تقارير

ما وراء الحملات الحوثية لنهب أراضي المواطنين وممتلكاتهم في صنعاء؟

16/03/2023, 10:13:26

عقب توقّف المعارك العسكرية بين الجيش ومليشيا الحوثي، كثفت المليشيا من عمليات نهب الأراضي والممتلكات الخاصة، وبدأت بمهاجمة قرى كاملة ومحاصرة أحياء في مدينة صنعاء، ومطالبة أهاليها بالتخلي عن منازلهم، أو تسليم إيجاراتها لها، بل إنها تنوي هدم الأسواق التاريخية في صنعاء القديمة وبناء قبة بدلا عنها، بحسب معلومات متداولة.

مؤخرا، ازدادت شهية مليشيا الحوثي للأراضي، وأصبحت مفتوحة إلى درجة تمكِّنها من ابتلاع عشرات الكيلو مترات بجرة قلم، في 14 موقعا إستراتيجيا، منها مواقع كانت في حرم معسكرات، أو محجوزة لبناء مستشفيات ومرافق عامة، وأغلقت بعض الأحياء في وجوه سكانها بدعوى وقوع الأرض ضمن أملاك وأوقاف عائلات هاشمية.

تدَّعي المليشيات اليوم أنها تمتلك أراضي أحياء منطقة "عصِر" غرب العاصمة صنعاء بأكملها، وترسل حملاتها المسلحة والعسكرية على السكان لمطالبتهم بالتوقيع على استلامهم إشعارات والإقرار بأنهم لا يمتلكون هذه الأراضي والبيوت.

- المسار الطبيعي

يقول الكاتب والباحث نبيل البكيري: "إن هذه الأعمال هي المسار الطبيعي للأحداث في صنعاء، وفي كل المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، والنتيجة الطبيعية التي لن يتوقع أحد غيرها".

 وأوضح أن "اليمن في السردية الزيدية هي أرض خراجية، فكل المدوَّنات الفقهية الزيدية تقول إن اليمن أرض خراجية، أي أنها أرض يجوز أخذها والتملك بها حتى من أهلها، وهي قاعدة فقهية بالنسبة لهم، وترتب عن ذلك مقولة أخرى تقول إن اليمنيين كفار تأويل، أي أنهم يتأولون إسلاما خاطئا يختلف عن الإسلام الزيدية". 

وأضاف: "عندما يكفِّرون شخصا يستحلون كل ما لديه، ويصبح هو وماله وممتلكاته وأرضه ملكا لهم وللحاكم المذهبي، ولم يتوقف الأمر هنا بل ذهب أعتى أئمتهم الإمام المتوكل إسماعيل إلى إصدار فتوى شهيرة في تاريخ الصراعات اليمنية، وهي: شاد السامع إلى جواز أخذ أموال الشوافع، وهذه الفتوى قامت على فكرتي الأرض الخراجية وكفر التأويل، وجّوز بذلك أخذ أموال الناس".

وتابع: "عندما اعترض البعض على فتوى المتوكل إسماعيل، رد عليهم: أخشى أن يسألني الله عن مّاذا تركت لهم لا ماذا أخذت منهم، وهذا الشبق والاستحواذ لم يأتِ من فراغ، وإنما من مدوّنة سلوكية ومذهبية مشحونين بها ومدفوعين بفكرة الحق الإلهي، وفكرة الاصطفاء وفكرة الحق في المال والحكم والثروة".

وأشار إلى أن "كل ما يجري اليوم هو تفسير للوثيقة الحوثية، التي سُربت في العام 2012م، وسميت بالوثيقة الثقافية، وكانت الوثيقة تتضمن نصا يقول إن للهاشمين - أي الزيدية - الحق الحصري في الحكم والمال والعلم، وحتى النص القرآني لا يجب أن يفسر بغيرهم".

ويرى أن "ما يحدث الآن في صنعاء، والمناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، هو شيء طبيعي يعبِّر عن تطبيق لما تقوله أفكار هذه الجماعة المليشياوية".

 - اقتصاد خاص بها

 من جانبه، يقول العميد محمد الكميم: "ما دامت هذه المليشيا في صنعاء، فإن هذه الأعمال والانتهاكات ستستمر، فالمليشيا الحوثية تريد أن تبني اقتصادا موازيا لاقتصاد الدولة، بناء على الفكر العنصري السلالي".

 وأوضح أن "مليشيا الحوثي ترتب نفسها للمستقبل، في حال كان هناك استعادة للدولة عسكريا، أو في حال كانت هناك مصالحة، ووجدت بأن هناك انتخابات أو أي شيء".

 وأكد أن "مليشيا الحوثي تبني ثروتها الخاصة، وبناء اقتصاد خاص بها حتى تتمكن في المستقبل من التأثير على الاقتصاد الوطني، وتكون في اليمن كحركة حزب الله في لبنان، وغيرها من الحركات الإرهابية في المنطقة".

- الشعور بالنقص 

يقول مدير عام مكتب الإعلام الحكومي في صعدة، مبروك المسمري: "قبل أن نتحدث عن هذه الجريمة، التي تقوم بها مليشيا الحوثي من نهب للأراضي وممتلكات المواطنين، لا بد أن يعرف الجميع التركيبة النفسية لـزعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، وسلالته العنصرية التي تتبعه". 

وأوضح أن "مليشيا الحوثي تشعر بعقدة النقص لديها، وأنها لا تنتمي لهذه الأرض وتربتها، فيقومون بممارسات ليثبتوا لليمنيين أنهم ليسوا من هذه الأرض، ولا يمتلكون شيئا فيها".

وأضاف: "من لا يمتلك أرضا وأملاكا وأصلا يلجأ إلى نهب أموال الآخرين وممتلكاتهم، بدافع الشعور بالنقص، وتحت مبرر الحق الإلهي في الحكم، وآل البيت، وغيرها من المبررات غير المنطقية".

ولفت إلى أن "ما تقوم به مليشيا الحوثي اليوم هو سلوك إمامي وسلالي كهنوتي، وليس وليد اليوم، وامتداد لسلوك الأئمة الذين حكموا اليمن في أسوأ حقبة مرت على تاريخ اليمن، التي ما زالت آثارها لدى اليمنيين حتى اليوم".

تقارير

ما هي البنود السرية في الاتفاق السعودي الإيراني؟

الرغم من الجدل الكبير الذي أثاره الاتفاق السعودي الإيراني وانعكاسات ذلك الاتفاق على أزمات الإقليم، إلا أن الأمر الأخطر في الاتفاق، وهو البنود السرية التي لم يُفصح عنها، لم ينل أي اهتمام، مع أن المسائل الحساسة التي لا يُراد كشف النقاب عنها قد تكون هي المحور الأساسي للاتفاق، ولن ينجح الاتفاق إلا بها، أو قد تكون هي الآليات الرئيسية للمصالحة بين الرياض وطهران

تقارير

نظام الشرق الأوسط الجديد

في السادس من مارس 2023، التقى ممثلون من إيران والسعودية في بكين لإجراء مناقشات بوساطة الصين، وبعد أربعة أيام، أعلنت الرياض وطهران أنهما قررتا تطبيع علاقاتهما الثنائية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.