منوعات

الزقري.. من صيانة الجوالات في اليمن إلى صانع "درونز" ومبتكر عالمي

11/12/2020, 17:37:59

قناة بلقيس - هشام سرحان

يرأس، اليوم، الشاب اليمني المُلهم وأحد عباقرة البرمجيات في العالم، حمزة أحمد محمد الزقري (30 عاماً)، فريقاً أمريكياً يضم عدداً من الخبراء في مهمة أمريكية شاقة، يسابقون فيها الزمن، ويخوضون غمار منافسة شرسة مع شركات عالمية عملاقة، وذلك للتحضير وصناعة البنية التقنية والمنظومة الإلكترونية الخاصة بالجيل السادس للاتصالات، والذي من المقرر إطلاقه بعد عام من الآن.

وكان الزقري، (من مواليد صنعاء العام 1990، وخريج جامعة "الفضاء الوطنية" الأوكرانية "خاي XAI" في تخصص هندسة تحكّم إلكترونيات "الطيران والصواريخ")، قد تلقى عرض عمل من شركة "ليمنتوم" الأمريكية، والتي تعمل على تطوير أنظمة الاتصالات، وإخراج الجيل السادس لها إلى حيّز الوجود، الأمر الذي سيحقق طفرة كبيرة ومتقدّمة في هذا المجال.

وتنتج "ليمنتوم"، والتي انتقل إليها في مايو الماضي، ويشغل كبير المهندسين بها، شرائح "السيليكون" الإلكترونية، والتي يتم فيها توليد ضوء ليزر غير مرئي بالعين المجردة، ويتم تقطيعه فيها ملايين المرات في الثانية الواحدة، الأمر الذي يشكل البيانات وكميتها، وهي ما تعرف ب"تقنية الجيل السادس للاتصالات".

ويخوض مصنعها، المتواجد في لندن، صراعا كبيرا مع شركة "هواوي" الصينية، والتي تسعى للاستحواذ على السوق العالمية -حسب الزقري.
يقول الزوقري لموقع "بلقيس": "حققنا إنجازات كبيرة جداً، وقد بدأنا فعلياً بعملية الإنتاج لبعض مكوّنات الخوادم في الشبكات المركزية".

*اختراعات
ويعمل، منذ سبعة أشهر، مسؤولاً عن وحدة اختبار تعمل بالروبوت، تتكون من 30 محركا كهربائيا فائق التطور، ويتحرّك بدقة عالية، وقد قام ببرمجتها وبنائها من الصّفر، لتدخل مؤخراً إلى الخدمة، وتقوم بفحص شريحة إلكترونية عرضها ٣ مليمتر، وطولها ١٠ مليمتر، وتحوي بداخلها أربعين شريحة "سيلكون" لا تتجاوز حجم كل واحدة ٥٠ ميكرو ميتر.

وتستطيع هذه الشرائح نقل ٤٠٠ جيجا بايت في الثانية الواحدة، وتصنّف هذه التكنولوجيا بالأكثر تطوراً في تاريخ البشرية، ويتم التحكّم فيها بضوء ليزر صغير، وغير مرئي، ينبعث من داخلها إثر توليده بواسطة مجسات كهربائية في عملية فيزيائية بالغة الدقة، حدّ تعبيره.

ويتابع "دوري في هذا المجال هو بناء وحدات الاختبار وبرمجة الروبوتات، للعمل مع منتجات صغيرة جداً كشعرة رأس الإنسان البالغ، وحساسة ومعرّضة للتلف حال لُمست باليد، أو سقط عليها أي جسم غريب، ويتجاوز سعر الشريحة الواحدة ألف دولار أمريكي".

ويعد الزقري أحد أبرز خُبراء البرمجيات في العالم، والذين يسعون لخلق نقلة نوعية في عالم الاتصالات وغيره. وقد برع في صناعة السيارات، أيضاً، وأحدث نهضة فيها، وأوجد حلولاً لمصانعها العملاقة، التي كانت تعتمد على وحدات اختبار يدوية، في كل من: الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، والسويد.

