منوعات

العَلَمَين .. أقدم مطعم في صنعاء مُغلق لأول مرة منذ افتتاحه قبل 4 عقود

13/11/2021, 08:04:16

أغلق أحد أقدم المطاعم في صنعاء أبوابه أمام زبائنه فجأة ودون إشعار مسبق، واشتهر المطعم المُغلق مؤخراً باسم "العَلمَين" على امتداد زمني يزيد عن 40 عاماً، ظلت أبوابه مفتوحة خلالها.

ويعتبر مطعم "العلمين" أول مطعم تم افتتاحه في شارع حدة بصنعاء، وتحديداً في العام 1978م. إذ ظل يعمل في تقديم الوجبات الشعبية بطريقة حديثة تناسب الأذواق المختلفة على مدى عقود زمنية، لكافة زبائنه من كافة شرائح المجتمع المتواجدة في صنعاء.

نجيب القدسي، أحد الشركاء في ملكية المطعم، يقول لموقع "بلقيس": "فتحنا المطعم نهاية السبعينات، وكان أول المطاعم بشارع حدة، واشتهرت مأكولاته عند جميع الناس بصنعاء، وفي تلك الفترة كان يعتبر مطعم راقي وحديث، والمطعم محافظ على شهرته طول فترة عمله، حتى إغلاقه قبل سنتين". لم يشهد المطعم أي تراجع يُذكر طيلة فترة عمله، على كافة المستويات، سواءً حركة العمل أو جودة خدماته المختلفة، خصوصاً الأطباق الشهية التي ظل يقدّمها لمرتاديه طيلة فترات عمله سابقاً، بل استمر في الحفاظ على مستوى لذّتها وتفرّد بتقديمها لكل زبائنه. التي اعتبرت أحد الأسباب المهمّة في ذيوع صيته لدى غالبية السكان في صنعاء.

"سالم"، أحد العمّال الأساسيين في مطعم العلمين، يبلغ من العمر 56 عاماً، يقول لموقع "بلقيس": "شيّبت وأنا أشتغل بالعلمين، لي من فوق 37 سنة معهم، وكان العمل تمام من زمان، كان المسؤولون والتُجار والمشايخ يجيئوا كلهم يأكلوا في المطعم من أول، أيام ما كان في دولة وفلوس والأمور متحركة". لذا كان قرار اغلاق مطعم العلمين من قِبل مالكيه (الخمسة) مفاجئاً لسالم الذي كان يقوم بوظيفة "المُباشِر" الأساسي.
 ونظراً لارتباط سالم روحياً بالمكان، انتقل إلى العمل في إحدى البوفيهات القريبة من المطعم مذ تم إغلاقه.

-أسباب الإغلاق

في الأشهر الأولى، التي تلت عملية إغلاق مطعم العلمين، ذاعت شائعة لدى بعض أصحاب المحلات المجاورة للمطعم أنه مغلق بسبب "أعمال الصيانة" وترميمه من الداخل، ومن ثم إعادة افتتاحه مُجدداً.
"مروان"، مالك صالون حلاقة مجاور لمطعم العلمين، يقول لموقع "بلقيس": "أول ما غلقوه قالوا ا إنهم يرمموه من الداخل، بعدين ولا درينا أيش السبب؟ لأنهم مستمرون بدفع الإيجارات إلى اليوم وهو مُغلق".

لكن ثمة مشكلة ما، تبدت خيوطها لموقع "بلقيس'، أخفت خلفها قصة إغلاق مطعم العلمين المفاجئ والطويل، إذ يتشارك في ملكية المطعم، منذ تم افتتاحه، 5 أشقاء، اتفقوا كإخوة وشركاء معاً، دون أن تعترض المنغصات أو الاختلافات طريقهم، ومطعم العلمين طيلة فترة عمله التي تمتد لعقود، إلا بعد ظهور جيل من أبنائهم الذين تسبّبوا في اغلاق المطعم الشهير، وأوجدوا الشقاق بين الإخوة الأشقاء. وصعد الخلاف إلى المحاكم، التي لم تبت آلى اليوم في القضية.

