عربي ودولي
وول ستريت جورنال: واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط وتعد خيارات عسكرية ضد إيران
كشفت صحيفة 'وول ستريت جورنال' أن وزارة الدفاع الأميركية 'البنتاغون' تجهز خيارات عسكرية لمهاجمة إيران، بالتزامن مع تعزيز الوجود البحري والجوي الأميركي في الشرق الأوسط، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع استئناف الحرب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على التخطيط العسكري الأميركي أن المنطقة تضم حالياً مجموعتين قتاليتين لحاملات طائرات أميركية، فيما تتحرك مجموعة ثالثة من المحيط الهادئ، دون اتضاح ما إذا كانت المجموعات الثلاث ستبقى في المنطقة معاً. كما تستعد واشنطن لإرسال سفينة هجومية برمائية إضافية تحمل قوات من مشاة البحرية، بالتوازي مع نقل بعض جنودها من قواعد إقليمية إلى مواقع أكثر أمناً تحسباً لهجمات إيرانية أو حوثية.
وبحسب الصحيفة، تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 20 سفينة حربية في المنطقة، وقد يرتفع العدد إلى أكثر من 24 سفينة مع وصول التعزيزات الجديدة، إذا لم تُسحب سفن أخرى. ومن شأن هذه التحركات توسيع قدرة القوات الأميركية على تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة، وتوفير خيارات إضافية للرئيس دونالد ترامب، تشمل عمليات إنزال برمائي ومهام أخرى.
وفي المسار الدبلوماسي، أشارت الصحيفة إلى تحركات تقودها باكستان وقطر لكسر الجمود في المفاوضات الأميركية الإيرانية، بدأت بزيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الثلاثاء 20 أكتوبر، أعقبتها زيارة وفد دبلوماسي قطري، في مسعى لمنع تجدد المواجهة بعد أشهر من تعثر المحادثات.
وتتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني ضمن المفاوضات، بينما تريد طهران حصرها في إعادة فتح مضيق هرمز، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية. وطرح الوسطاء مقترحات للإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مع فوائدها، مقابل تنازلات نووية، من بينها السماح بعودة المفتشين الدوليين ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى روسيا.
ونقلت الصحيفة عن وسطاء أن دبلوماسيين إيرانيين أبدوا في البداية انفتاحاً على عودة المفتشين الدوليين، قبل أن يعرقل متشددون داخل النظام هذا التوجه. كما أثارت رسالة من الوسطاء، ربطت تجنب الهجمات الأميركية بضرورة الدخول في مفاوضات جدية، غضب مسؤولين إيرانيين.
وأضافت الصحيفة أن الوسطاء نقلوا تهديدات إيرانية خاصة بأن أي جولة جديدة من الحرب ستكون مكلفة، وستشمل استهداف البنية التحتية للطاقة والأصول الاقتصادية في دول الخليج، إلى جانب القواعد العسكرية الأميركية. وتتقاطع هذه التهديدات مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» أن طهران لن تتفاوض ما لم تتخلَّ واشنطن عن الخيار العسكري، محذراً من أن التصعيد في مضيق هرمز والمنطقة سيعرض المدنيين والاقتصادات الإقليمية والعالمية لمخاطر جسيمة.
وعلى الجبهة الإسرائيلية، نقلت 'وول ستريت جورنال' عن شخص مطلع على التخطيط الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي أعد مطلع أكتوبر خطة لقصف إيران على مدى عدة أيام، تستهدف منشآت مدنية ونووية وأهدافاً مرتبطة بالنظام، لكنها لم تُنفذ بعد معارضة ترامب استئناف الحرب قبل انتخابات الثالث من نوفمبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواصل تحديث بنك أهدافها، وسط مخاوف من تسارع إعادة بناء إيران بنيتها التحتية العسكرية وقدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة. كما قدمت إسرائيل لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال اجتماع عقد الاثنين في قاعدة جوية إسرائيلية، أهدافاً جديدة لضرب إيران استناداً إلى معلومات استخبارية حديثة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة التأهب العسكري الإسرائيلي منذ أسابيع، ووجود أعداد كبيرة من العسكريين الأميركيين داخل إسرائيل، إلى جانب تمركز طائرات أميركية للتزود بالوقود في مطارها الرئيسي وقواعد جوية جنوبي البلاد.
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب بحث علناً إمكانية استهداف منشأة 'جبل فأس' النووية الإيرانية، كما سبق أن أمر بضرب أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز بهدف تعطيل قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية.