تقارير

العليمي يسلّم رقبة الحكومة للزُبيدي.. استعلاء وتداخل في الصلاحيات

22/09/2022, 07:14:05
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تواجه حكومة المحاصصة، المشكّلة بموجب اتفاق الرياض، تحديا جديدا، إثر التدخلات الواسعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، في عملها، وذلك للمرة الأولى منذ تشكيلها أواخر العام 2019. 

وكان الزُبيدي قد حصل على امتيازات حصرية منحها له رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مطلع أغسطس الماضي، عندما كلفه برئاسة ما تسمى باللجنة العليا للموارد، في خطوة مفاجئة تحد من صلاحيات رئيس الحكومة معين عبدالملك، وتتدخل في صلاحياته الرئيسية. 

لم يكتفِ الزُبيدي بممارسة مهام تنفيذية تعد من صميم عمل الحكومة، حيث استغل غياب رئيس مجلس القيادة، في الجولة الخارجية المستمرة منذ أكثر من شهر، وقام بالاستحواذ على صلاحيات الرئيس بالدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء في عدن، مطلع الأسبوع الجاري. 

وحاول الزُبيدي تقمّص شخصية الرجل الأول في مجلس القيادة، حيث طالب الوزراء بالعودة إلى ممارسة مهامهم من العاصمة المؤقتة عدن، وقال إن العمل من خارجها "لم يعد مقبولا"، في تلميح لوزارة الداخلية التي قامت بنقل مقرها الرئيسي إلى مدينة سيئون في حضرموت، منذ أحداث 2019 في مدينة عدن. 

وخلافا لترؤسه الاجتماع الاسثنائي لمجلس الوزراء، عقدت لجنة الموارد المالية، الاثنين الماضي، اجتماعها الأول في قصر معاشيق برئاسة الزُبيدي، وذلك بغياب باقي أعضاء اللجنة من مجلس القيادة الرئاسي، وهم: عبدالله العليمي وعثمان مجلي وسلطان العرادة وأبو زرعة المحرمي. 

وفي الخبر، الذي غاب على غير العادة عن وسائل الإعلام الرسمية رغم انعقاد الاجتماع في قصر معاشيق الرئاسي بحضور رئيس الوزراء معين عبدالملك، ذكرت وسائل إعلام المجلس الانتقالي أن الزُبيدي، الذي تقدِّمه بصفة "الرئيس"، شدد على "ضرورة العمل وفق آلية عمل مُزمنة، ومصفوفة معالجات وإجراءات لإصلاح الأوعية الإيرادية، وتعزيز عملية الرقابة من خلال تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على القطاعات الاقتصادية، بما يضمن تحسين الإيرادات المتاحة وتنميتها".

وأشارت وسائل الإعلام الانفصالية إلى أن الاجتماع "أقر تكليف وزارة المالية بإصدار مذكرات وتعميمات للجهات المعنية، في ما يخص الالتزام بتحصيل الإيرادات وتوريدها إلى البنك المركزي، ومتابعة مستوى التنفيذ، والرفع بالمخالفين إلى اللجنة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

وأكدت مصادر مطلعة لـ"بلقيس" أن الزُبيدي تجنّب، خلال اجتماع لجنة الموارد، الإشارة إلى الإيرادات والجبايات التي يقوم المجلس الانتقالي بنهبها والسطو عليها، وخصوصا المتعلقة بميناء عدن وضرائب القات والرسوم غير القانونية المفروضة على شركات الإسمنت. 

وقالت المصادر إن الزُبيدي يحاول استغلال منصبه من أجل التحكم في إيرادات باقي المحافظات المحررة جنوبا وشمالا، وتحديدا مأرب وحضرموت والمهرة وشبوة وتعز، وتسخيرها لتنفيذ مشاريع في مدينة عدن فقط. 