وبرع، خلال الأعوام الأخيرة، في مختلف بلدان العالم شباب يمنيون في عدد من المجالات، وحظيت قصصهم بإعجاب الكثيرين، وكانت مصدر إلهام لهم.
كما برزت أسماء عباقرة وشخصيات مؤثرة، خدمت البشرية، وأثرت معارفها، كما أحدثت فارقاً ملموساً بين الأمس واليوم، وذلك في مجالات: الطب، والتصنيع، والهندسة المالية.

واخترع، العام 2019، مع آخرين روبوتات خاصة بمصانع السيارات، كما قام بتركيبها للعمل على مدار الساعة في آخر خطوط الإنتاج، وذلك لفحص الدوائر الإلكترونية الخاصة بمزودات الطاقة للسيارات الكهربائية المستقبلية.

وكان هذا المشروع الكبير من أوائل مشاريعه، التي أعدّها لشركة أمريكية تقوم بتقديم خدمات الاختبارات في خطوط الإنتاج بمصانع: طائرات "إيرباص" والسيارات.

*حلول عالمية


وجاء، بعد طلب شركة "بي إم دابليو"، من الشركة الأمريكية، التي كان يعمل فيها الزوقري، للبحث عن حل لعملاق صناعة السيارات الألمانية، والتي تعتمد على "وحدات اختبار يدوية" تعمل بوجود فني يقوم بأخذ القطع الإلكترونية من خطوط الإنتاج، ويفحصها بواسطتها، ما جعلها تواجه مشاكل عديدة، أهمها: الطاقة الساكنة في أجسام عمّال المصنع، والتي تضر بشكل كبير بجودة الدوائر الكهربائية.

ويوضح الزقري "قامت بي إم دابليو بتفريغ الشحنات الكهربائية من أجساد الفنيين بشكل مستمر، باستخدام أدوات معيّنة يرتديها العمّال أثناء دوامهم، لكن ذلك لم يكن كافياً، لوجود خلل في أدوات التفريغ، والتي تخلّف ثغرات كبيرة في عملية الإنتاج، وهو ما دفع مهندسي الدوائر الإلكترونية في الشركة لطلب مساعدتنا".

وجاء الحل من اليمني الزقري، والذي درس المشكلة، واقترح على الشركة، التي يعمل لديها، إنتاج وحدات آلية تعمل بالروبوتات، والتي شرع في تصنيعها مع عدد من المهندسين، كما قام بابتكار نظام تحكّم لها، وزوّدها ببرنامج شكّل حلاً تقنياً فريداً، ويعد الوحيد والأول على مستوى العالم.

وحقق مشروعه نجاحاً كبيراً، وفتح آفاقا جديدة أمامه، حيث وردت الكثير من الطلبات للشركة، وذلك من مصانع سيارات عملاقة، أبرزها: "فورد" الأمريكي، و"فولفو" السويدي، و"بورش" الألماني.

ويقول "أنا واحد من عدّة مهندسين، صنعنا الروبوت كعتاد، لكننّي أنا من أعطيته الروح، وبرمجته، ووضعت له نظام التشغيل والتحكّم الخاص به، وهو ما يعدّ حلا تقنيا والأول عالمياً، وقمت بتركيبه لكُبريات شركات تصنيع السيارات".

*بين الأمس واليوم

ويضيف "الروبوت عبارة عن محرّكات كهربائية في كل مفاصله، أما البرنامج الذي يتحكّم به هو من يقوم بعمليات الحساب لتحريكه، وإعطائه نبضات كهربائية في أوقات مختلفة، وبفارق زمني صغير، ما يضبط حركته، ويجعلها حُرة، ودقيقة، ومرنة، كما يقلل من نسبة الخطأ إلى واحد نانو متر".


