أحمد الزرقة
صحفي وكاتب يمني، مدير عام قناة بلقيس الفضائية
صحفي وكاتب يمني، مدير عام قناة بلقيس الفضائية
صحفي وكاتب يمني، مدير عام قناة بلقيس الفضائية
حين نشرت هيومن رايتس ووتش في مايو 2026 تقريرها عن تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، خرجت القضية من حدود واقعة جديدة في حرب دارفور إلى سؤال أوسع عن طبيعة الحروب التي تتشكل اليوم في المنطقة. فهذه الحروب لا تدور فقط بين جيوش محلية وخصوم داخليين؛ بل تتحرك خلفها شركات أمنية، ومقاتلون عابرون للحدود، وخطوط إمداد لا تظهر دائمًا في نشرات السياسة، غير أن أثرها يصل إلى المدن المحاصرة والقرى المحروقة ومخيمات النزوح. وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن مقاتلين كولومبيين جرى استقدامهم عبر شركة أمنية مقرها أبوظبي، وأن بعضهم وصل إلى السودان بعد المرور بمنشآت عسكرية إماراتية؛ وهي اتهامات تنفيها الإمارات وتؤكد أن دورها في السودان إنساني لا عسكري.
يفتح مقال السفير البريطاني السابق لدى اليمن نقاشًا مهمًا حول أمن المضائق وبدائل هرمز، لكنه ينزلق إلى رؤية تختزل اليمن في وظيفته الجغرافية. فالسؤال ليس ما إذا كان الخليج يحتاج إلى منافذ بديلة، فهذا أمر مفهوم في ظل هشاشة المضائق
عرفت محمد قحطان وأنا في بدايات عملي الصحفي كان يومها يشتغل، مع جار الله عمر وآخرين، على فكرة بدت في السياسة اليمنية أقرب إلى المغامرة هدفها أن ينتقل الخصوم التاريخيون إلى مربع واحد، وأن تُبنى جبهة معارضة سلمية في وجه نظام علي عبدالله صالح.
جاءت إحاطة هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن امس الثلاثاء بلهجة حذرة وروتينية، أعادت تدوير المفردات التي صارت ملازمة للخطاب الأممي حول اليمن على شاكلة خفض التصعيد وحماية الملاحة، ودعم الاقتصاد والإفراج عن المحتجزين، والحفاظ على مسار السلام.
بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.
بعض الخطابات السياسية يسقط لا لأن خصومه أقوى منه، بل لأنه يفرط في الثقة بنفسه إلى حد يفقد معه توازنه.
في المحصلة تبدو الإمارات وقد انتقلت من نموذج القوات المتمركزة إلى نموذج الشبكة الوكيلة التي تعمل بالمال واللوجستيات والاستخبارات والقواعد أكثر مما تعمل بخطوط الجبهات.
بيان الرياض، الذي صدر عن أعضاء المجلس الرئاسي المتناحرين، أظهر بوضوح مدى الارتهان للخارج، والقبول بما يراه الخارج، ولو كان مخالفًا لقناعات أعضاء المجلس، الذين لم يعودوا يجلسون على الطاولة إلا برعاية خارجية. لقد تحولوا إلى أدوات للتعطيل السياسي، وحرف مسار المعركة اليمنية لاستعادة الدولة، وتكريس أنفسهم كأمراء حرب صغار يتقاتلون على الهامش، بحثًا عن مكاسب آنية لأنفسهم وأنصارهم.
حين نضع مجلس القيادة الرئاسي تحت المجهر بعد سنوات من ولادته، تتكشف صورة مسرحية طويلة كُتبت فصولها في الرياض وأبوظبي، وعُرضت على خشبة اليمن.
لم يعد الموت يخيفنا نحن شعوب العالم العربي من اليمن إلى فلسطين، ومن العراق إلى ليبيا، ومن الصومال إلى سوريا، ومن لبنان إلى العراق.. صرنا نعرف الموت وما هو شكله، وكيف يصل محمولا على طائرة بلا طيار، أو صاروخ عابر للقارات، أو من سفينة في عرض البحر.
نحاول قدر الإمكان - في قناة بلقيس - توفير الحماية والرعاية والتوجيه للزملاء في الميدان وهناك توجيهات صارمة بضرورة الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة خلال التغطيات الإعلامية
نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.