حراك ثوري يتعاظم بعدد من المدن والميادين المصرية للمطالبة برحيل السيسي

  • 21,Sep 2019
  • المصدر: بلقيس - متابعات خاصة


عادت أجواء "يناير" من جديد في عدد من شوارع مصر، أقرب بما شهدته البلاد عام 2011م، أثناء الإطاحة بحكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، فيما يتزايد توافد المحتجين إلى الشوارع والميادين العامة، يصاحبه تفاعل غير مسبوق على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.


وقد شهدت العديد من المحافظات أمس الجمعة مظاهرات احتجاجية تطالب بإسقاط النظام الحاكم، وتدعو لرحيل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وهي أولى الاحتجاجات بعد الدعوات التي أطلقها الفنان "محمد علي" بعد نشره جملة من الفيديوهات التي تحدث فيها عن فساد مهول داخل مؤسسات الجيش وبإشراف الرئيس عبدالفتاح السيسي.


وتصدر وسم #ميدان_التحرير أعلى الوسوم تداولا في مصر، بأكثر من 700 ألف تغريدة خلال عشر ساعات فقط منذ انطلاقه على منصة تويتر مساء الجمعة.


وحتى هذه اللحظة لم يعلن عن مواجهات أو مصادمات عنيفة، فيما فرق الأمن المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) تجمعات المتظاهرين، وأغلق الطرق المؤدية من وإلى الميدان.


وأعلنت وسائل إعلام مصرية مغادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مطار القاهرة متوجهاً إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن وسائل إعلام مصرية معارضة شككت في صحة السفر.
من جانبه ظهر مقاول الجيش والفنان "محمد علي" من منفاه بإسبانيا في تسجيل مصور جديد يناشد فيه وزير الدفاع "الفريق محمد زكي" بالقبض على الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ لتجنيب البلاد أي مصادمات أو فوضى، مؤكداً "إنه في حالة لم يحصل ذلك، فأنه سيعود إلى مصر الجمعة القادمة.


وفجر اليوم السبت بث ناشطون مقاطع مصورة جديدة لمحتجين وهم يمزقون صور الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" ويطالبون برحيله، كما شوهد أحد الفيديوهات قوات الأمن تقوم بالاعتقال لأحد الناشطين في أحد أزقة القاهرة، ولم يتم التأكد من توقيت الاعتقال.


كما شهدت عدد من المدن المصرية اليوم أيضاً، تواجدا مكثفا لقوات الشرطة المدنية والشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة لمنع التظاهرة التي بدأت بأعداد قليلة قبل أن تأخذ أعدادها في التزايد حسب ما نقلت قناة بي بي سي.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين والحزب المصري الديمقراطي والمجلس الثوري المصري قد أعلنوا تأييدهم للاحتجاجات ضد نظام عبدالفتاح السياسي، مؤكدين في الوقت ذاته تناسي الخلافات والصراعات التي بثها النظام بين أبناء البلد الواحد والمكونات السياسية والمساهمة في تغيير وجه مصر.


وأعلن المكتب العام للإخوان: "تأييدهم الكامل للاحتجاجات، وناشد جميع أطياف الشعب المصري وتياراته تجنب رفع أي شعارات حزبية خلال مشاركتهم في الحراك الثوري الراهن، حفاظا على – ما أسماه - المشهد الوطني المنشود".


داعيا كافة القوى الوطنية والرموز بعدم "توظيف المشهد في أي إطار سياسي ضيق والعمل على الالتحام بالجماهير على أرضية يناير وبهدف إنهاء الحكم العسكري كهدف أصيل".