ويردف "القطع الإلكترونية، التي استهدفها المشروع، عبارة عن لوحات تعمل كمحولات طاقة كبيرة جداً، وهي جزء من مشروع 'بي إم دابليو' و'بورش' المستقبلي، لتصنيع سيارات كهربائية، خلال العامين 2020 و2021، وستحدث هذه المحولات نهضة في صناعة السيارات الكهربائية، وستقلل مدة الشحن من ٦ ساعات إلى ٣٠ دقيقة".
ولعبت الكثير من العوامل في تكوين شخصية الزقري، والذي ينحدر من أسرة متعلمة، كما نشأ وترعرع وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مديرية "دمت"، والتي انتقل إليها بعد مغادرة صنعاء مع أسرته، وهو في سنّ السادسة، وجاء ذلك الرحيل بناءً على رغبة والده أحمد محمد.
وبدأت حكاية الطفل النابغة (حمزة) في دمت، وهي المنطقة التي تنحدر منها أسرته، وكان لوالده الفضل الكبير في الاهتمام البالغ بالتعليم، وتشجيع كل أفراد الأسرة، دون تمييز بين الذكور والإناث.
وتُوفي والده، في العام 2003، إثر جلطة دماغية أصيب بها، ونُقل على إثرها إلى المملكة المتحدة للعلاج، وتُوفي هناك، لكن نصائحة لم تمتْ، وظلت عالقة بذاكرة نجله حمزة، الذي يتذكر مقولته له أثناء
توديعه في مطار صنعاء (العلم والتعليم سلاح العصر).
وتلاشت أحلام الطفل الموهوب مع وفاة والده، وهو في سنّ الثالثة عشرة، كما ضاع حلم الانتقال إلى الدراسة في أرقى الجامعات البريطانية لرحيل أبيه، الذي وعده بذلك، لكن الموت حال دون الوفاء بالوعد.
*بوادر النبوغ
لم ييأس هاوي الإلكترونيات، فبدأ مسيرته في المنزل بسنّ مبكّرة، وواجه الكثير من الصعوبات، بينها منعه من امتلاك الألعاب الكهربائية، العاملة بالبطاريات، لأنه كان يحطمها، ويستخرج ما بداخلها لغرض الاستكشاف.
وبدأت بوادر نبوغه في طفولته، حيث كان يحوّل محرّكات الألعاب إلى مولدات للمياه، ليلعب بها الأطفال، الذين كانوا يصفونه ب"المهندس"، الأمر الذي ترسّخ في نفسه وشكّل نواة حلمه الكبير.
وشرع في مطالعة الكُتب الخاصة بالآلات، والتي "كانت بالنسبة لي كنزا عظيما"، ومن بينها كتاب حصل عليه من موقع إلكتروني، وقام بطباعته في أحد مقاهي الإنترنت، بمبلغ كان كبيراً بالنسبة لطفل -كما يقول.. مؤكداً "غيّر ذلك الكتاب مجرى حياتي، رغم بساطته".
وعمل حينها في فلاحة الأرض، وساعد أسرته في أعمال الزراعة، في مسعى منه للبحث عن المال، وشراء كل ما يتعلق بهوايته، ويشبع نهمه بالبرمجة والإلكترونيات.
وكان يترقب معرض الكتاب في كل عام، ويجمع المال اللازم للسفر إلى صنعاء، وشراء كتب تتعلق بالبرمجة والهندسة الإلكترونية، رغم تواضع محتواها، وندرتها في جميع المعارض المنظمة، حد تعبيره.
ومع مرور الأيام، ودخوله مرحلة الدراسة الثانوية، كبر طموحه، وتوسّعت مداركه، فعمل في صيانة الهواتف النّقالة والحواسيب.
ويذكر "كنت أعرض خدماتي بسعر زهيد، ولم أكن أهدف لجمع المال، وإنما اهتم باستكشاف محتوى تلك الأجهزة، والاستفادة من خبرات الأشخاص الأكبر منّي سناً في أعمال الصيانة".
وبرع في صيانة الجوالات، وأطلق عليه أصحاب المحل "المهندس الصغير"، وهي كلمات شكّلت مفتاح سعادته، ومثلت طموحه وكل أحلامه.
*محطات
