اللواء محسن خصروف: التحالف وضع خطوط حمراء لمنع تقدم الجيش اليمني

  • معد التقرير: قناة بلقيس- خاص
  • 05,ديسمبر 2019
بعد أن فاض الكيل ونفد الصبر، قالها الرئيس السابق لدائرة التوجيه المعنوي بالجيش بصريح العبارة، وبما يختصر المشهد العسكري المتعثر منذ خمس سنوات: التحالف لا يريدنا أن ننتصر.
قال ما لم يستطع أحد من القيادات السياسية والعسكرية قوله، أو ما لا يريدون قوله إن كان هناك فارق بين الحالتين: فالتحالف لا يدعم الجيش دعم من يريده أن ينتصر، بل دعم ليبقى الوضع على حاله من الفوضى، لا نصر ولا هزيمة لأحد.
خمس سنوات لم تستطع المملكة السعودية وحلفائها هزيمة مليشيا الحوثي، هل لأن الحوثيون أقوى من التحالف؟ أم أن التحالف لا يريد لها الهزيمة؟
لتبقى أنظار اليمنيين معلقة على المؤسسة الوحيدة التي يفترض أن لديها القدرة على الخروج باليمنيين من هذه الحالة السيئة، وهي الجيش الوطني.
 
نوايا سيئة
 
رئيس دائرة التوجيه المعنوي السابق محسن خصروف بدء حديثه عن اتفاق الرياض والنوايا السيئة المبيتة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي بعدم الالتزام بالحد الأدنى من اتفاق الرياض رغم إعطائه امتيازات للانتقالي.
وأضاف خصروف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة بلقيس مساء أمس، أن هناك ضغوطات كبيرة مُورست على الرئيس هادي للقبول باتفاق الرياض والتوقيع عليه رغم اشتراطه إنهاء الانقلاب وعودة الحكومة إلى عدن قبل أي حوار مع الانتقالي.
واعتبر عدم عودة الحكومة الشرعية بكامل أعضائها إلى عدن مخالفة صريحة لاتفاق الرياض، مستبعدا قبول المجلس الانتقالي بدمج قواته مع الوحدات الأمنية التابعة للحكومة.
 
استهداف الجيش

وعن التراكمات والمشكلات التي واجهت الجيش الوطني، أوضح خصروف أنه لو كان تُرك للجيش الوطني عملية التحرير لكان قد أنجزها، لكنه يتم إحباطه في كل محاولة تقدم، ووضع نقاط حمراء كتلك التي حصلت في نهم وصرواح والحديدة، لافتا إلى أنه كان يتم قصف الجيش الوطني إذا تقدم لتحرير منطقة ما.

وأرجع خصروف التراخي في مسألة الدفاع عن الجيش الوطني ومقدراته من  2015 عندما اغارت طائرات التحالف على معسكر العبر بحضرموت رغم بعده عن المعركة وقتل أكثر من 300 جندي وضابط بينهم قائد اللواء أحمد الأبارة وما لحق ذلك من صمت، وبالتالي أدى ذلك إلى تكرار مثل هذه العمليات، وليس آخرها القصف الذي استهدف الجيش الوطني على أبواب عدن.
 

وأضاف متابعا "إذا لم تصحح العلاقة مع طبيعة التحالف ومهامه وأهدافه سنكون أمام مشكلات أخرى جديدة أكثر بؤسا".
وأرجح خصروف ظهور أهداف التحالف إلى العلن في الجغرافيا اليمنية إلى عدم الحسم العسكري للحرب وإطالة أمدها.

مردفا القول أن إطالة أي حرب أكثر من عام يؤدي إلى ظهور الأهداف والأطماع ما دون الوطنية والأمراض المجتمعية الداخلية المقصودة والمدروسة لإلهاء الجيش عن الهدف الرئيسي وتعطيل عملية الحسم رغم مقدرته على ذلك في زمن قياسي ، وهذا ما هو حاصل الآن.

وعن عدم ظهور ملامح لنهاية الحرب في اليمن وغرق التحالف في هذا المستنقع، أوضح خصروف أن التحالف هو من أغرق نفسه في هذا المستنقع الكبير نتيجة خروجه عن الأهداف التي رسمت لعاصفة الحزم منذ أول أيامه والذهاب نحو أهداف خاطئة تتمثل في كبح جماح الجيش الوطني وقواته القادرة على استعادة الدولة.

وحول تصريح وزير الدفاع عن أن 70٪من قوام الجيش الوطني يتسلمون رواتبهم خارج عملهم، قال خصروف أن هذا التصريح فهم بطريقة خاطئة، مضيفا أنه لا يمكن أن تكون قوات الجيش الوطني بكامل قوامها في الجبهات لأن البلاد فيها حدود ومنشآت حيوية ومعسكرات في أغلب المحافظات، لذلك من يتواجد في الجبهات يمثلون 30٪ من قوام الجيش.
 
عودة هادي

وبشأن عدم عودة الرئيس هادي، قال خصروف إن القيادة السياسية اليمنية أمام اختبار صعب، مشددا على ضرورة اتخاذ قرار وطني خالص لكل القيادات السياسية بدءاً من الرئيس هادي على ضرورة مغادرة الرياض والعودة إلى الداخل للتحرر من الضغوط لكي لا تبقى الدولة الشرعية هي الطرف الأضعف في معادلة التحالف.

وتابع "في حال عدم مقدرتهم على العودة فيتوجب عليهم إعلان ذلك وتقديم استقالتهم".
وتطرق خصروف إلى افتقار الجيش الوطني إلى السلاح والدعم في عدد من الجبهات، مشيرا إلى أن الجيش يفتقر إلى السلاح الثقيل بأنواعه الذي يمكنه من النصر بخلاف تلك الجماعات والمليشيات الأخرى التي ترفض وتعادي الشرعية وتمتلك أحدث السلاح الذي لو أمتلكه الجيش الوطني لحرر الحديدة وصنعاء في ساعات أو أيام.

وأردف " هناك من لا يريد للدولة الشرعية أن تنتصر وتستعاد عبر عمليات عسكرية يقودها الجيش الوطني لأسباب ودوافع لا علاقة بالوطن والسيادة بها"
وطالب خصروف السعودية بإعادة النظر في قراءة المشهد اليمني بموضوعية انطلاقا من مصلحة المملكة وأمنها القومي والذي- بنظر خصروف - لن يتحقق إلا باستعادة الدولة الشرعية عبر الجيش الوطني وبدعم من التحالف.
وربط خصروف تحرير صنعاء بعودة الدولة إلى البلاد واتخاذ قرار سياسي سيادي بذلك.