الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي يعتزل السياسة

  • 25,نوفمبر 2019
  • المصدر: قناة بلقيس - غرفة الأخبار

أعلن الرئيس التونسي الأسبق ورئيس حزب "حراك تونس الإرادة"، محمد المنصف المرزوقي، الأحد، في رسالة إلى الشعب التونسي، انسحابه من الحياة السياسية والحزبية واستقالته من حزب الحراك.

وتوجه المرزوقي بكلمة إلى التونسيين أكد فيها أنه "إثر نتائج الانتخابات الأخيرة التي أتحمل كامل المسؤولية فيها، قررت الانسحاب من رئاسة حزب الحراك وكذلك من الساحة السياسية الوطنية مع البقاء ملتزماً بكل قضايا شعبي وأمتي التي سأواصل خدمتها بما أستطيع بطرق وفي مجالات أخرى".


وأضاف المرزوقي "أعلم كل ما تعانون، وأتألم لكل ما تتألمون منه، وأقاسمكم نفس الآمال لأنني واحد منكم، وقد عاينت طوال الحملة الانتخابية حجم الصعاب التي تتخبطون فيها، ومع هذا أقول لا تحبطوا ولا تيأسوا ولنواصل جميعاً بكثير من الأمل والتفاؤل هذا الانتقال الصعب الخطير من شعب الرعايا إلى شعب المواطنين".

 

وشدد المرزوقي على ان "هذا الانتقال هو هدف ثورة 17 ديسمبر المجيدة والربيع العربي وهو يتحقق في تونس بسرعة أكبر من كل قطر عربي"، مضيفاً "نحن نتخلص من وضع دام قروناً هو وضع شعب الرعايا، أي الشعب المملوك لدولة عنيفة فاسدة، في خدمة الأقلية ومصالحها غير المشروعة ... شعب تخلى فيه أفراده عن حقوقهم خوفاً من البطش وينتقمون من وضعهم بالإضراب عن واجباتهم".

 


واستطرد قائلًا: "نحن ندخل من الباب الواسع للثورة وضع شعب المواطنين، وهو الشعب الذي يملك دولة قانون ومؤسسات في خدمة مصالحه الشرعية... شعب لا يفرط كل فرد فيه في أي من حقوقه ويضطلع بكل واجباته لأنه يعلم أنه لا يوجد حق دون واجب".


وحذر المرزوقي من "تصديق القائلين عن حسن أو سوء نية أن الدستور بحاجة للتعديل في اتجاه نظام رئاسي لضمان فعالية الدولة واستقرارها. فلو كان النظام الرئاسي هو أنجع الطرق لقيادة الشعوب لما أدى بنا للثورة ولخراب أغلب أقطار الوطن العربي".


ورأى أن "دور الاستبداد تاريخياً في تحطيم دولنا وشعوبنا واتضاح سخافة أسطورة المستبد العادل وسهولة انقلاب كل نظام رئاسي إلى نظام استبدادي، تجعل من دستورنا الذي وزّع السلطات بكيفية ذكية تمنع رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة من التسلط، أحسن دستور لحماية شعبنا والأجيال القادمة من طفرة استبدادية جديدة تعيدنا للمربع الأول ولن تزيد إلا الطين بلّة".

 

ودعا إلى "استكمال مؤسسات الدستور، خاصة المحكمة الدستورية، وتفعيل البند السابع منها لإرساء دعامة إضافية للحكم المحلي تساهم في توسيع رقعة المشاركة الشعبية في ممارسة الحكم وتعطي دفعاً كبيراً للتنمية البشرية بأوسع معانيها".

 

واعتبر المرزوقي أن "ما يعيق الاستقرار الحكومي الذي نحن بأمس الحاجة إليه، وكذلك فعالية البلديات والمجالس الإقليمية، هو القانون الانتخابي المبني على النسبية والمانع لوجود أغلبية تحكم، لا يهم من تكون، شريطة أن تتحمل كامل المسؤولية؛ إن نجحت ففي مصلحة الشعب وإن فشلت تستبدل بأغلبية أخرى تُعطى نفس الحظوظ ونفس المسؤولية كما هو الحال في أكثر الديمقراطيات عراقة واستقراراً".