تقارير

'كورونا' يفتح أبواب الموت الجماعي في تعز!!

04/04/2021, 09:51:21

 

مواجهة غير متكافئة يخوضها أبناء تعز أمام الموجة الثانية من فيروس 'كورونا'، التي تضرب المدينة وتفتك بأرواح الناس بلا هوادة.

تتعاظم الكارثة، وترتفع الإصابات بين الناس ويرحلون بصمت، وتمتلئ المقابر بهم.

رغم النداءات المتكررة، تتجاهل السلطات والمنظمات حاجة تعز لمواجهة الفيروس، وسط غياب دور حكومة الشرعية والمنظمات الفاعلة.

 انتشار مخيف

وفي السياق، يلفت المتحدث باسم لجنة الطوارئ بتعز، أحمد منصور، إلى أن الموجة الثانية من فيروس 'كورونا' انتشرت بشكل كبير، بدءا من محافظة حضرموت ومن ثم توزعها على بقية المحافظات.

وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "محافظة تعز تعد المحافظة الثالثة من حيث انتشار الوباء، حيث بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة في المحافظة 420 حالة إصابة، منها 44 حالة وفاة مؤكدة، بخلاف الحالات التي تتوفى داخل المنازل ولا تصل إلى مراكز العزل".

وعن مدى التزام الأشخاص المصابين بأعراض 'كورونا' بالإجراءات الاحترازية، يوضح منصور أن "عدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية إحدى أهم المشاكل التي تواجهها محافظة تعز".

ويتابع موضحا: "غالبية الناس، وخاصة المصابين بأعراض فيروس 'كورونا'، يتذمرون من الوباء ويعتبروه وصمة عار في حال ما جاءت نتائج فحوصاتهم إيجابية".

ويفيد أن "عدم التزام الناس بالإجراءات الاحترازية يعقّد المسألة على القطاع الصحي، وبالتالي يؤدي إلى انتشار هذا الوباء بين الناس بشكل أوسع".

ويشير إلى أن "السلطة المحلية في تعز اتخذت عددا من الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي الموجة الثانية من فيروس 'كورونا'، لكن غياب التنسيق على المستوى الإعلامي، وعدم توحيد الخطاب والرسائل أدى إلى زيادة تفشي الوباء في المحافظة".

ووجّه منصور نداء إلى المنظمات العاملة في اليمن، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، إلى تقديم الدعم لمراكز العزل في تعز، حيث تفتقر مراكز العزل إلى الأدوية وأجهزة التنفس الاصطناعي والأكسجين.

وضع خطير

بدوره، يرى وكيل وزارة الصحة، علي الوليدي، أن "الوضع الصحي في عدد من المحافظات، منذ بدء الموجة الثانية منذ أكثر من شهر، في درجة من الخطورة".

وفيما يتعلق بالوضع الصحي في تعز، يفيد الوليدي أنه "منذ شهر وعشرة أيام سجلت المحافظة ما يزيد عن 450 حالة إصابة خلال هذه الفترة، بين خفيفة إلى متوسطة إلى عالية الخطورة، بينها 44 حالة وفاة مؤكدة".

ويشير الوليدي إلى أن "هناك ثلاثة مراكز عزل في تعز، الأول في المستشفى 'الجمهوري' داخل المدينة، والثاني في مستشفى 'المخا' بالساحل الغربي، والثالث في مستشفى 'خليفة' بالشمايتين، تتوفر فيها 37 جهاز تنفس صناعي، و 450 أسطوانة أكسجين".

ويلفت إلى أن "هناك جهودا متواصلة تبذل من الجميع"، مشددا على ضرورة أن يكون هناك عمل متكامل لمساعدة قطاع الصحة في محافظة تعز من قِبل القطاعات الأخرى المعنية، "مثل وزارات الإعلام والأوقاف والتربية ومنظمات المجتمع المدني، في نشر التوعية حول مخاطر الفيروس وضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية الوقائية".

عضو اللجنة الإعلامية لأطباء اليمن في المهجر، محمود العزب، يقول إن "منظمة أطباء اليمن في المهجر تنظر للوضع الوبائي في اليمن، وفي تعز خاصة، بقلق شديد". 

ويضيف أن "الانتشار الكبير للفيروس في اليمن، وخاصة في محافظة تعز، لا يطمئن، كون هذه المحافظة هي الأكثر ازدحاما في السكان". 

ويفيد أن "انتشار فيروس 'كورونا' في اليمن يختلف عن بقية دول الجوار"، موضحا أن "نسبة الوفيات بالفيروس مرتفعة مقارنة مع عدد حالات الإصابة، حيث تتراوح نسبة الوفيات ما بين 15-20%".

ويرى العزب أن "الانتشار المخيف للفيروس يتطلب توجيه كافة الإمكانيات وكافة الجهود الحكومية والشعبية باتجاه اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من انتشار الفيروس".

وعن دور أهمية التوعية الصحية، يوضح العزب أن "التوعية تخفف من مصادر العدوى، وبالتالي تعمل على تقليل الإصابات وشفاء المجتمع بشكل عام". 

ويرى أنه "يتوجب على السلطات المحلية في المحافظات تنظيم الدخول والخروج من الأسواق وضبط حركتها، وإغلاق قاعات الأفراح والمساجد، والحد من التجمعات والمظاهرات، كون هذه الإجراءات سهلة، ولا تكلف السلطات موازنات مالية".

الناشط الحقوقي عمر الحميري يفيد أن "أعراض فيروس 'كورونا' انتشرت بشكل واسع في محافظة تعز، خاصة منذ مطلع مارس الماضي، لكن كان يتم التعامل مع هذه الأعراض على أنها حمى فيروسية".

ويضيف الحِميري أن "هذه الأعراض سُميت بأسماء شعبية من قِبل المواطنين، وتعاملوا معها على هذا الأساس".

وتحدث الحِميري عن تجربته مع الفيروس، كونه أحد الذين أصيبوا به، موضحا أن الأعراض التي ظهرت عليه هي الصداع الشديد والسعال الخفيف، وآلام في الظهر، وفقدان حاستي الشم والطعم، إلى جانب أعراض أخرى ظهرت لدى مصابين آخرين.

ويوضح أن "ضعف الأجهزة الصحية في تعز أدى إلى عدم اكتشاف هذه الأعراض، التي انتشرت بشكل واسع في المحافظة على أنها بداية انتشار الموجة الثانية من فيروس كورونا".

ويتابع موضحا: "فحوصات اكتشاف 'كورونا' قليلة، وتجرى بصعوبة وبمبالغ كبيرة، وتتوفر فقط في مختبرات مستشفى 'الثورة' العام بالمدينة".

المصدر : خاص

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.