مقالات

"لا بلح الشام ولا عنب اليمن"

19/05/2022, 08:07:01

تتعرّض البلدان العربية اليوم  لحالة انكشاف كامل في أمنها الشامل، يظهر ذلك بوضوح في انعدام توفير أمنها الغذائي، ما يضعها في بؤرة حروب الجوع القادمة، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء، وبالأخص منها الحبوب، التي يعتبر البلدان (روسيا -أوكرانيا) أكبر منتج لها، وقرار الهند الأخير بعدم تصدير القمح إلى الأسواق المستهلكة، وبالأخص منها الدول العربية. 

كل ذلك يشكّل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، الذي عجزت الأنظمة العربية المتعاقبة على السلطة عن توفير الحد الأدنى منه، رغم تمتعها بالمساحات الصالحة للزراعة والمياه الوفيرة والأسواق والأيدي العاملة.

لكن، غياب مفهوم إستراتيجيات الأمن الشامل في أوطاننا، وفي المقدّمة منه الأمن الغذائي، رهن قرارنا السياسي والاقتصادي لدى مالكي حقول القمح العالمية، وهو جزء هام من سياسة تركيع المواطن العربي.

ولاشك أن هناك بوادر أزمة قد تضرب العديد من الدول العربية، واليمن في المقدمة منها، إذا استمر تفاقم الأوضاع شرق أوروبا، ولن يشفع لمنتجي النفط ذلك، وهو الذي لم يجلب على شعوب المنطقة ودولها إلا مزيدا من الاستغلال الدولي، والهيمنة على كافة موارد الطاقة، والتعامل مع الدول المنتجة كعمّال محطات بنزين لتعبئة بواخر القوى العظمى، حسب تعبير الدكتور النفيسي.

إن بوادر المجاعة إذا ظهرت -لا سمح الله- تستلزم من الاختصاصيين تقديم روى وإرشادات عاجلة حول الاستفادة من تكنولوجيا الزراعة والأصناف سريعة الإنتاج من الحبوب، وبقية الأصناف الغذائية، وبيان أهمية استخدام الطاقة الشمسية في ذلك، وعدم الاعتماد على الطاقة النفطية.

إن وقوع الدول المنتجة للنفط في منظمة "أوبك" بين مطرقة الأمريكان وسندان الروس، وذلك بالضغوط عليها لرفع الإنتاج لملء الفراغ الروسي الناجم عن مقاطعة أمريكا وبعض دول أوروبا، يشخّص حالة الارتباك العربي الناتج عن غياب الأمن الشامل خلال السبعين عاما الماضية، وسيجبرها على الانضمام إلى أحد المعسكرين حتما، وهو ما يبرهن بوضوح أزمة الهوية التي يعيشها المواطن العربي، الذي يعيش حالة "لا بلح الشام ولا عنب اليمن".

مقالات

الرئيس الأسير والوطن المفقود

تتكرر الأزمات في التاريخ السياسي اليمني، أمنيا واقتصاديا، باستثناء خروج هادي من السلطة، لكنه يتشابه من حيث المجلس الرئاسي الغير منسجم في عقيدته الوطنية وانتمائه.

مقالات

إسكندر ثابت مطرب وشاعر الوطنية والوجدان المنسي!!

كان من المفترض أن استكمل هنا ما كتبته كحلقة أخيرة عن "الكتابة الساخرة ودفاتر الأيام"، غير أن حلول يوم الأغنية اليمنية- الأول من تموز/ يوليو - بالتوقيت ذاته جعلني أرتّب أولوية النشر، وفضلَّت فيها هذه المادة الجديدة بالمناسبة، وهي عن المطرب والشاعر الرائد والمنسي إسكندر ثابت كتحية يتوجّب أن توجّه لتاريخه وإرثه، وتأجيل نشر الحلقة الأخيرة إلى الأسبوع القادم.

مقالات

مصير هادي

لا يزال مصير الرئيس هادي مثيرا للتساؤلات منذ تسليم صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، في أبريل الماضي. ظهر آنذاك بوجه حزين وعابس مودعا أعضاء المجلس، ولم يسجل حتى الآن أي موقف جديد ولا ظهور إعلامي وسط تأكيدات بوضعه قيد الإقامة الجبرية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.