مقالات

مونديال قطر أكبر من حدث عالمي

15/11/2022, 16:41:15

مع اقتراب انطلاق  مونديال قطر تزداد وتيرة الحملات العدائية في بعض الدوائر الغربية ضد البلد المستضيف بدوافع استعلائية وأيدلوجية على الأرجح، والمؤسف أنه قد يكون بتمويل إماراتي، على غرار ما كشفه تحقيق استخباراتي نشرته الواشنطن بوست منذ يومين بخصوص تأثير المال الإماراتي على السياسات الأمريكية وعمليات توجيه الرأي. 

ما أحدثته قطر خلال أعوام قليلة على صعيد البنية التحتية للبلاد وللمونديال على وجه الخصوص يعد معجزة بكل المقاييس، ومحل إعجاب كل المنصفين حول العالم، ويفترض أن يكون مفخرة لكل عربي ومسلم، بصرف النظر عن مآخذ البعض ومنهم كاتب المقال على بعض سياسات الدوحة، لا سيما في الشأن اليمني بعد أزمة حصار قطر والتقارب مع إيران. 

حملات التشويه ضد قطر اتخذت في البداية من مزاعم دعم الإرهاب مادة للهجوم، ثم ذهبت للحديث عن حقوق العمال الذين اشتغلوا في المنشآت الرياضية، وهو أمر كان يفترض أن تسارع قطر بإمكانياتها الوافرة لمعالجته عبر لجنة وطنية للإنصاف تُشرك فيها خبراء من منظمة العمل الدولية وخبراء من الأمم المتحدة للنظر في التقارير الحقوقية الصادرة بهذا الشأن وإنصاف الضحايا المزعومين وإظهار النتائج للرأي العام، فمن ناحية تكون قد ردت المظالم إن وجدت ومن ناحية أخرى تُلجم أفواه أولئك الذين يقفون وراء الحملات المغرضة لتشويه البلد العربي المستضيف لأهم حدث جماهيري عالمي.

ثم توالت هجمات الإعلام الغربي ضد قطر، هذه المرة تحت يافطة الاعتراف بحقوق الشواذ والمثليين وإظهار شعاراتهم خلال المونديال.

طوال السنوات الماضية وصلتني على البريد الإلكتروني تقارير عديدة عن انتهاكات حقوق العمال الأجانب في قطر كما وصلتني دعوات للانضمام إلى حملات حقوقية دولية للتضامن مع الضحايا، وكان ينتابني شعور بأن الأمر لا يخلو من مبالغات وتوظيف سياسي.

لكن الآن بعدما زادت وتيرة الحملات بات الأمر أكثر وضوحًا من ذي قبل، خصوصا وأن كل هذه القضايا التي تثار الآن ضد قطر تحت ستار حقوق الإنسان لم تكن موجودة إبان استضافة روسيا للمنديال أو الصين للأولمبيادت وهما أكثر بلدين متورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يجسد مجدداً ازدواجية المعايير لدى الغرب عندما يتعلق الأمر بالشعوب العربية والإسلامية، وهو أمر مألوف بطبيعة الحال.

لا يفوتني هنا أن أسجل إعجابي أيضاً بموقف قطر المتمسك بالهوية العربية والإسلامية والتأكيد على احترام الخصوصية الثقافية للشعوب العربية والإسلامية وإرسال رسالة خلال المونديال مفادها أننا كشعوب عربية لسنا أقل شأناً منكم، تجلّى ذلك من خلال نشر لوحات التعريف بالإسلام وقيمه السمحة في مختلف اللغات.

مقالات

المقالح.. مثال الجمهورية والحداثة!!

قبل عامين ونصف، طُلب منّي كتابة شهادة قصيرة عن الدكتور المقالح لتضمينها ملفاً فتحته "منصة خيوط"، احتفاءً بمنجزه الشعري والأدبي عموماً، فكتبت عن "الحياة مؤثثة بالشعر والتسامح"، مشيراً إلى أن "الرجل الذي تجاوز عتبةَ الثمانين، وقيَّد المرضُ بعضَ حركته، لم يزل يكتب النصَّ شفيفاً ودافئاً ومُحباً، بلغةٍ تنتصر للجديد

مقالات

كلمة عن "ميسّي" و"ذاكر نايك"

لا أدري ما مشكلة العلمانيين العرب مع الدِّين، ما إن يلاحظون مظهراً دينياً في أي نشاط بشري؛ إلا وتجدهم متوترين ويشعرون باستياء وحنق طفولي غريب. لا علاقة للأمر بحساسيتهم العقلية المجردة تجاه الأفكار، وما إذا كانت خطرة على الوعي أم لا؛ لكنه غالباً توتر مبدئي ساخط ضد كل فكرة متصلة بالدِّين بصرف النّظر عن منطقيتها من عدمه.

مقالات

نوفمبر.. من الانقلاب إلى الاستقلال!!

لا يحضر شهر نوفمبر/ تشرين ثاني في ذاكرة المشتغلين بقضايا تاريخ اليمن المعاصر إلاَّ وتحضر معه الكثير من الأحداث الحيوية التي غيّرت وجه اليمن تقريباً، ففيه حدث انقلاب الخامس من نوفمبر 1967م، الذي تمكّن فيه التيار المحافظ في الصف الجمهوري القريب من السعودية من إزاحة الرئيس السلال والقريبين منه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.