تقارير

من جديد.. من المسؤول عن تعثر قائمة ملف الأسرى والمختطفين؟

27/05/2023, 12:59:59

تبادلت الحكومة ومليشيا الحوثي الاتهامات بتعثر تبادل زيارات الأسرى والمختطفين، واستغلال ملف السياسي المختطف لدى المليشيا محمد قحطان. المتحدث باسم الوفد الحكومي المفاوض، ماجد فضائل، قال إن "مليشيا الحوثي تستمر باستغلال ملف قحطان للمزايدة الإعلامية، وتصر على وضع العراقيل أمام الكشف عن مصيره".

من جهته، قال مسؤول ملف الأسرى في مليشيا الحوثي، عبدالقادر المرتضى في بيان له، إن الأمم المتحدة أبلغتهم أن الحكومة رفضت العرض المقدم من قبل الحوثيين بالإفصاح عن مصير قحطان مقابل الافصاح عن مجموعة من الأسرى في سجونها.

- غياب الإنسانية

يقول الصحفي عصام بلغيث: "إن عدم جدية مليشيا الحوثي في الإفراج عن كافة الأسرى والمختطفين، وعدم الشعور بالإنسانية تجاههم، هي الحلقة المفقودة في هذا الملف".

وأوضح: "هناك انعدام تام للشعور بالإنسانية في قيادات مليشيا الحوثي، عندما كنا في السجن مورست بحقنا الممارسات نفسها التي نشاهدها في صفحة المجرم عبدالقادر المرتضى، حيث جاء إلينا المرتضى، هو ونائبه مراد أبو حسين، إلى زنزانة الأمن السياسي، وعرضت علينا 10 أسماء، وعندما أوصلنا هذه الأسماء إلى الحكومة في مأرب غيَّرت هذه الأسماء لأكثر من عشر مرات، وكل مرة يأتونا بقائمة مختلفة".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تستخدم ملف الأسرى المختطفين للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعلومات عن أسراهم، وكانت من ضمن الأسماء، التي تقدم لنا للخروج بصفقة محلية، أسماء أشخاص غير موجودين على قيد الحياة، قد قتلوا في معارك عدن وتعز، فالمليشيا عندما تريد إفشال أي مفاوضات تقوم بإدراج هذا الأسماء".

وأشار إلى أن "ملف السياسي محمد قحطان حصل فيه لغط كبير، وأثارت المليشيا فيه الكثير من الإشاعات، منها ما صرح به عضو المجلس السياسي للمليشيا، سلطان السامعي، بقوله إن محمد قحطان ليس بيدهم، وإنما بيد قوات طارق عفاش سابقا، حينما كان لا يزال متحالفا معهم".

وقال: "مليشيا الحوثي أيضا أشاعت خبرا بمقتله، وأنه قد توفي، بينما في غرف المفاوضات، وعبر مكتب المبعوث الأممي، كانت هناك مفاوضات، واشترطت المليشيا على الحكومة الإفراج عن ٥٠٠ اسم من أسراها مقابل الإفراج عن قحطان".

وأضاف: "بعد رفض الحكومة الإفراج عن 500 أسير مقابل محمد قحطان، توسط مكتب المبعوث للإفراج عن 100 أسير مقابل محمد قحطان، فوافقت الحكومة في حينها، ووافقت المليشيا، لكنها بدأت باستخدام الأكاذيب والشائعات حول الملف، ودارت أحاديث مؤخرا بعد صفقة التبادل الأخيرة، حول ملف قحطان".

وأوضح: "مليشيا الحوثي طلبت زيارة السجون في مناطق الحكومة الشرعية، ووافقت الحكومة الشرعية مباشرة لزيارتها، مقابل قبولها بزيارة وفد من الحكومة لسجونها، وخصوصا سجن محمد قحطان، إلا أنها رفضت هذا الطلب جملة وتفصيلا، وكانت الحكومة أول من نشرت هذا الخبر".

