تقارير

جباري: يراد لليمن أن يبقى داخل دوّامة الصراع لسنوات قادمة

12/08/2022, 07:07:58
المصدر : خاص

أجرت قناة "بلقيس" حوارا مع نائب رئيس مجلس النواب، عبدالعزيز جباري، مساء أمس، حول القضايا الراهنة على الساحة اليمنية. 

وكيف تمت إزاحة الرئيس عبد ربه منصور هادي من السلطة، وإعلان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي من قِبل السعودية والإمارات، وتطوّر العلاقات السعودية - الحوثية وما تشير إليه من دلالات..

- خطيئة كبرى

في هذا السياق، يقول نائب رئيس مجلس النواب، عبد العزيز جباري: "إن ما حصل في الرياض خطيئة كبرى، وعمل غير دستوري ولا وطني"، مشيرا إلى أن "تداعيات ذلك ستكون في المستقبل على المستويين السياسي والوطني، وسندرك أنهم ارتكبوا هذه الخطيئة"، في إشارة إلى السعودية والإمارات وما قامتا به في مشاورات الرياض التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي.

وأضاف جباري: "مجلس القيادة الرئاسي يمثل اعتداء على الدستور، وعلى إرادة اليمنيين".

وذكر أن المجلس "جاء برغبة خارجية، ولم يأت برغبة يمنية"، مشيرا إلى أن الأحزاب - وإن كانت حاضرة في المشاورات - غير مخوّلة بتعيين رئيس جمهورية.

وتابع جباري: "القيادة، التي جاءت بإرادة خارجية لن تحظى بالشرعية الشعبية".

وأشار -من خلال حديثه- إلى أن السعوديين أجبروا الرئيس هادي على تسليم السلطة، موضحا أن "السلطة التي تأتي بمخالفة للدستور اليمني هي سلطة غير شرعية". 

وكشف جباري أن القوى الدولية ليست راضية عن التغيير الذي قامت به السعودية، لكنها صامتة لعدم وجود معارضة يمنية.

وحول دور المحكمة الدستورية في ما جرى في الرياض، يقول جباري إنه "كان من الخطأ مسارعة رئيس المحكمة العليا، القاضي حمود الهتار، إلى مباركة ما حدث".

وأوضح أن مشاركة البرلمانيين اليمنيين في مشاورات الرياض جاءت بسبب التهديد الذي تلقوه بقطع مرتّباتهم إذا لم يحضروا.

وأشار إلى أن إزاحة الرئيس هادي ونائبه علي محسن جاءت تنفيذا لما كان يطالب به الحوثيون، معتبرا ذلك "خدمة لمشروع مليشيا الحوثي".

وحول اتفاق الرياض، يوضح جباري أن "السعودية والإمارات صاغتاه دون إشراك اليمنيين في ذلك"، ملفتا إلى أن علي محسن لم يكن له تأثير على الرئيس هادي.

- ما الذي يمكن أن يقوم به مجلس القيادة الرئاسي؟ 

يقول جباري إن الشخصيات الموجودة في المجلس معيّنة من قِبل السعودية والإمارات، ولن تسمحا لهم بتجاوز رغباتهما.

وأشار إلى أن "السعودية والإمارات هما من سيفشلان المجلس الرئاسي"، مبيّنا أن "مسؤولي الملف اليمني في السعودية والإمارات قاموا بدور سيِّئ"، مؤكدا أن "السعوديين يعتبرون أي رأي مخالف لهم -حتى ولو كان دفاعا عن بلدك- موقفا ضد المملكة".

وكشف جباري أنه "سيقدّم استقالته من هيئة رئاسة مجلس النواب، خلال الجلسة القادمة"، مرجعا السبب إلى أن "مهمة المجلس أصبحت شرعنة كل ما يحدث، وأنا لا أرضى بهذا".

ولفت إلى أن التحالف السعودي - الإماراتي يتحكّم بالمشهد اليمني والساسة أيضا، كاشفا أنه "تم احتجاز نائب رئيس الوزراء، حسين عرب، من قِبل التحالف قبل سنوات".

وأوضح أنه "عندما كنت وزيرا للخدمة المدنية أنشأ السعوديون مركز معلومات دون علمي". وبسبب ذلك - كما يقول - "قدمتي استقالتي من مجلس الوزراء، لأني لم أستطع ممارسة عملي".