يقول نجيب القدسي لموقع "بلقيس": "اختلفنا نحن الإخوة، الذين نملك المطعم، بسبب بعض من أبناء إخواني وعنادهم في بعض الأمور الخاصة بالمطعم، ودخل بيننا الشر، وأغلقناه لليوم، والخلاف بعدين كبر، ليس على المطعم فقط، ووصل لبعض الممتلكات التي اكتسبناها من شغل المطعم، والآن القضية في المحكمة".
وبعد هذا الشرخ الذي أحدثه بعض الأبناء في جدار إخوة آبائهم، يفضّل القدسي بيع المطعم لأي مستثمر آخر يرغب بإعادة تشغيله، بسبب ما حدث بين الإخوة الذين تقدّم بهم العمر، وفقد البعض منهم السيطرة على عناد أبنائه مع عمومته أو أبنائهم.

- صعوبة الحل

تزايد -خلال المرحلة الراهنة- حجم الاختلافات، ونشوب صراعات مختلفة الاتجاهات بين أغلب الأسر فيما بينها، خصوصاً مع اشتداد سوء الظروف الاقتصادية والمعيشية التي عصفت بأبناء تلك الأسر إلى مستنقع الاستحواذ والجشع على طريق الإلغاء ومصادرة حقوق بعض من أقاربهم. لكأنّ سلطة مليشيا الحوثي الانقلابية تعمل على تعزيز الصراعات الأسرية وسهولة تفكيكها، وتقويض ممتلكاتهم، إضافة إلى خلق الشقاق فيما بين أفراد الأسرة الواحدة، خصوصاً في قضايا الوراثة وغيرها من الحقوق.

 "داوود"، يبلغ من العمر 65 عاماً، يقول لموقع "بلقيس": "هذه الأيام ما تحصِّل مَن يفصل قضايا الاختلاف بين الإخوة بالعدل والضمير الصادق، كلهم يشتوا يستفيدوا من مشاكلك، العناد والجشع يترك الواحد يضحّي بكل أمواله، نحن بوقت غير الوقت".

وتصعُب معالجة القضايا أو إيجاد حلولٍ لها، نظراً للتدهور الكبير في المستوى القيمي الذي أنتجته سلطة المليشيا بغرض المتاجرة بقضايا الآخرين وممتلكاتهم الشخصية.

 كما في حالة مُلاك مطعم العلمين، الذين قد يخسرون كل ما اكتسبوه من أموال في دهاليز المحاكم حالياً، بعد أن كانت حياتهم وحياة أسرهم المعيشية مستقرة في الفترة السابقة.
 "أ.ع"، مالك محل مجاور، يقول لموقع "بلقيس": "الدبور حلّق على أصحاب مطعم العلمين، باعوا أرضية بمبلغ كبير اكتسبوها من شغل المطعم من شأن يتحاكموا".

المصدر : قناة بلقيس - كريم حسن
منوعات

صناعة الملابس محليا.. ازدهار غير مسبوق وبضائع تشاطرُ المستورَد سوقه

حتى بداية الحرب، كان للملابس المصنوعة محلياً سوقها المحدود والمعتمد على تغطية حاجة الأسواق في المناطق الريفية، بالإضافة إلى إنتاج الأزياء الموحّدة -عسكرية أو مدنية- من خلال المقاولات التي تعلن عنها الجهات الحكومية أو الخاصة، ويتم التنافس عليها من خلال المناقصات، ولم تكن صناعة قائمةً على توفير مختلف الألبسة بناءً على طلب السوق المحلي، الذي كان -حتى وقت قريب- يعتمِدُ على البضائع المستوردة بشكل كلي، بحسب تجار استُطلِعَت آراؤهم، وأكّدُوا لـ'بلقيس' حجم التحوّل الذي طرأ في مجالهم بالاِعتمادِ على التصنيع محلياً بدلاً عن الاستيراد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.