تقارير

الفسيل في حلقته السادسة يوضح بعض الغموض حول علاقة النعمان بالأمير إبراهيم

13/05/2022, 09:43:34

يواصل المناضل الأستاذ محمد عبدالله الفسيل، حديثه في الحلقة السادسة من برنامج "الشاهد"، حول انضمام الأمير إبراهيم إلى حركة الأحرار في عدن، ويفنّد الاتهامات التي طالت الأستاذ النعمان حول مناطق الزيدية والمنتمين لها، وأن "الناس كانوا يعتقدون أن النعمان شافعي يحاول فصل الشوافع عن الزيود، هذه تهمة ليس لها أصل بالخالص، فالأستاذ النعمان كان يثير موضوع الزيدية والشافعية ضد الزيود الذين معهم، وليس ضد الزيدية بشكل عام".

-وصول الأمير وانضمامه إلى الأحرار

يضيف الفسيل أنه كان المفترض بالأمير إبراهيم أن يذهب إلى روما للعلاج وليس إلى أسمرة، لكنه قرر السفر إلى عدن، والانضمام للأحرار، وذلك بعد أن وصل إلى قناعة بذلك، ولو كان غير مقتنع لسافر إلى روما.

ويوضح أن سيف الإسلام إبراهيم عندما وصل إلى عدن استقبله سلطان لحج، وأنزله في قصره بعدن، وبقي ثلاثة أيام في القصر، ثم اعتذر للسلطان، وشكره على حسن الضيافة، فانتقل إلى فندق إحسان الله (هندي) وبقي فيه شهورا، ورفض إحسان الله أن يستلم منه أجور الفندق، وكان أكله وشربه من الفندق.

أما بالنسبة إلى الزبيري فقد قرر أن يحصل على رسالة من الأمير إبراهيم يعلن فيها انضمامه إلى الجمعية اليمنية الكبرى (الأحرار)، كي تبقى كوثيقة أنه انضم طواعية، مؤكدا أن الأمير إبراهيم "أعلن في مؤتمر صحفي انضمامه إلى الأحرار".

-العلاقة بين الفسيل والأمير إبراهيم

أتت علاقة الفسيل بالأمير إبراهيم بعد انتقاله إلى دار الجمعية اليمنية الكبرى. يقول الفسيل "أصبح سكن الأمير في الدور الثالث، وكنت أنا في الدور الأرضي، ومقر الجمعية في الدور الثاني"، موضحا أن الأحرار بعد ذلك استطاعوا إحضار زوجة الأمير وابنته.

ويسترسل بالحديث "بعدها، قرر الأمير أن أدرّس ابنته، فصرت قريباً منه، فكنت أحترمه، فسميناه سيف الحق، فكان من أكبر المخلصين للحركة الوطنية وللتغيير في اليمن، فبقيت أدرّس ابنته ونتحدث كثيرا".

ويشير إلى أن "الأمير إبراهيم وصل إلى قناعة أنه لا توجد جمعية يمنية كبرى، لأنها لا تمتلك هيئة إدارية، غير الأستاذين الزبيري والنعمان"، ملفتا إلى أن كل شيء في الجمعية كان باسم الأستاذ النعمان، مبررا أنه "من الطبيعي أنه يصل الأمير إلى هذه النتيجة، لأنه بدأ يتساءل: ضروري تكون عندنا قيادة تجتمع وتشوف الأمور".

ويستطرد "قرر الأمير أن يستدعي الأستاذ نعمان بعد الاتفاق مع الزبيري، وأحمد البراق، وكنت موجودا ومعي الأستاذ عبد الله عبد الوهاب نعمان، ولذلك عندما أثار الأمير مع الزبيري أين الجمعية اليمنية الكبرى؟ رد عليه بأنها غير موجودة، وطلب أن يكون هناك اجتماع للأحرار الموجودين، وينضم إليهم بعض الأحرار الذين كانوا يتبعون النعمان".

ويلفت إلى أن الأمير أرسل الزبيري إلى النعمان يطلب منه الحضور لعقد اجتماع، فالناس كانوا يعتقدون أن النعمان شافعي يحاول فصل الشوافع عن الزيود، هذه تهمة ليس لها أصل بالخالص، وقد كان يثير موضوع الزيدية والشافعية ضد الزيود الذين معهم، وليس ضد الشيء العام. وهو - كما يقول الفسيل - من النوع الذي يشتغل في المكتب، وليس شخصية ديناميكية جماهيرية، مشيرا إلى أن النعمان قال في مذكراته: "جريدة ومنشور وما جاء من نفسه جاء".

