تقارير

مليشيا الحوثي.. وحشية مفرطة تطال الجميع في سبيل مضاعفة ثروات قيادتها

23/01/2023, 06:25:54

تمارس مليشيا الحوثي أعمال البطش والنهب بحق ممتلكات وأموال المواطنين؛ لمضاعفة ثروات قياداتها، وما تتعرض له مديرية همدان -شمالي العاصمة صنعاء- ومنطقة المزاحم في مديرية العدين بمحافظة إب- وما يتعرض له أبناء مديرية مجز في محافظة صعدة، تعد نماذج مكثفة لبطش مليشيا الحوثي بحق السكان العالقين في مناطق سيطرتها.

 خلال الأيام الماضية، مارست مليشيا الحوثي حزمة من السياسات التي تهدف إلى إرهاب المجتمع وإسكاته، خاصة فيما يتعلق بعمليات النهب وإثراء قياداتها من أموال المواطنين، بل إنها تعتبر الحديث عن هذا الأمر بمثابة خط أحمر يقود من يتخطاه إلى السجن والتنكيل.

 لاعتقالات والقتل، ومهاجمة القرى، ومصادرة الأملاك، لم تستثنِ أحدا من السكان العالقين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وتمتد من محافظة صعدة شمالا إلى صنعاء والحديدة وإب، وإلى أي مكان تستطيع المليشيا الوصول إليه، ونهب شيء منه.

 - سلوك متجِّذر

يقول الصحفي فهد سلطان: :إن أعمال البطش والنهب هي سلوكيات مليشيا الحوثي منذ أن ظهرت في صعدة وحتى الآن، لكن اليوم الإعلام مسيطر ويستطيع إظهار هذه الأعمال للرأي العام".

 وأوضح أن "مليشيا الحوثي تعبث وتلعب في أماكن مختلفة، ففي محافظة إب -مثلا- لقيت هذه المحافظة من التنكيل ما لم تلاقِه أي محافظة أخرى على مدى 8 سنوات، تليها بقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتها".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي تلجأ لممارسة بطشها وظلمها بحق السكان والمواطنين في الداخل بشكل أكبر، عندما يكون هناك هدنة، أو تهدئة، أو توقفت المواجهات مع الجيش الوطني أو مع التحالف".

 وأكد أن "مليشيا الحوثي لا تستطيع أن تتحمل السلام، فهي دائما في صراع منذ أن نبتت، بل إن الصراع سلوك خاص بها على مدى 800 سنة، وعندما نقرأ تاريخ هذه السنوات يقال إن اليمن لم تستقر إلا في فترات متقطعة، إذا جمعت هذه الفترات من الاستقرار لن تزيد مدتها عن 10 سنوات".

 ولفت إلى أن "بعد مصالحة 1970م، كانت الزيدية مسيطرة ونفوذها موجودة على مستوى اليمن، ومع الاستقرار النسبي بدأت تتلاشى، فهي لا تتوجد ولا تجتمع ولا تتضخم إلا بالعنف، وإذا ما وجد السلام والاستقرار تنتهي تماما".

 وأشار إلى أنه "في عهد الأئمة عام 1933م، حدثت أكبر مجاعة في تاريخ اليمن، حيث كان الناس يموتون بسبب المجاعة".

 ويرى أنه "عندما تهدأ الحرب، يبدأ الناس بتوجيه الأسئلة إلى مليشيا الحوثي عن الحقوق والمرتبات، فتتهرب منها المليشيا إلى الحروب، لأنها لا تستطيع الإجابة، لم تبنِ مدرسة ولا مستشفى، ولم ترمم منشأة، حتى مشروع سفلتة الشوارع في ذمار نفذته الأمم المتحدة".

 وقال: "إن مليشيا الحوثي تبدأ بالسيطرة على كل شيء ومن ثم تبدأ بمسلسل الإذلال، فهي تمارس الآن الإذلال بحق أبناء مديرية همدان بصنعاء، بالرغم من أنها هي من وقفت معها ودعمتها، ولولا هذه المديرية ومديريات أخرى لما استطاعت المليشيا السيطرة على صنعاء".

 - محافظة إب نموذجا

 من جهته، اعتبر الصحفي أحمد هزاع أن "الإحصائيات، التي ذكرها تقرير لمنظمة رصد الانتهاكات في محافظة إب، والمتمثلة بأكثر من 6000 حادثة انتهاك خلال العام 2022، ليست دقيقة"؛ بسبب ما وصفه ببطش مليشيا الحوثي، وملاحقتها لكل من يقوم برصد الجرائم والانتهاكات في مناطق سيطرتها، مشيرا إلى أن "الرقم يفوق ذلك بكثير".

 وقال: "إذا عدنا إلى تقرير إدارة شرطة مليشيا الحوثي بمحافظة إب، لوجدنا أن المليشيا اعترفت بما يقارب 1100 جريمة خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام 2022م، فإذا كانت هناك منظمات تستطيع رصد انتهاكات المليشيا لوجدنا أن آلاف الجرائم التي ترتكب من نهب وقتل وسحل".

 وأضاف: "نتحدث عن مشكلة المزحاني الذي قتل قيادات حوثية بسبب نهب أرضه، وسقط على إثرها أكثر من 7 أشخاص بينهم صاحب الأرض، وقامت المليشيا بإحراق منزله وسيارته وكافة ممتلكاته".

 ويرى أن "جرائم المليشيا في محافظة إب ظاهرة على السطح؛ نتيجة نشر هذه الجرائم على مواقع التواصل الاجتماعي".

 وأشار إلى أنه "قبل أيام، قام قيادي حوثي بالضغط على المواطن أحمد محمد غالب للتنازل عن قضية زوجته التي قضت نتيجة خطأ طبي في مستشفى مذيخرة العام، الخاضع لإدارة أقاربه".

 وأوضح أن "النهب الحاصل في إب بشكل مهول جدا، فالمليشيا تريد أن تكون إمبراطورية مالية في هذه السنوات، كي تتمكن من شراء الولاءات مستقبلا في حال كان هناك حلا سياسيا".

 وقال: "إن المليشيا تبحث عن الثراء المتسارع، فعندما يأتي شخص، كان قبل 8 سنوات خريج سجون ولا يمتلك أي شيء، واليوم يمتلك العقارات والمولات والفنادق والسيارات:.

 وتابع: "أبناء محافظة إب بين بطش المليشيا وفشل الشرعية، التي أوقفت تحرير المحافظة، بعد أن كان أبناؤها حرروها خلال يومين فقط، واستطاعوا أن يصلوا إلى مركز المحافظة، ولكن تم إفشال إكمال عملية التحرير".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.