أخبار سياسية
الأمم المتحدة تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز
أدانت الأمم المتحدة الهجمات المتكررة التي تشنها مليشيا الحوثي على مطارات في المملكة العربية السعودية، محذرة من تداعيات التصعيد العسكري في اليمن وتفاقم الأوضاع الإنسانية، لا سيما في محافظة تعز التي يواجه سكانها قيوداً متزايدة على الحركة والوصول إلى المساعدات.
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن جزعه إزاء الهجمات الحوثية الأخيرة على مطارات سعودية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات السعوديين والأجانب، مشيراً على وجه الخصوص إلى «الهجوم المروع» على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض.
وأكد تورك أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة التحقيق في هذه الهجمات وغيرها من الانتهاكات المزعومة التي ترتكبها أطراف الصراع، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال إن الأثر الكارثي للحرب على المدنيين في اليمن والسعودية يؤكد أن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة، دون أفق واضح لنهاية الصراع. كما دعا الأطراف إلى احترام مبادئ التمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تعريض المدنيين للخطر، والعمل على خفض التصعيد ومنع وقوع مزيد من الكوارث.
إدانة أممية للهجمات على السعودية
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إدانة الأمين العام القوية للهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، ولا سيما استهداف البنية التحتية المدنية، بما فيها المطارات.
وأشار دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إلى بيان صدر يوم السبت أدان فيه الأمين العام بشدة الهجوم الحوثي الدامي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والذي أفادت التقارير بأنه أسفر عن مقتل 12 مدنياً وإصابة آخرين.
كما نقل قلق الأمين العام البالغ إزاء استمرار التصعيد العسكري داخل اليمن، ودعوته أطراف الصراع إلى ضبط النفس والحيلولة دون اتساع نطاق المواجهات.
وقال دوجاريك إن الأمين العام يحث جميع الأطراف على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والامتناع عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم من مخاطر الأعمال القتالية.
تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في تعز
وفي الشأن الإنساني، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تزايد الاحتياجات نتيجة استمرار القتال واتساع رقعة النزوح، خصوصاً في محافظة تعز، حيث يتعرض المدنيون لمخاطر متزايدة بسبب القيود المفروضة على وصول المساعدات والاضطرابات التي تطال الخدمات الأساسية.
وأوضح المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إيصال مساعدات طارئة، تشمل الغذاء والمساعدات النقدية، إلى نحو 143 ألف رجل وامرأة وطفل، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات وتتراجع القدرة على الاستجابة بفعل القيود ونقص الموارد واستمرار الصراع.
وأعرب دوجاريك عن قلق الأمم المتحدة إزاء الأوضاع في تعز، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على الطرق الرئيسية تعرقل تنقل المدنيين وحركة الإمدادات التجارية ووصول المساعدات الإنسانية.
ونقل عن السلطات تحذيرها من أن استمرار إغلاق الطرق، بما فيها الطريق الرابط بين تعز وعدن، يعيق وصول الغذاء والمياه والوقود والإمدادات الطبية، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار السلع وتزايد شح الوقود.
وأضاف أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر إضافية في ظل نقص المأوى الملائم ومرافق النظافة، وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، ما يزيد تعرضهن للعنف والاستغلال.
وفي مختلف أنحاء اليمن، أدى تراجع تمويل العمل الإنساني إلى إغلاق 72% من المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع أطراف الصراع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان التنقل الآمن للمدنيين.