وأبدى حرصاً في التوفيق بين التعليم والعمل، فكان يذهب إلى المدرسة صباحاً، وبعد الانتهاء من دروسه لا يعود إلى المنزل، بل يتوجّه نحو عمله في صيانة الجوالات، التي انشغل فيها بشكل كبير عن المذاكرة، لكنّه لم يغفل مادة الفيزياء، وطرح الأسئلة على معلمها، الذي كان يعمل فنّي صيانة، أيضاً.
وشكّل امتلاكه لأول حاسوب شخصي منعطفاً مهماً في مسيرته العلمية والمهنية، حيث كان يقوم باستكشاف نظام التشغيل بشكل يومي، وراودته أفكار جنونية، بينها عمل نظام تشغيل خاصاً به، ما جعله يبحث عن أنظمة التشغيل، وتعرّف على معظمها، وبدأ مشوار البرمجة والشبكات.
وتخرج من الثانوية العامة، وانتقل إلى صنعاء، العام 2010، ورغم اكتفائه بما يحصل عليه من عمله، الذي كان يُدر عليه الكثير من الأموال، واكتسابه خبرة في مجال الصيانة، خلال أكثر من ثلاث سنوات، أصرّ على إكمال دراسته الجامعية، ولم يُذعن لأقاويل أرباب العمل، ومحاولاتهم لإقناعه بالبقاء عندهم.
وراودته رغبة شديدة في الغوص أكثر في عالم الصيانة والبرمجة، وأراد الالتحاق بالجامعة، لمعرفة طريقة عمل الهواتف والحواسيب بشكل أقرب.. ولتحقيق حلمه قرر الدراسة والبحث عن عمل.
وتم قبوله للعمل لدى أحد المراكز الرائدة بالبرمجيات، والمعروفة على مستوى اليمن،
الأمر الذي لم يكن متوقعاً بالنسبة له، وهو أن يصبح أحد الفنيين في ذلك المركز، والذي بدأ العمل فيه، آملاً أن يجد وقتاً للجامعة.
ومع حلول العام 2011، انطلقت شرارة الثورة الشبابية، فقاده سخطه على النظام التعليمي الهشّ، وخصوصاً التقني، فانضم إلى الثائرين ضد نظام الرئيس علي عبدالله صالح، وتواجد في "ساحة التغيير"، من أول يوم لها أمام جامعة صنعاء، وعمل عضواً للجنة الإعلامية في الساحة.
*عروض الحوثيين
بعد ذلك، حصل على منحة داخلية من وزارة التعليم العالي للدراسة في إحدى الجامعات الأهلية، ولازمه اعتقاد أنها ستنير طريقه، وسيجد فيها إجابات على أسئلته في المجال الهندسي والإلكتروني، وهنا أصيب بالصدمة من واقع العملية التعليمية، وشعر بملل شديد، إذ أن المعلومات التي كان يحصل عليها من الكتب والمواقع الإلكترونية أكثر ثراء، وطوّرت مهاراته ومعرفته بشكل أفضل من الجامعة.
وشرع، منتصف العام 2013، بالتفكير بمشاريع ابتكارات كثيرة، بينها: فكرة تطوير "أنتانتا"، وهو جهاز طاقة نظيفة، يقوم بتجميع الموجات اللاسلكية، وتحويلها إلى تيار صغير، لشحن البطاريات صغيرة الحجم، لكنه لم يجد بيئة مناسبة لتنفيذ الفكرة، والتي نالت استحسان أحد الدكاترة العراقيين، فيما بدت مستحيلة بالنسبة لوزير الاتصالات آنذاك.
أصابه الإحباط، فقرر مغادرة البلاد للحصول على فرص تعليم أفضل، وشرع في مراسلة عدد من الجامعات، وطرح عليها مشروعه، ولقي تجاوباً من عدد منها، فبدأ يتابع الإجراءات، ويستعد للرحيل.
ويحفل سجله بالعديد من المشاريع الشخصية، بينها: ابتكار طائرة دون طيار في العام 2013، وذلك بعد مغادرته اليمن بشهر واحد، وكانت "الدرونز" حينها نادرة جداً، وغير شائعة الاستخدام.
ويرجع ابتكارها في المهجر لصعوبة الحصول على محركاتها داخل البلاد، وغياب إمكانيات تطويرها من طائرة عادية إلى متطورة، يمكن تتبعها عبر تقنية "gps"، والتحكّم بها من خلال ساعة اليد، كما حصل مؤخراً.
