تقارير

المناضل الفسيل: كان الناس يموتون جوعا بالشوارع في عهد الإمام (5)

12/05/2022, 09:01:04

يتحدث المناضل محمد عبدالله  الفسيل في الحلقة الخامسة من برنامج "الشاهد" عن المجاعة التي حدث أيام الإمام يحيى حميد الدين. 

ويضيف "كان الإمام يرى الناس يموتون في الشوارع، دون أن يحرك أي شيء من أجل أن ينقذهم".

ويستذكر أن "التاجر إسماعيل غمضان كان يشتري كدم من حق الجيش ثم يقوم بتوزيعها على الجائعين".

ويوضح أنه "بعد انتهاء المجاعة ظهرت مدافن في الشرفين بحَجة ملآنة بالحب، وكانت قد فسدت بفعل الزمن".

- المجاعة

يقول الفسيل إن "المجاعة، التي حدثت أيام الإمام يحيى، تقريبا عام 41، حصلت في حجة وفي تهامة أكثر من المناطق الأخرى".

ويضيف أن "أكثر الناس لجأوا من الجوع إلى صنعاء"، مشيرا إلى أنه لم يكن يدري لماذا الإمام يحيى كان لا يهتم بالموضوع.

ويتابع "كان يرى الناس يموتون في الشوارع، دون أن يحرك

أي شيء من أجل أن ينقذهم".

ويستذكر أن "التاجر إسماعيل غمضان كان يشتري كدم من حق الجيش ثم يقوم بتوزيعها على الجائعين".

ويوضح أنه "بعد انتهاء المجاعة ظهر للناس أن هناك مدافن في الشرفين بحَجة ملآنة بالحب، وكانت قد فسدت بفعل الزمن".

ويلفت إلى أن "اليمن كان في عهد الإمام يحيى معزولا عن العالم، ولم تكن بينهم وبين العالم أي صلة". 

ويستطرد "عندما أتى ولي العهد إلى تعز أراد أن يبين لأبيه أنه قادر على جمع الأموال، لأن الإمام يحيى كان يحب المال".

ويوضح أن ولي العهد "فرض إتاوات كبيرة على الناس، فجمع ما يقرب من مليوني ريال فضية، وأرسلها إلى والده محملة على ظهور الجمال".

يتابع "وصلت الجمال إلى الإمام. وكان المال الذي يدخل إليه لا يخرج أبدا".

ويؤكد أن "الإمام يحيى مات وفي خزائنه ما يقرب من أربعين مليون ريال".

يسترسل في الحديث "الإمام أحمد كان يختلف عن الإمام يحيى، الإمام يحيى حريص وبخيل، والإمام أحمد لم يكن بخيلا، كان فيه نخوة، وكان سخيا".

ويلفت إلى أن الأئمة لم يوجدوا قاعدة أساسية للناس، لم يكونوا يصلحون الطرق.

يستذرك "الإمام يحيى أصلح طريقا لسيارته إلى دمت، وذلك بتسخير القبائل القريبين من ممر الطريق في شقّه بأيديهم".

وحول ما إذا كانت هناك سيارات غير سيارة الإمام، يقول "كان الإمام يملك سيارتين، واحدة سافر بها إلى دمت للاستجمام في حماماتها الطبيعية، والأخرى قتل فيها".

ويشير -مازحاً- إلى أنه "كانت توجد سيارة مملوكة لمحمود الزبيري، أب القاضي محمد الزبيري، كان يعطيها لأصدقائه في المناسبات كالأعراس مثلا، وكان الإمام يتألم من هذه السيارة، بعدها تعطلت ولم يجدوا من يصلحها".

ويوكد أن الأمور كانت صعبة عند الناس فقط، أما عند الإمام يحيى فلم تكن كذلك: كان في بيته كهرباء، وراديو، وكان يستمع للأخبار، وكان يفهم كل شيء، لكنه كان خايفا من أن يفهم الشعب.

ويرجع بالذاكرة إلى أنه "عندما عاد الحسين ابن الإمام من أوروبا، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، قابل الإمام بحضرة الكتبة والموظفين، فسأله الإمام: كيف بلاد مدخل؟

قال له: يا مولانا لم يوجد بلد فيها الإسلام وفيها الشريعة إلا اليمن".

ويوضح أنه "عندما خرج من كان في حضرة الإمام، قال له الحسن: العالم حاجة ونحن حاجة ثانية، إذا الشعب فهم سيأكلنا أكلا، مافيش إلا يبقى على ما هو عليه!!".

لكن اليمنيين الذي هاجروا إلى جميع أنحاء العالم، هربا من المجاعة والوضع، عاد بعضهم وحدّث الناس كيف العالم يعيشون.

- زيارة ولي العهد إلى  عدن

يقول الفسيل إن الهدف الرئيسي من زيارة ولي العهد عدن، هو العودة بالزبيري والنعمان معه، وإنهاء حركة الأحرار، لكنه أثار أنه نزل لكي يتعالج.

