يكون الفائز بها بالأغلبية المطلقة (50% من النواب + 1)، أي 65 نائباً على الأقل، بعدما فشل في الفوز من الجولة الأولى التي تتطلب أصوات 86 نائباً على الأقل، أي ثلثي عدد النواب.

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي استقالة أمينها العام إياد مدني من منصبه "لأسباب صحية" وترشيح وزير الشؤون الاجتماعية السعودي السابق يوسف العثيمين لشغل المنصب خلفا له.

وذكرت المنظمة ومقرها مدينة جدة السعودية في بيان لها أن مدني الذي شغل منصبه منذ عام 2014 "استقال لأسباب صحية"، وأضافت أنه اغتنم هذه الفرصة للتعبير عن كامل تقديره واحترامه لكل الدول الأعضاء في المنظمة، وأضافت أن السعودية رشحت يوسف بن أحمد العثيمين أمينا عاما جديدا لمنظمة التعاون الإسلامي.

وتأتي استقالة مدني بعد يومين من تعبير مصر عن إدانتها لتصريحات أدلى بها واعتبرتها إساءة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد تعليقه على ما بات يعرف بـ"ثلاجة السيسي" في كلمة بمؤتمر وزاري في تونس.
 
وأخطأ مدني في نطق اسم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بتحويله الى السيسي. وقال مدني للرئيس التونسي أثناء افتتاح مؤتمر الإيسيسكو الأول لوزراء التربية بتونس الخميس الماضي، "السيد الرئيس الباجي قايد السيسي... السبسي، آسف. هذا خطأ فاحش، أنا متأكد أن ثلاجتكم فيها أكثر من الماء فخامة الرئيس".

واعتذر مدني عن الحادثة معتبرا في بيان تصريحاته بهذا الخصوص "على سبيل المزاح والمداعبة". لكن مصر لوحت بـ"مراجعة موقفها إزاء التعامل" مع سكرتارية وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في بيان السبت الماضي إن "تصريحات أمين عام منظمة التعاون الإسلامي تعد تجاوزا جسيما في حق دولة مؤسسة للمنظمة، وقيادتها السياسية".

وتعود واقعة "الثلاجة والماء" إلى عبارة رددها السيسي أثناء ندوة على هامش المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ الثلاثاء الماضي.

وقال الرئيس المصري آنذاك "أنا واحد منكم.. والله العظيم قعدت 10 سنين تلاجتي كان فيها ماء فقط، ولم يسمع أحد صوتي (يقصد أنه لم يشكُ من ضيق الحال)". وتحولت هذه الواقعة بعد ذلك بشكل واسع إلى اسم (هاشتاغ) ساخر بعنوان ثلاجة السيسي.

يذكر أن مدني وزير سعودي سابق لوزارة الحج ووزارة الثقافة والإعلام، وتولى مدني منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في يناير/كانون الثاني 2014 خلفا للتركي أكمل الدين إحسان أوغلو الذي ظل في هذا المنصب لتسع سنوات.

ومنظمة التعاون الإسلامي هي منظمة دولية مقرها جدة، تجمع 57 دولة، وتعد أكبر منظمة إسلامية حول العالم، غير أنها لا تضم كل الدول الإسلامية.

ومصر من الدول المؤسسة للمنظمة، وكانت قد علّقت عضويتها بين مايو/أيار 1979 ومارس/آذار 1984، وذلك عقب توقيعها معاهدة السلام مع إسرائيل، وهو ما لقي معارضة شديدة من عدة دول بالمنظمة، ودفعهم لتجميد عضوية القاهرة. وفي عام 1984 أعيدت عضوية مصر بالمنظمة من جديد.

المصدر: الجزيرة نت

 

أعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي، جاسم محمد، عن سعيه إلى تهيئة 50 ألف خيمة لإيواء العوائل التي ستنزح من الموصل بالتنسيق مع المنظمات الدولية، الهلال الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والوزارات المعنية وحكومة إقليم كردستان العراق، حسب بيان رسمي أمس الثلاثاء، في الوقت الذي حذّرت فيه منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة من تشريد نحو مليون ونصف شخص من مدينة الموصل، وتعرض نصف مليون طفل وأسرهم لمخاطر جمّة خلال الأسابيع المقبلة أثناء العمليات العسكرية، لاستعادة السيطرة على المدينة الواقعة شمال العراق.

