منوعات

"حنّا".. أحد أشهر المطاعم الإثيوبية في صنعاء

08/01/2022, 10:23:41

قناة بلقيس - صنعاء - كريم حسن

ارتبط اسم الأربعينية "حنّا" بشهرة المطعم الذي تملكه في صنعاء، باعتباره أحد أفضل المطاعم المتميّزة بتقديم المأكولات الشعبية الإثيوبية على امتداد عقدين من الزمن.
ويتفرّد مطعم "حنا" بنكهة ومذاق أطباقه، عن باقي المطاعم الإثيوبية المنتشرة في صنعاء، ليقدّم كافة المأكولات الشعبية الإثيوبية بمذاق شعبي مائز، لزبائنه من الأفارقة أو اليمنيين، الذين يفضلون تذوق الأطباق الشعبية الإثيوبية من هذا المطعم.

تقول "حنا" لموقع "بلقيس": "جئت إلى صنعاء قبل 25 سنة مع أبي وأخي، فتحنا هذا المطعم للمأكولات الإثيوبية، واشتهر بالزقجني، الذي كان يطلبه كل الزبائن".
وظلت "حنا"، طيلة فترة عملها في المطعم، محافِظة على كافة الطقوس الشعبية الإثيوبية، كما في حالة تقديم مشروب قهوة البُن وفقاً لطقوس قديمة تميّزت بها ثقافتهم الشعبية عن غيرهم من الشعوب الإفريقية.

تقول "حنّا" لموقع "بلقيس": "شرب القهوة ساخنة تعبير عن حُبك للآخرين".
الأحداث، التي شهدتها صنعاء مذ بدأت الحرب خصوصاً في سنواتها الأولى، حالت دون استمرار عمل المطعم بالوتيرة السابقة نفسها، مما أثّر عليه بصورة سلبية، واضطر "حنا" إلى التوقّف عن العمل، وتسليمه لامرأة إثيوبية تُدعى "سلام"، التي ما تزال تعمل فيه إلى اليوم بوتيرة عمل، لكن أقلّ بكثير مما كان عليه في السابق.

تقول "حنا" لموقع "بلقيس": "تضرر العمل في المطعم بسبب الحرب، لأن زبائن كثير هاجروا من صنعاء، بعدين توقفت وأعطيته لسلام".

ـ مطبخ غني

اتكأ مطعم "حنا" في تقديم أطباقه الصحية واللذيذة على ثراء المطبخ المحلي الإثيوبي، المليء بالعديد من الأطعمة المتنوّعة والرائعة، ذات الألوان والنكهات المتميّزة.
تقول "حنا": "عندنا في إثيوبيا أكلات شعبية كثيرة، نحن المهاجرون نحاول نقلها لبقية الشعوب، لأنها لذيذة وصحية".

والمطبخ الإثيوبي لا يزال مميّزاً حقاً، كونه يخلق مزيجا انتقائيا من النكهات التي لا يمكن أن تتوفّر في أي مكان آخر، حيث ظل مطعم "حنّا"، طيلة فترة عمله، معتمداً على تقديم أطباق لفريدة من نوعها لهذا المطعم الافريقي.
"محمد اللوزي" -زبون سابق للمطعم- يقول لموقع "بلقيس": "كنت أنا والأصدقاء نفضّل الأكل عند حنّا، لأنه مختلف، وله مذاق فريد، وجو المطعم كان ممتعا من أول، كان هذا المطعم أكثر الأماكن التي ألتقي بكثير من أصدقائي فيه لسنوات طويلة".

وكانت نكهة الأطباق في مطعم "حنا" تمتلئ بمزيج من النكهات الممزوجة بين اللحم والخضار والفطائر.
 وتَصدّر الطبق الإثيوبي الشعبي، المعروف بـ"الزقجني"، قائمة المأكولات في مطعم "حنّا"، إذ كان معظم الزبائن يفضلونه، كونه الألذ مذاقاً والأغنى بالفوائد الصحية.

الخمسيني "بلال" يقول لموقع "بلقيس": "كنت أفضّل الأكلات الإثيوبية في مطعم حنا، لها نكهات خاصة ولذيذة، أحب الزقجني أو اللحم على الطريقة الشعبية الإثيوبية".
وتتكون وجبة "الزقجني" من اللحوح الحبشي، والخضروات المطبوخة، إضافة إلى اللحم البقري، أو لحم الدجاج.

ـ قنصلية شعبية

يقع المطعم بالقرب من مقر السفارة الإثيوبية في صنعاء، حيث كانت تقتضي الضرورة بجميع المهاجرين زيارة سفارة بلادهم قبل أن تغلق، بسبب الأحداث التي تشهدها اليمن.
الأمر الذي خلق فرصة لنجاح مطعم "حنّا"، نتيجة تدفق أبناء الجالية الإثيوبية إليه بحثاً عمّا يحتاجونه من طعام ومشروبات، بطقوس موطنهم نفسها التي يفضلونها.
تحوّل المطعم إلى ما يشبه "القنصلية الشعبية"، لكثرة تواجد أبناء الجالية فيه حينها.

تقول "حنّا" لموقع "بلقيس": "مبنى السفارة قريب من المطعم، كل الذين كانوا يأتون إليها قبل ما تغلق، يدخل عندنا يأكل أو يشرب، كان الشغل كله تمام".

إضافة إلى ذلك، معظم أبناء الجالية الإثيوبية يقطنون في الحي ذاته، الذي يقع فيه المطعم، وبعضهم يتواجدون في الأحياء القريبة منه، ويمارسون نشاطاتهم المختلفة بنكهة إثيوبية خالصة.

"أفورقي" -أحد أبناء الجالية- يقول لموقع "بلقيس": "كثير من الأشياء التي نحتاجها هنا من الحبشة تصلنا، أو يعمل بعضنا هنا على توفيرها، معنا مطاعم ومقاهٍ أثيوبية بصنعاء، نلتقي فيها مع بعضنا".
لذا يحرصون على ممارسة طقوسهم اليومية المختلفة والمتنوّعة، وفقاً للتقاليد الشعبية في بلدهم كما يرغبون.

ويوصف الإثيوبيون بالكرم والتعامل الجيّد، وهو ما يقابل بالمثل من قِبل اليمنيين.
"خالد جياش" -مالك المبنى الذي يقع فيه مطعم "حنّا"-
يقول لموقع "بلقيس": "الأحبوش هؤلاء طيبون وأوفياء، حق عمل وطلبة الله، فيهم عزّة نفس ما هي في أحد".
 يعتبر نوع من الاعتداد بتراثهم وهويتهم، وهم يكنون الاحترام والتقدير لليمنيين، كون ثمة اشتراك حضاري بين الشعبين عبر التاريخ، بحسب بعض الباحثين.

منوعات

نور.. فتاة مأربية تطلق مشروعا لإنقاذ النساء من الابتزاز الإلكتروني

دفعت حوادث ابتزاز النساء نور السيفي (18 عاما) إلى العمل في مجال برمجة وصيانة جوالات النساء في مأرب كأول فتاة تعمل في مهنة ذكورية في المجتمع اليمني، وهناك دافع آخر أيضا جعل من نور طالبة وعاملة في مهمّة صعبة في الوقت نفسه، وهو حمل مسؤولية أسرتها، في ظل الوضع المعيشي الصعب الذي خلّفته الحرب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.