تقارير

سقوط شبوة بيد الإمارات.. إلى أين تتجه الأحداث؟

12/08/2022, 09:04:25
المصدر : خاص

دافع المجلس الرئاسي عن موقفه من أحداث شبوة، وأكد تفهّم كافة الأطراف والقوى الوطنية لطبيعة المرحلة الراهنة، متجاوزا الكثير من الانتهاكات التي استهدفت سيادة البلد وهويّة الدولة.

وأكد المجلس، في بيانه عدم السماح بتوجيه السلاح إلى الشركاء في معركة استعادة الدولة، فيما يرى ناقدون لأداء المجلس الرئاسي أن قصة استعادة الدولة وتوحيد الصفوف ضد مليشيا الحوثي مجرد غطاء لتسليم المحافظات لسلطات لا تدين بالولاء المباشر للولاء الجمهوري.

-صراعات قادمة

في هذا السياق، يقول مستشار وزير الداخلية، عبدالرحيم العولقي: "إن المجلس الرئاسي لم يكن عند مستوى المسؤولية عن الأحداث في محافظة شبوة، ومنذ أن جاء عمل على تفتيت اللُّحمة الوطنية في شبوة، وغيرها من المحافظات، التي تدير سياستها في هذه المرحلة".

وأضاف: "سيكون هناك صراعات قادمة في نطاق محافظات شبوة وحضرموت والمهرة"، موضحا أن "المجلس اليوم تحدّث أن قوات الإصلاح خارج إطار الشرعية، وغداً قد يواجه قوات العمالقة، باعتبارها خارجة عن الشرعية، وهناك قوات أخرى مثل اليمن السعيد وغيرها من القوات".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من الاستفهامات، التي لم يجب عنها المجلس الرئاسي في بيانه بشكل واضح، مثلا: الهجوم، وشن غارات على معسكرات تتبع الحكومة الشرعية، وهي التي حررت شبوة في 2017م من مليشيا الحوثي، لم يتم التطرق لها أو ذكرها".

ويتوقّع العولقي أن "المرحلة القادمة ستكون مرحلة صراع، لأن البعض ينظر إلى أن هذه الأحداث تخدم القضية الجنوبية، لكنها في الحقيقة لا تخدمها، وهي مجرد جسر عبور باسم القضية الجنوبية".

وقال: "نحن الآن في مرحلة صعبة جداً، بدلا من الذهاب إلى صنعاء ونحرر صنعاء، ونترك قضية الجنوب في المستقبل لأبناء الجنوب يقررون مصيرهم بأنفسهم، وبقية المناطق تقرر مصيرها في نظام الحكم، سواء أقاليم أو إقليمين، أو حتى دولتين، انشغلنا بالصراع فيما بيننا خدمة للغير".

- حزب الإصلاح

من جهته، يقول الكاتب الصحفي، صلاح السقلدي: "إن الخلاف في شبوة هو خلاف بين القوات العسكرية والأمنية التابعة لحزب الإصلاح وبين المجلس الرئاسي والسلطة المحلية في محافظة شبوة".

ويرى السقلدي أن "رئيس المجلس اتخذ قرارات والكثير من التدابير لإيقاف شعلة الفتنة، ومحاسبة المسؤولين المتسببين بالأحداث، وكل هذا دعما لهيبة الدولة المتمثلة بالسلطة المحلية في هذه المحافظة".

وفي إجابته عن السؤال: هل دعم هيبة الدولة تكون بإهانة العلم اليمني؟ يقول: "هؤلاء احتفلوا بالانتصار بأسلوبهم الخاص، مع أننا نرفض مثل هذه الأساليب، فللعلَم رمزيته أياً كان هذا العلَم".

ووجّه السقلدي رسالتين، أولهما لحزب الاصلاح بأن يوطّن نفسه، ويدرك تماما أن ما بعد 9 أغسطس ليس كما قبلها تماما، وأن يساهم في النهوض بهذه المحافظة، وتطبيع الأوضاع فيها، بدلا من إثارة المشاكل".

فيما الرسالة الثانية وجهها للمجلس الانتقالي، الذي يرى في هذه الأحداث انتصارا، بأن "لا يبالغ في الاحتفال".

ويرى السقلدي أن "من يعيق المعركة مع الحوثيين هو الإصلاح، الذي وجّه كل قوته وطاقته وجهوده نحو الجنوب ونحو شبوة"، مشيرا إلى أن "محافظات الجنوب وثروات الجنوب وهوية الجنوب أصبحت هي المستهدفة، وأن شعار قادمون يا صنعاء أصبح من الماضي، وطوته الأنانية".