- مغالطات إعلامية

من جهته، يقول نجل السياسي المختطف قحطان، زيد محمد قحطان: "نحن نستغرب تماما سبب كل هذه المغالطات الإعلامية، وقد تم الاتفاق مسبقا على تبادل الزيارات، وعلى رأسهم والدي محمد قحطان".

وأضاف: "عبدالقادر المرتضى، في تأريخ 14 مايو، كلمني بأنه لا يوجد أي معرقلات، ولا أي شروط مفروضة من قبل جميع الأطراف، وكانت هذه مؤشرات إيجابية، لكننا تفاجأنا بأن الجميع بدأوا يتبادلون الاتهامات، كل طرف يتهم الآخر بأنه المعرقل".

وتابع: "نحن نطالب بعرض الاتفاقية، وكشف الطرف المعرقل بناء عليها، لا أن نتفاجأ بتصريحات وشروط جديدة، لا نعلم ما المغزى منها، غير أن مليشيا الحوثي ترفض بشكل تام التعاطي مع ملف الوالد قحطان، ولو أنه هذه المرة الأولى التي يتم الحديث فيها حول الكشف عن مصير الوالد، كما ذكر المرتضى في آخر تصريح له".

وأردف: "نحن نتلقى بعض الأخبار الإيجابية من بعض الأشخاص الذين خرجوا من سجون مليشيا الحوثي، لكننا نطمح بأن نصل نحن له، لأن الأخبار البعيدة لا تطمنا".

- من المسؤول؟

من جهتها، تقول رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج: "قضية المختطفين قضية إنسانية، ويجب على الجميع أن يعي ذلك، فالمسؤولية الكاملة تتحملها مليشيا الحوثي، ثم بعد ذلك الحكومة والأمم المتحدة، بمكتبها ومبعوثها".

وأشارت إلى أن "آلاف الأمهات والأهالي يعانون من هذه القضية، كل يوم يخرج المرتضى بتغريدة يماطل فيها، وأن الشرعية تماطل، وأن الإصلاح يماطل، ونحن قد شبعنا من هذا الكلام الذي يحدث فيه ابتزاز معنوي ومالي وسياسي".

وأضافت: "نحن نريد أن تكون هناك إرادة سياسية قوية لإخراج أبنائنا من داخل السجون، وإظهار المخفيين جميعا دون استثناء".

وأكدت أن "مليشيا الحوثي كل يوم معها قضية، بالأمس كانت معهم شماعة المشمولين بالقرار، ثم خرج اثنان منهم، والآن تبقى محمد قحطان، وهي مماطلات حوثية، ونحملها كامل المسؤولية عن سلامة أبنائنا".

وقالت: "ليس لدينا سوى المعلومة الحقيقية من الميدان، وقلوب الأمهات وأهالي وذوي المختطفين، كورقة ضغط، وليس بيدنا شيء آخر".


تقارير

الوحدة اليمنية.. ذِكرى باهتة بمفهوم الاستحواذ السلالي

بصورة بالغة التبعية والولاء لملالي إيران، تظاهرت مليشيا الحوثي بتأخير حفلها بذكرى مرور 34 عاماً على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، حيث تعمّدت تغييب كافة مظاهر الاحتفاء بهذا اليوم الوطني، في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها؛ لإبراز سلوك الاستحواذ بمفهوم انفصالي

تقارير

الوحدة اليمنية.. ثمرة الثورتين وحلم الثوار في الشمال والجنوب

لأنه اليمن.. يرفض أن يبقى جسده ممزقا.. يقول التاريخ إن هذه المساحة الجغرافية عرفت الوحدة منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وفي كل لحظة ضعف كانت تستعيد قوتها وتلتئم، وحدث ذلك اثنتين وعشرين مرة، ليكون آخر التئام لجسد الوطن في الثاني والعشرين من مايو ألف وتسعمئة وتسعين.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.