وقاده هذا الإنجاز إلى الانتقال إلى بريطانيا، العام 2018، أي بعد تخرّجه من الجامعة الأوكرانية بعام، وهناك في لندن قام بتوقيع عقد عمل مع مصنع خاص بتطوير وإنتاج "الدرونز" للجيش البريطاني، واستمر في ذلك حوالي شهرين.
وتلقى عروضاً كثيرة من قبل مليشيا الحوثيين، الذين تواصلوا معه عبر "الفيس بوك" و"الواتساب"، وطلبوا منه العودة إلى العمل لديهم في تصنيع الطائرات المسيّرة، والتي تستخدمها المليشيا بشكل مكثّف لقصف أهداف داخل الأراضي اليمنية والسعودية.
وعمل في مصنع "الدرونز" لفترة وجيزة، انتقل بعدها إلى شركة "Elite interfaces" الأمريكية بعد تقديمها عرض عمل مغرٍ للزقري، والذي التحق بها، وشرع في العمل على مشروع الروبوتات الخاصة بوحدات الاختبار في مصانع السيارات الكهربائية، لكنه لم يستمر طويلاً، بسبب تفشي "كوفيد 19"، وتوقف العمل في جميع المصانع، ما اضطره إلى الانتقال للعمل مع شركة "lumentum" الأمريكية، لتطوير أنظمة الاتصالات.
* مشاريع شخصية
ومن بين مشاريعه الشخصية، أنجز، العام 2014، سيارة صغيرة، وهو طالب في المستوى الدراسي الثاني، ويعتبرها من أجمل إنجازاته، رغم أنها كانت في بداية الأمر لعبة، ثم تحولت إلى شيء ذي قيمة، حيث تم تطويرها وتزويدها بمنظومة رادار، تمكّنها من استشعار الأجسام، التي حوّلها، وتشكيل أبعادها وأشكالها، وإرسال إشارات لا سلكية، فضلاً عن محاولة تجنّبها.
ورغم بدائية البرنامج والأدوات المستخدمة، يستأثر هذا المشروع بشغف الزقري، والذي يعتبره مصدر فخر له، ويعرّج "كانت ظروفي حينها صعبة جداً، ولم أكن امتلك ما أسدد به رسومي الجامعية، في ظل عدم وفاء وزارة التعليم العالي بوعودها، وتوفير منحة مالية لي، وظلت معاملتي لديها إلى أن أنهيت دراستي الجامعية".
وحظي بدعم أكاديمي أوكرني، كان يقدّر وضع الزقري المادي، ويقف إلى جانبه، ومن بين مواقف هذا البروفيسور تقديم تقرير للجامعة حول مشروع "السيارة الروبوت"، وطلبه منها تبنّي المشروع لعرضه في منتدى الطالب الدولي، فوافقت جامعة "الفضاء" الأوكرانية، وطلبت من الزقري الاستعداد لتمثيلها.
ويوضّح "ذهبت إلى المنتدى، وتحدثت أمام حشد كبير عن الروبوت الصغير"، والذي أذهل الجميع، وحصل على جائزة أفضل عمل على مستوى أوكرانيا، والتي استدعاه وزير صناعتها، وقام بتكريمه، ومنحه شهادة تقدير، فيما نال ثقة الجامعة، والتي رشحته لتمثيلها في عدد من الفعاليات.
ورغم الحياة القاسية، التي عاشها منذ طفولته، إلا أنه لم ينسَ أهل مديريته، إذ يسعى اليوم لرعاية الطلاب الموهوبين والمتميّزين فيها، وذلك عبر عقد دورات تدريبية مجانية، من المقرر أن تبدأ خلال الأسابيع القادمة.
وقام بشراء معدات إلكترونية من الصين، وسيتم شحنها إلى إحدى الجامعات الأهلية في "دمت"، وستقوم الجامعة بتوفير قاعات مجهّزة بحواسيب وخطوط "إنترنت".
ويلفت "سأقوم بتدريب الطلاب المتميّزين عن بُعد، وسألقي عليهم محاضرات، يومين بالأسبوع، مدّة كل محاضرة ساعتين".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.