وأوضح أن "مشكلة الإصلاح اليوم مع المجلس الرئاسي، وعليه ألا يتحجج بها تحت شماعة المجلس الانتقالي"، لافتا إلى أن "هناك قرارات صدرت من هذا المجلس، وعلى الإصلاح أن يحدد موقفه منها".

-موقف أبناء الجنوب

من جهته، يقول الناشط السياسي، هشام رشيد: "إن جميع أبناء الجنوب الأحرار، حتى ممن كانوا في الحراك الجنوبي، يرفضون ما حدث في شبوة، ويرفضون استقدام مليشيات من الضالع ويافع لقتال أبناء شبوة داخل شبوة".

وأضاف: "جميع القبائل في شبوة قاتلت مع القوات الحكومية ضد المليشيات، وانسحبت مع القوات الحكومية، بسبب ضربات الطيران الإماراتي".

وأشار رشيد إلى أن "ما حدث في شبوة وموقف المجلس الرئاسي منه يعكس حقيقة التحالف السعودي - الإماراتي الذي تغيّر بشكل كبير بعد الانقلاب على الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، كما أنه أظهر الوجه الحقيقي للقوات المدعومة إماراتيا، والفشل الذريع لها لولا تدخل الطيران الإماراتي لإنقاذها".

ويرى أن "المخطط الإماراتي - السعودي، بعد سيطرتهما على شبوة، ستتجهان إلى حضرموت والمهرة بهدف تقسيم اليمن، كونهما تشعران بأنهما لن تنعما بالسلام في ظل وجود يمن قوي وموحّد".

تقارير

ما أسباب فشل الإصلاحات الاقتصادية ولماذا تعثرت الوديعة السعودية الإماراتية؟

يعيش اليمن خلال الفترة الأخيرة على وقع تغيير مفاجئ في برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية الذي تتبنى الحكومة اليمنية تنفيذه منذ مطلع العام، بما يمكنها من استعادة الدعم الخارجي، لا سيما من السعودية والإمارات والمؤسسات المانحة، إضافة إلى تكوين احتياطي نقدي من الدولار لمواجهة الانهيار المتواصل للعملة المحلية وتغطية احتياجات الاستيراد المتعثر.

تقارير

ما وراء تهديدات مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة الدولية مع انتهاء الهدنة؟

تهديدات حوثية باستهداف سفن الملاحة الدولية المتّجهة إلى دول التحالف وشركات النفط العاملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس فيها المليشيا ابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي في سياق تمديد الهدنة. تبدي المليشيا جاهزيتها لخوض جولة قتال قادمة بعد إعلانها وصول المفاوضات بشأن الهدنة الأممية إلى طريق مسدود، وعقِبها إعلان المبعوث الأممي عن فشل تمديد الهدنة في اليمن.

تقارير

الهدنة في اليمن.. من حالة الانتظار إلى لحظة الاختبار

بعد انتهاء الهدنة في اليمن، تتزايد الضغوط الدولية لتمديدها ستة أشهر إضافية، رغم أنه منذ بداية الهدنة لم تتحقق انفراجات أو إشارات تهدئة تشجع على تمديد الهدنة والتعويل عليها لإنهاء الحرب والحل السياسي للأزمة، فالمسافات الفاصلة والتفاعلات بين مختلف أطراف الصراع ظلت كما كانت قبل الهدنة، باستثناء توقف غارات التحالف السعودي الإماراتي على مواقع مفترضة لمليشيا الحوثيين، وتوقف هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، في حين استغلت المليشيا الحوثية الهدنة لتعزيز مواردها المالية وحشد مجندين جدد والعروض العسكرية وابتزاز الجميع للحصول على مزيد من المكاسب مقابل الموافقة على تمديد الهدنة.

تقارير

ما السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء الهدنة وتهديدات مليشيا الحوثي؟

في مطلع أبريل الماضي، تمكّنت الأمم المتحدة من دفع أطراف الصراع في اليمن إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة شهرين تم تجديدها مرّتين، لكنّها فشلت يوم أمس في تجديدها مرّة ثالثة، رغم الجهود والمساعي المستمرة منذ شهرين، وذلك بسبب رفض مليشيا الحوثي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.