وتهدد مخططات الزعيم الانفصالي بنضوب الإيرادات، التي تعتمد عليها الحكومة في صرف مرتبات موظفي الدولة في المناطق المحررة، وصولا إلى عجزها عن القيام بمهامها في توفير الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء في كافة المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وفقا للمصادر.

ويسعى الزُبيدي إلى حرمان المحافظات الشمالية المحررة من أي مشاريع خدمية، في مخطط يهدف إلى الاستحواذ على كافة الأوعية الإيرادية جنوبا وتكريسها لخدمة المشروع الانفصالي.

وخلافا للاستحواذ على صلاحيات الحكومة التنفيذية، يمارس الزُبيدي نوعا من الاستعلاء على الوزراء المنحدرين من محافظات شمالية، ويتعمّد التقليل منهم تارة، وتهميشهم تارة أخرى.

وبعد تطبيق استراتيجية تعتمد على اللقاء بوزراء جنوبيين فقط أو نوابهم الجنوبيين إذا كان الوزير ينحدر من مناطق الشمال، لا يتورع الزُبيدي في إهانة وزراء، كما حصل مع وزير الأوقاف، محمد شبيبة، الذي مُنع من حضور الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، قبل أن يحاول إصلاح الأمر باستدعائه بعد يومين إلى مكتبه في التواهي، كنوع من المراضاة.

تقارير

ما أسباب فشل الإصلاحات الاقتصادية ولماذا تعثرت الوديعة السعودية الإماراتية؟

يعيش اليمن خلال الفترة الأخيرة على وقع تغيير مفاجئ في برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية الذي تتبنى الحكومة اليمنية تنفيذه منذ مطلع العام، بما يمكنها من استعادة الدعم الخارجي، لا سيما من السعودية والإمارات والمؤسسات المانحة، إضافة إلى تكوين احتياطي نقدي من الدولار لمواجهة الانهيار المتواصل للعملة المحلية وتغطية احتياجات الاستيراد المتعثر.

تقارير

ما وراء تهديدات مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة الدولية مع انتهاء الهدنة؟

تهديدات حوثية باستهداف سفن الملاحة الدولية المتّجهة إلى دول التحالف وشركات النفط العاملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس فيها المليشيا ابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي في سياق تمديد الهدنة. تبدي المليشيا جاهزيتها لخوض جولة قتال قادمة بعد إعلانها وصول المفاوضات بشأن الهدنة الأممية إلى طريق مسدود، وعقِبها إعلان المبعوث الأممي عن فشل تمديد الهدنة في اليمن.

تقارير

الهدنة في اليمن.. من حالة الانتظار إلى لحظة الاختبار

بعد انتهاء الهدنة في اليمن، تتزايد الضغوط الدولية لتمديدها ستة أشهر إضافية، رغم أنه منذ بداية الهدنة لم تتحقق انفراجات أو إشارات تهدئة تشجع على تمديد الهدنة والتعويل عليها لإنهاء الحرب والحل السياسي للأزمة، فالمسافات الفاصلة والتفاعلات بين مختلف أطراف الصراع ظلت كما كانت قبل الهدنة، باستثناء توقف غارات التحالف السعودي الإماراتي على مواقع مفترضة لمليشيا الحوثيين، وتوقف هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، في حين استغلت المليشيا الحوثية الهدنة لتعزيز مواردها المالية وحشد مجندين جدد والعروض العسكرية وابتزاز الجميع للحصول على مزيد من المكاسب مقابل الموافقة على تمديد الهدنة.

تقارير

ما السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء الهدنة وتهديدات مليشيا الحوثي؟

في مطلع أبريل الماضي، تمكّنت الأمم المتحدة من دفع أطراف الصراع في اليمن إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة شهرين تم تجديدها مرّتين، لكنّها فشلت يوم أمس في تجديدها مرّة ثالثة، رغم الجهود والمساعي المستمرة منذ شهرين، وذلك بسبب رفض مليشيا الحوثي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.