يتابع "حظى ولي العهد في عدن باستقبال كبير وغير مصدّق، والناس كانت تهتف بحياة ولي العهد وحياة الإمام".

ويبيّن أن "ترحيب الناس في الشوارع بولي العهد كان تعبيرا ضد الاستعمار البريطاني للجنوب، وحال دون أن يحقق الإمام الهدف من الزيارة".

ويوضح أن النعمان والزبيري عرفا هدف ولي العهد، فخرجا من بيتيهما إلى بيت طائفة "البهرة" للاختفاء.

 

يتابع "بعد ذلك، ذهب ولي العهد بنفسه إلى بيت الزبيري، فقالوا له الزبيري غير موجود".

يوضح أن "ولي العهد أرسل لهما رسالة يقول: ما مطالبكم؟ 

فقدموا مطالب الشعب فقط.

اطلع عليها، فقال لهم: الشعب شعبي، والبلاد بلادي، وأنتم إذا لكم مطالب شخصية قدموها،   لكن لا تقدموا مطالب باسم الشعب. فقالوا له: ليس لدينا مطالب شخصية مطالبنا هي مطالب الشعب".

ويشير إلى أن محمد علي لقمان كان يملك صحيفة "فتاة الجزيرة، وكان ينشر فيها أخبارا ضد الإمام وأخبارا معه، وكان في عدن نوادٍ يمنية (نادي ذبحان، ونادي شرعب و..الخ)، كل نادي كان يجمع أبناء منطقته.

ويوضح أن هذه النوادي زارت ولي العهد، فأخبرته بأن بيوتها محتلة من قبل عساكره، وأن عليه أن ينهي هذه الخطط، فوعد بأنه سيعيد النظر في الموضوع.

- حكومة الإمام تبحث عن طاحون للبيع

يقول الفسيل إن ولي العهد قال، في أحد الاجتماعات في عدن، إنه يريد طاحون للحبوب.

يتابع أنه بعد ذلك تم نشر الإعلان من قبل واحد يمني في صحيفة فتاة الجزيرة "حكومة الإمام تطلب طاحون"، فكانت نكتة، أزعجت ولي العهد.

ويشير إلى أن ولي العهد ذهب إلى "نادي ذبحان" فوبخّ الشخص الذي نشر وشتمه، فقال له علوان من ذبحان: "أنت هنا ليس في اليمن، أنت هنا في ظل الاستعمار، لا تتكلم وكأنك في تعز، نحن لم يبق شيء في بيوتنا، وقد نقلنا أطفالنا ونساءنا إلى عدن، كنا نأمل أنك تأتي إلى هنا وعندك فكرة عن مظالم الناس الموجودة في اليمن، لكن للأسف يظهر أنكم ترفضوا أن تتغيروا".

عاد ولي العهد إلى تعز بدون الزبيري والنعمان، وأمر بأن ينصّروا (يشعلوا النيران) لمجيئه، ويستقبلوه بالهتافات، لكي لا يظهر أنه عاد بدونهما.

ويشير الفسيل إلى أنهم كانوا يخرجون وهم أطفال يهتفون

"سيدي نسأل الله أن تملكوا مكة والمدينة، وأرض الله وما فيها".

- الفسيل في عدن

يستذكر الفسيل نزولهم إلى عدن هو وهاشم طالب، الذي كان يدرس معهم عند البدر.

بقول الفسيل عندما وصلا إلى عدن لم يكن لهما مكان يذهبان إليه، فذهبا إلى الزبيري، فأعطاهما غرفة.

يتابع "جلسنا اليوم الأول، واليوم الثاني، بعدها زارنا الأستاذ نعمان، فقال الضيافة يوم للمخف، وثلاثة أيام للثقيل، وعندي لكم غرفة في دار الاتحاد".

يستطرد بالحديث "نقلنا إلى هذه الغرفة أنا وعلي الجناتي وهاشم طالب، جلسنا فيها نشتغل في الجريدة، جئنا والكهرباء والماء مقطوعة عن الغرفة، أثرنا الموضوع مع الزبيري، فجاء الزبيري والنعمان إلينا، ودعا الحارس، وقال له من هو الذي قطع الماء والكهرباء على جنود الوطن، ردوها بعد ذلك، وتحسنت الأمور".

وعن زيارة الأمير إبراهيم من تعز إلى عدن، يقول الفسيل "إن سبب خروج الأمير إبراهيم والتحاقه بالأحرار، أنه كان شبه متحرر".

ويشير إلى أن سيف الإسلام إسماعيل حاول الهروب، ذات مرة- مع صالح المقالح، أب الدكتور عبدالعزيز المقالح، لكن حُبس المقالح، وتُرك إسماعيل.