وأضاف جباري أن هناك عبثا كبيرا في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، تجري في الواقع والمشهد اليمني.

وأوضح أن الرئيس هادي عرض عليه منصب رئاسة الحكومة قبل سنوات فرفض ذلك، لاعتقاده أنه لن يستطيع فعل شيء في ظل تحكم السعودية والإمارات بالقرار.

وأكد أن مهمّة المجلس هي إجراء التغييرات والتعيينات في الجهاز الحكومي فقط. 

ولفت إلى أن السعوديين كانوا يرفضون عودة الرئيس هادي إلى عدن بذريعة المخاطر الأمنية.

واستطرد في الحديث "يراد لليمن أن يبقى داخل دوّامة الصراع لسنوات طويلة قادمة".

- علاقة السعودية بالحوثيين 

وكشف جباري أن الحوثيين "يلتقون مع السعوديين في مسقط وفي الرياض، وأن السعوديين مؤخرا قاموا بتنسيق زيارة وزير خارجية الحوثيين للولايات المتحدة الأمريكية"، موضحا أنه للأسف "السعوديون يحترمون من يعاملهم بالقوّة".

وقال إن السعودية كانت تريد فرض شخصيات لرئاسة البرلمان، إلا أن النوّاب دفعوا بالبركاني، حسب قوله.

ويرى جباري أن هدف السعودية والإمارات، الذي تسعيان إليه في اليمن، هو تعطيل كل المؤسسات التابعة للشرعية.

 

تقارير

ما أسباب فشل الإصلاحات الاقتصادية ولماذا تعثرت الوديعة السعودية الإماراتية؟

يعيش اليمن خلال الفترة الأخيرة على وقع تغيير مفاجئ في برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية الذي تتبنى الحكومة اليمنية تنفيذه منذ مطلع العام، بما يمكنها من استعادة الدعم الخارجي، لا سيما من السعودية والإمارات والمؤسسات المانحة، إضافة إلى تكوين احتياطي نقدي من الدولار لمواجهة الانهيار المتواصل للعملة المحلية وتغطية احتياجات الاستيراد المتعثر.

تقارير

ما وراء تهديدات مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة الدولية مع انتهاء الهدنة؟

تهديدات حوثية باستهداف سفن الملاحة الدولية المتّجهة إلى دول التحالف وشركات النفط العاملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس فيها المليشيا ابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي في سياق تمديد الهدنة. تبدي المليشيا جاهزيتها لخوض جولة قتال قادمة بعد إعلانها وصول المفاوضات بشأن الهدنة الأممية إلى طريق مسدود، وعقِبها إعلان المبعوث الأممي عن فشل تمديد الهدنة في اليمن.

تقارير

الهدنة في اليمن.. من حالة الانتظار إلى لحظة الاختبار

بعد انتهاء الهدنة في اليمن، تتزايد الضغوط الدولية لتمديدها ستة أشهر إضافية، رغم أنه منذ بداية الهدنة لم تتحقق انفراجات أو إشارات تهدئة تشجع على تمديد الهدنة والتعويل عليها لإنهاء الحرب والحل السياسي للأزمة، فالمسافات الفاصلة والتفاعلات بين مختلف أطراف الصراع ظلت كما كانت قبل الهدنة، باستثناء توقف غارات التحالف السعودي الإماراتي على مواقع مفترضة لمليشيا الحوثيين، وتوقف هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، في حين استغلت المليشيا الحوثية الهدنة لتعزيز مواردها المالية وحشد مجندين جدد والعروض العسكرية وابتزاز الجميع للحصول على مزيد من المكاسب مقابل الموافقة على تمديد الهدنة.

تقارير

ما السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء الهدنة وتهديدات مليشيا الحوثي؟

في مطلع أبريل الماضي، تمكّنت الأمم المتحدة من دفع أطراف الصراع في اليمن إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة شهرين تم تجديدها مرّتين، لكنّها فشلت يوم أمس في تجديدها مرّة ثالثة، رغم الجهود والمساعي المستمرة منذ شهرين، وذلك بسبب رفض مليشيا الحوثي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.