تقارير

التقدّم في حيس ومقبنة.. خطة استراتيجية أم تغطية على انسحابات الحديدة؟

25/11/2021, 09:13:24
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تمكنت القوات المشتركة المدعومة اماراتيا من التقدم غرب تعز وتحرير 7 قرى جديدة في مديرية 'مقبنة'، في سياق استمرار العملية العسكرية الأخيرة، التي تمكّنت فيها هذه القوات من تحرير عدّة مناطق هامة في مديرية 'حيس'، جنوب الحديدة.

هذا التقدّم يعد أبرز تقدّم ميداني لهذه القوات، خصوصا في محافظة الحديدة منذ نحو ثلاث سنوات، فيما يراه الشارع اليمني وجها جديدا لمتغيّرات قد تحدِث حلاً ولو لوقت قصير لأزمة طالت سنوات.

لم يُعرف بعد ما إذا كانت هذه التطوّرات تأتي ضمن استراتيجية محددة، تهدف إلى دحر الحوثيين من مدن مهمّة باتجاه إب وريف تعز، أم أنها جاءت للتغطية على انسحابات الحديدة، وستتوقف عند هذا الحد.

تفاؤل ومقارنات

وفي السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي: "إن هناك تفائلا مرتفعا لدى العامة بالتقدّم في بعض مناطق الحديدة وغرب تعز، ولكن الوضع مختلف على المسرح العسكري، وكذلك في من يخطط".

وأضاف الحذيفي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هناك مقارنات غير مُمكنة بين التقدّم الذي تحرزه القوات المشتركة اليوم في حيس ومقبنة، وبين عملية انسحاب هذه القوات من عمق مدينة الحديدة".

ويستدرك حديثه: "المزاج الشعبي يشعر بالتفاؤل تجاه ما تحققه القوات المشتركة، لأنه أصبح كالغريق الذي يبحث عن قشة كي يتعلق بها".

ويوضح أنه "لا يوجد هناك موازنة أبدا بين السيطرة على الساحل ومدينة الحديدة ومينائها أو ميناء الصليف ورأس عيسي، وبين السيطرة على قفار وجبال وبراري، كما يحدث حاليا".

ويتابع: "الانسحابات التي تمّت من الحديدة قد تكون القراءة الصحيحة لها بأنها استراتيجية عسكرية صائبة، لكن الأصل أن التحرير كان يجب أن يبدأ أولا للمناطق الداخلية والخط الرسمي، وليس للشريط الساحلي فقط، كما فعلوا سابقا".

ويستغرب الحذيفي من عدم تفكير هذه القوات -منذ أربع سنوات- بهذه الاستراتيجية، "كون تحرير المناطق الداخلية للحديدة يؤمّن الساحل".

ويستبعد الحذيفي أن يكون الانسحاب من الحديدة، وكثير من مناطق الساحل، أتى من الاندفاع باتجاه 'حيس' وغيرها، لحماية 'الخوخة' و'المخا'.

وبشأن التوقّع لهذه المعارك، والمدى الذي يمكن أن تصله مستقبلاً، يقول الحذيفي: "إن هذه المعارك يمكن تقديرها بنتائجها، وليس بمساراتها الحالية".

ويزيد: "الأيام القادمة كفيلة بتصديق التوقّعات أو تكذيبها، كون ما نراه الآن من تقدّمات لم يزل مجرد فقاعة فقط".

إنجاز كبير

من جهته، يقول المحلل العسكري، علي الذهب: "إن التحالف صوّر ما جرى من انسحاب على أنه إعادة تموضع، أو التحرر من قيود اتفاق ستوكهولم، لاسيما إذا دخلت المعارك في مناطق إب وشرعب وما جاورها".

ويستدرك القول: "لكن هناك قراءة أخرى تقول إن هذه القوات تحرّكت وفق تفاهمات غير معلنة".

ويرى الذهب أنه "يمكن أن تحقق هذه العمليات هدفها إذا ما تقدّمت هذه القوات نحو الجراحي، ووصلت إلى باجل، واستطاعت كذلك عزل محافظة الحديدة عن محافظة إب أيضا".

ويوضح الذهب أن "التقدّمات، التي أحرزتها القوات المشتركة مؤخرا في شرق الحديدة وغرب تعز، تعتبر إنجازا كبيرا، كون هذه المناطق تعد مؤخرة وإمدادا للحوثيين في كل من الحديدة وتعز".

ويضيف أن "السيطرة على هذه المناطق وتأمينها يعني قطع طرق الإمداد على الحوثيين، كما تسهل التمدد على مناطق جديدة باتجاه مذيخرة والعدين، وغيرها من محافظة إب".

تقارير

ما أسباب فشل الإصلاحات الاقتصادية ولماذا تعثرت الوديعة السعودية الإماراتية؟

يعيش اليمن خلال الفترة الأخيرة على وقع تغيير مفاجئ في برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية الذي تتبنى الحكومة اليمنية تنفيذه منذ مطلع العام، بما يمكنها من استعادة الدعم الخارجي، لا سيما من السعودية والإمارات والمؤسسات المانحة، إضافة إلى تكوين احتياطي نقدي من الدولار لمواجهة الانهيار المتواصل للعملة المحلية وتغطية احتياجات الاستيراد المتعثر.

تقارير

ما وراء تهديدات مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة الدولية مع انتهاء الهدنة؟

تهديدات حوثية باستهداف سفن الملاحة الدولية المتّجهة إلى دول التحالف وشركات النفط العاملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس فيها المليشيا ابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي في سياق تمديد الهدنة. تبدي المليشيا جاهزيتها لخوض جولة قتال قادمة بعد إعلانها وصول المفاوضات بشأن الهدنة الأممية إلى طريق مسدود، وعقِبها إعلان المبعوث الأممي عن فشل تمديد الهدنة في اليمن.

تقارير

الهدنة في اليمن.. من حالة الانتظار إلى لحظة الاختبار

بعد انتهاء الهدنة في اليمن، تتزايد الضغوط الدولية لتمديدها ستة أشهر إضافية، رغم أنه منذ بداية الهدنة لم تتحقق انفراجات أو إشارات تهدئة تشجع على تمديد الهدنة والتعويل عليها لإنهاء الحرب والحل السياسي للأزمة، فالمسافات الفاصلة والتفاعلات بين مختلف أطراف الصراع ظلت كما كانت قبل الهدنة، باستثناء توقف غارات التحالف السعودي الإماراتي على مواقع مفترضة لمليشيا الحوثيين، وتوقف هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، في حين استغلت المليشيا الحوثية الهدنة لتعزيز مواردها المالية وحشد مجندين جدد والعروض العسكرية وابتزاز الجميع للحصول على مزيد من المكاسب مقابل الموافقة على تمديد الهدنة.

تقارير

ما السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء الهدنة وتهديدات مليشيا الحوثي؟

في مطلع أبريل الماضي، تمكّنت الأمم المتحدة من دفع أطراف الصراع في اليمن إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة شهرين تم تجديدها مرّتين، لكنّها فشلت يوم أمس في تجديدها مرّة ثالثة، رغم الجهود والمساعي المستمرة منذ شهرين، وذلك بسبب رفض مليشيا الحوثي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.