 من جهة أخرى، اكدت مصادر صحفية أنّ عدد الخيام التي جهزت لغاية الآن أقل من 3 آلاف خيمة تفتقر جميعها إلى الفراش والماء والكهرباء والخدمات الصحية؛ بينما تتزايد أعداد العوائل النازحة كل يوم مع تجدّد عمليات القتال داخل مدينة الموصل، وأضاف المصدر أن عملية إيواء مئات الآلاف من النازحين الجدد يجب أن تكون سريعة، وعلى أكبر قدر من التعاون والتنسيق من قبل جميع الأطراف المعنية، وإلا ستكون هناك كارثة إنسانية تهدد نحو مليوني شخص هربوا من جحيم الحرب.

وحول معاناة سكان الموصل، تحدّث ذنون عمر مُهجّر من مدينة الموصل "تلقيت خبر استشهاد شقيقي زيدون بعد يومين من مقتله بقصف طائرات التحالف التي تلقي قنابلها على أحياء المدنية، حيث كان زيدون يقود سيارته في طريقه إلى المنزل، بينما قصفت الطائرات السيارة ما أدى إلى استشهاده على الفور".

وذكر أنّ أعمدة الدخان تغطي سماء الموصل، والوضع في غاية الخطورة داخل المدينة، وشدّد على أن الأهالي يعيشون حالة صعبة، ومن يحاول الخروج منهم يتعرض لخطر القتل والإعدام، كما أن الاتصالات مقطوعة داخل المدينة؛ مما يصعب التواصل مع من بقوا في الداخل.


ورغم خطورة وصعوبة الاتصال، إلا أن أهل "عمر" غالباً ما يقومون بالتواصل معه بين الحين والآخر للاطمئنان عليهم، لكن المعاناة كما أوضح لم تقف عند هذا الحد، بل إن الوضع الصحي ازداد سوءًا مع بداية المعارك، إضافة إلى قلّة المواد الأساسية التي شحّ وجودها أصلا قبل معركة تحرير الموصل.


من جهته، قال مجيد التميمي، ناشط في منظمات المجتمع المدني داخل إقليم كردستان العراق، لـ"العربي الجديد"، إنّ نازحي الموصل سيشكلون عبئاً جديدا على الجهات المعنية بإيوائهم، نظرا لقلة الدعم الحكومي لملايين سبق نزوحهم من مختلف المحافظات ومنها الموصل، واعتبر أن إغاثة النازحين وتوفير مستلزماتهم من خيام وطعام وتجهيزات صحية هي مسؤولية الحكومة العراقية قبل أي جهة أخرى، مبرزا أن أعداد النازحين تحتاج إلى ميزانية دولة وتنسيق عال لتوفير احتياجاتهم الأساسية. 

وأشار إلى أنه يقوم مع فرق من الشباب المتطوعين في المنظمات المحلية بالعمل على مساعدة النازحين وتلبية احتياجاتهم الضرورية، والتنسيق مع إدارة المخميات داخل الإقليم والاستعداد لاستقبال النازحين الجدد من مدينة الموصل، وطالب التميمي التجار والمحسنين بمد يد العون والتبرع قدر الإمكان والتنسيق مع المنظمات المحلية لاحتواء أزمة النازحين والتخفيف من معاناتهم.

وتوقّع مسؤولون عراقيون ودوليون في تصريحات صحافية، أن تكون معركة الموصل صعبة لكن ما بعدها قد يكون أصعب، في ظل غياب خطط أو أموال لاستعادة الخدمات الأساسية وتوفير الأمن للسكان، ما قد يصل إلى 2.4 مليون مشرد.

يذكر أنّ الأمم المتحدة تقوم بتجهيز أكبر عملية إغاثة إنسانية هذا العام -حسب وصفها- مع ابتعاد السكان المذعورين عن طريق تقدم الجيش العراقي وعن المدينة نفسها، وسيحتاج هؤلاء للمأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي لمدة تتراوح من 3 إلى 12 شهراً حسب مستوى الدمار المتوقع بالمدينة.

 

Sign up via our free email subscription service to receive notifications when new information is available.
روابطنا في مواقع التواصل الاجتماعي
Sample Banner Home 4
Advertisement