يوضح أن "أولاد الإمام (سيف الإسلام علي، وسيف الإسلام إبراهيم، وسيف الإسلام إسماعيل) كانوا يشكلون الجانب المستنير والمتأثر بالأحرار في أسرة حميد الدين".

وحول محاولة الانقلاب التي قام بها سيف الإسلام إبراهيم، يقول الفسيل إن "الإمام يحيى كان في الروضة، وكان عنده مرض النقرس، لكن صحته لا بأس بها، قام سيف الإسلام إبراهيم بحركة انقلابية وذهب إلى قصر السلاح، وقال لهم: انتبهوا، الإمام مريض، ويمكن أن يموت. وذهب إلى العرضي وقال لهم ربما يموت الإمام، سيأتيكم سيف الإسلام علي وسيف الإسلام إسماعيل، وعاد إلى البيت".

يتابع "جن جنون أحمد الشامي، لأنه خاف من أن يظنوا أنه وراء العملية، فذهب إلى إبراهيم وقال له: أيش تسوي ماذا تفعل؟

قال له: قد سويتها خلاص".

ويوضح أن "أحمد الشامي بعد ذلك ذهب إلى سيف الإسلام علي، الذي كان كثير السُّكْر، وقال له كيف نسوي، لو بلغ الإمام هذا لن يتركنا. قال لهم بدكم نمشي في الموضوع، أو لا؟ قالوا لا. هذا جنان، قال طيب ما تشتوا مني؟".

يسترسل "قال له أحمد الشامي نشتي منك تتمجنن، تسوي نفسك مريض، وأنك يجيئك صرع، على شان إذا بلغ الإمام يقول إنك مش طبيعي".

يتابع "أرسل سيف الإسلام إسماعيل برقية إلى الإمام أخبره فيها أن سيف الإسلام إبراهيم يجيئه صرع، وفقدان الوعي، وحالته غير طبيعية'.

ويشير إلى أنه بعد ذلك جاء الأطباء الإيطاليون واتفقوا معهم على أن يؤكدوا أن سيف الإسلام إبراهيم فيه نوع من فقدن الوعي، وضروري يتعالج في الخارج.

ويضيف "أمر الإمام بإخراجه إلى الخارج للعلاج، في أسمرة، وكان أحمد البراق مترجما، وعلي رجا مرافقا، فسافروا عبر مطار الحديدة".

ويوضح أن "ولي عهد أسمرة استقبله، فزارته الجالية اليمنية".

وصلت للجالية اليمنية رسالة من الزبيري والنعمان، تخبرهم أن يحاولوا يؤثروا على سيف الإسلام إبراهيم.

شكو له المظالم، وتجاوب معهم، وقال لهم "أنا معكم وضروري تزول هذه المظالم، وعندما أعود سأحاول أقنع الإمام يحسن الأمور"، بحسب الفسيل.

يبين الفسيل أن سيف الإسلام سافر بعد ذلك إلى أديس أبابا، ولم يحظ باستقبال رسمي هناك.

يشير إلى أن الزبيري والنعمان أرسلا رسائل، التي استلمها  شخصية كانت تجمع التبرعات للأستاذ نعمان.

يتابع "لقي هذا الشخص أحمد البراق، وكان من الأحرار، فأعطاه رسالة من الزبيري والنعمان، لتشحيعه على الانضمام إلى الأحرار، بعدها قرر سيف الإسلام إبراهيم الانضمام إلى الأحرار"

المصدر : قناة بلقيس - خاص
تقارير

عصابات بزي عسكري.. نهب واسع لأراضي المواطنين والدولة في المخا

يتواصل مسلسل نهب الأراضي التابعة للدولة والمواطنين في مديرية المخا غرب تعز، كما تمضي تلك الممارسات في هذه المنطقة الساحلية والخاضعة لسيطرة قوات طارق محمد عبد الله صالح بوتيرة مرتفعة ومثيرة للسخط الرسمي والمجتمعي معاً.

تقارير

مليشيا الحوثيين.. بين التدليل وإمكانية الانتصار عليها

في الوقت الذي يتراجع فيه حلفاء إيران في لبنان والعراق، وفق نتائج الانتخابات الأخيرة في كلا البلدين، إلا أن ذراعها في اليمن، مليشيا الحوثيين، ما زالت تحافظ على المكاسب التي حققتها منذ العام 2015 وحتى اليوم، ليس بفضل قوتها وإنما نتيجة غياب الطرف الآخر، التحالف السعودي - الإماراتي والحكومة اليمنية الشرعية. وفي الوقت الذي يتعثر فيه مسار مفاوضات فيينا بشأن برنامج إيران النووي، وتراجع حظوظ التوصل إلى اتفاق بسبب انشغال الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بالحرب الروسية على أوكرانيا، فإن السعودية تواصل فتح خطوط التواصل مع إيران من حين لآخر، وهي مجردة من أوراق القوة التي من شأنها أن تقوي موقفها التفاوضي في حوارها مع طهران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.