وحول اللقاء بينهما، يقول الفسيل "التقى الأستاذ النعمان بالأمير إبراهيم وتناقش معه بشكل كبير، حول موضوع الجمعية، وكنت موجودا وتم إخراجي، وأنه ردا على الأمير "موضوع الجمعية اليمنية الكبرى والمتبرعين هذه أسرار، ما يمكن أكشفها لأحد، لأنها ستضر أهل المتبرعين بالداخل، فأنا أمين على هذا الموضوع، وهنا قال الأمير إبراهيم للأستاذ نعمان: لماذا لا يكون للجمعية اليمنية الكبرى مجلس قيادة؟

قال له: مِن مَن؟

قال له: مِن الزبيري.

قال له: الزبيري مرتزق.

والفسيل مرتزق. يشير الفسيل إلى أن الأستاذ نعمان "كان يسمى الزيود الذين معه مرتزقة. وذكرها في مذكراته".

هنا قال له الأمير إبراهيم: وأنا من أكون؟ قال له: وأنت مرتزق.

ويوضح الفسيل أن الأستاذ نعمان "تكلم بهذا الكلام لأنه لم يكن لديه الحس السياسي الذي يحاسب، خطر في باله كلام قاله، وأضاف له مازحا ردا على سؤال: هل كنتم مرتزقة؟ "كلنا مرتزقة".  ويشير إلى أن الزبيري كان مرتبطا بالنعمان على أساس وطني، وكان رأي النعمان بالزبيري إنه ملك من الملائكة"، موضحا أنه لو قلت للأستاذ نعمان اعطِ تبرعات، سيعطيها للزيود".

ويبيّن أن الأمير إبراهيم قال للأستاذ نعمان: "انسَ خلافات الماضي. نحن اليوم أمام قضية وطنية، وأنت أبو القضية، الذي تصرف عليها، وأنت الشخصية الأصل في الجمعية"، ويؤكد أن المشكلة حُلت بهذا الشكل وسارت الأمور.

وينّبه الفسيل إلى أنه "كانت لدينا قناعة بأن موضوع الحساسية من الزيود الذي يثيره الأستاذ نعمان محصور فينا وليس في القضية الوطنية العامة".

ويوضح أن الزبيري كان يمثل المنطقة الزيدية والنعمان المنطقة الشافعية، فالاثنان يمثلان الوحدة الوطنية، وأنه بعد انضمام الأمير إبراهيم، أرسل لأبيه وإلى ولي العهد، وبيّن لهما لماذا انضم إلى الأحرار، وبيّن لهما المظالم الموجودة، وطالبهما بالاتفاق مع الأحرار و ...

-النعمان.. رائد القضية وصانع التغيير

يؤكد الفسيل أن انضمام الأمير إبراهيم أعطى للأحرار هالة، بأنهم يشكلون قوة وأمل في التغيير.

ويضيف "أهم جهة اهتمت بالأحرار بعد انضمام الأمير إبراهيم هي الإخوان المسلمين، في مصر، بزعامة البناء"، مرجعا ذلك إلى أن الإخوان المسلمين أرادوا أن يشكلوا من اليمن منطقة يجربون فيها حكمهم.

ويشير إلى أن موقف الأستاذ نعمان -الذي ذكره- لا يعني أنه ليس صانع القضية، بل هو صانع القضية، منذ أن كوَّن مع الزبيري ومحمد علي الجفري والصافي في مصر "منظمة الشباب". ملفتا إلى كلام الزبيري الذي قال فيه إن الأستاذ نعمان "صانع القضية".

ويتابع "لولا الأستاذ نعمان وعلاقته بأصحابه وعلاقة أصحابه به ما قامت حركة، الحركة جاءت مع فئاته، وأن الموقف الذي وقفه الأستاذ نعمان مع الأمير إبراهيم لا يعبّر تعبيرا حقيقيا عن رأي الأستاذ نعمان، بل جاء ردا على اقتراح الأمير إبراهيم تغيير "الجمعية اليمنية الكبرى"، وتحويلها إلى منظمة، ويكون الأستاذ نعمان جزءا من القيادة، مشيرا إلى أن الأستاذ نعمان كان يقول "أنا مسؤول عن هؤلاء الناس الذين وثقوا بي".

- عودة الشامي والموشكي إلى تعز

وحول عودة أحمد الشامي وزيد الموشكي إلى تعز، يرجعها الفسيل إلى أنهما كانا مختلفين مع الأستاذ نعمان، بسبب الظروف داخل حزب الأحرار، ولأنهما وجدا نفسيهما ضائعين، فالأستاذ نعمان مستولي على كل شيء وهما ضائعان، فعادا على هذا الأساس. 

-ولي العهد يكلف الشامي بمهمة

بعد انضمام الأمير إبراهيم إلى الأحرار، وجاءت رسائله إلى ولي العهد يستميله إلى صفهم، كان أحمد الشامي تبدو عليه قناعة أنه يستطيع أن يؤثر على الأمير إبراهيم، فاقترح أحمد الشامي على ولي العهد أن يأذن له بالذهاب إلى عدن من أجل أن يؤثر على الأمير إبراهيم ويقنعه بالرجوع إليه.

