أخبار سياسية
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويطالب بوقف التصعيد والإفراج عن المحتجزين
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية للطاقة، مؤكدين حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان صحفي تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر سبتمبر، جدد فيه أعضاء المجلس إدانتهم للهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وطالب أعضاء المجلس مليشيا الحوثي بالوقف الفوري للتصعيد العسكري وإنهاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مشددين على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة.
كما دعوا إلى تعزيز التعاون العملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية، مؤكدين ضرورة التزام الدول الأعضاء بتعهداتها المتعلقة بحظر الأسلحة المفروض على الجماعة.
وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء تداعيات التصعيد العسكري في اليمن، مشيرين إلى أن ما لا يقل عن 125 ألف شخص نزحوا في أنحاء البلاد منذ بداية سبتمبر، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب سقوط ضحايا مدنيين وتضرر أعيان مدنية وبنية تحتية.
وحذر المجلس من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وزيادة أعداد النازحين، داعيًا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة وسريعة ودون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة.
وجدد أعضاء مجلس الأمن مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين في اليمن، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.
وأكد أعضاء المجلس أن استمرار التصعيد الحوثي في اليمن، والهجمات على السعودية، والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والتطورات العسكرية في محيط باب المندب، تمثل عوامل تهدد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
وجدد المجلس دعمه للحكومة اليمنية والتزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدًا أن تحقيق السلام المستدام يتطلب مسارًا سياسيًا تفاوضيًا، كما جدد دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.