-تمرد أبناء الإمام

يشير الفسيل إلى أنه كان في الأسرة الحاكمة قسمان، قسم يمثل ظلم الناس "ولي العهد في تعز، والحسن في إب"، كانا يمثلان طغيان الأسرة، وقسم آخر ممثل في علي بن الإمام وإسماعيل، وأن هذا الأخير كان متحررا، وحاول أن يهرب إلى عدن، والحسين كان عنده قناعة أن هناك ظلما، لكن رأيه أن يبقى الشعب هكذا، وعلي بن الإمام كان أكثر واحد تفكيرا، فقد كتب لوالده رسالة يحثّه فيها على التغيير.

-خطة الأمير علي للحكم

يقول الفسيل إن خطة الأمير علي ابن الإمام أتت للمطالبة بأن تكون للدولة سلطات ومؤسسات، بتشكيل حكومة، ومجلس شورى، وتشكيل مجلس لرؤساء القبائل يبيّن للحكومة مطالب المناطق، وأن "هذا رأي أكثر واقعية من الميثاق المقدّس، الذي حصر الأمور بين مجلس شورى وحكومة، ولم يتطرّق إلى موضوع المشايخ والقبائل.

-موقف الأحرار والإمام من رؤية الأمير علي

وفي رده على سؤال لماذا لم يتفاعل الأحرار مع هذه المبادرة؟ أجاب بأن "الفكرة كانت عند الأحرار أن إقامة مجلس المشايخ معناها تكريس القبلية في الدولة، مع أنهم كانوا يرون أن تذوب القبيلة في الدولة وليس العكس.

كيف تلقى الإمام يحيى على رسالة ولده علي؟ 

يقول الفسيل إن "الإمام يحيى استدعى الأمير علي، وقال له "أريد أن ترتّبوا حالكم، وتبردوا (تتركوا) لكم من هذه الأشياء"، وأمره بتكوين ما يشبه الحكومة، لكن بدون ما يكون حكومة أو وزراء.

أسند لعلي ابن الإمام وزارة الاقتصاد، وبنى بناية ضخمة أمام قصر الإمام في صنعاء، وجعل إسماعيل ناظرا للمعارف، وعبدالله ناظرا للخارجية، والقاسم جعله وزيرا للاقتصاد.

ويوضح أن "الإمام يحيى بدلا من أن يقتنع بتغيير جذري للموضوع بدأ ينظّم الأسرة، وكيف يجعل الأسرة تسيطر على الموقف، فالحسن نائب الإمام في إب، وأحمد نائب الإمام في تعز، وآخر في تهامة".

ويستطرد بالحديث " إذا الإمام مهتم بترتيب أمور الأسرة، بينما كان الأمير إبراهيم بالذات وحتى علي غير مهتمين- بالرغم من تعيينهما في مناصب- وكان عند علي قناعة بأن هذه المناصب ليست هي الحل، وأن الحل يكمن في بناء مؤسسات الدولة".

ويشير إلى أن ذلك الذي حدث قبل ما يأتي الفضيل الورتلاني، بعد أن ذهب البدر إلى مصر واهتم الإخوان المسلمون به، وجاء الفضيل الورتلاني ليشكّل شركة تحل محل "شركة البِس" في عدن.

المصدر : خاص
تقارير

عصابات بزي عسكري.. نهب واسع لأراضي المواطنين والدولة في المخا

يتواصل مسلسل نهب الأراضي التابعة للدولة والمواطنين في مديرية المخا غرب تعز، كما تمضي تلك الممارسات في هذه المنطقة الساحلية والخاضعة لسيطرة قوات طارق محمد عبد الله صالح بوتيرة مرتفعة ومثيرة للسخط الرسمي والمجتمعي معاً.

تقارير

مليشيا الحوثيين.. بين التدليل وإمكانية الانتصار عليها

في الوقت الذي يتراجع فيه حلفاء إيران في لبنان والعراق، وفق نتائج الانتخابات الأخيرة في كلا البلدين، إلا أن ذراعها في اليمن، مليشيا الحوثيين، ما زالت تحافظ على المكاسب التي حققتها منذ العام 2015 وحتى اليوم، ليس بفضل قوتها وإنما نتيجة غياب الطرف الآخر، التحالف السعودي - الإماراتي والحكومة اليمنية الشرعية. وفي الوقت الذي يتعثر فيه مسار مفاوضات فيينا بشأن برنامج إيران النووي، وتراجع حظوظ التوصل إلى اتفاق بسبب انشغال الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بالحرب الروسية على أوكرانيا، فإن السعودية تواصل فتح خطوط التواصل مع إيران من حين لآخر، وهي مجردة من أوراق القوة التي من شأنها أن تقوي موقفها التفاوضي في حوارها مع طهران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.