تقارير
مواجهة مفتوحة.. التحالف يضرب إمدادات الحوثيين والتهديدات تطال "أرامكو" والمطارات
تصاعدت حدة الهجمات المتبادلة بين قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ومليشيا الحوثي، خلال الساعات الماضية، مع إعلان التحالف عن عملية "نوعية" لتحييد المصادر الحيوية لتغذية المجهود الحربي للميليشيا.
وأعلن التحالف عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين وأربعة صواريخ مجنحة (كروز) وخمس طائرات مسيّرة، أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه منطقة الرياض والمنطقة الجنوبية ومدينة الظهران، وباتجاه حرض.
ومنذ مارس 2015 تقود المملكة العربية السعودية تحالفًا عسكريًا بهدف إعادة الشرعية اليمنية وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت تحييد المصادر الحيوية والمواقع التي تستخدمها مليشيا الحوثي لتغذية مجهودها الحربي.
وأوضح اللواء المالكي أن الميليشيا استخدمت محطة الصباحة المركزية للنفط في صنعاء، ومخازن احتياطية وخزانات وقود تحت الأرض، بالإضافة إلى أرصفة مخصصة لنقل وتفريغ الوقود في محافظات الحديدة وصنعاء وذمار لدعم مجهودها الحربي.
وشدد المالكي على أنه يجب على الحوثيين الوقف الفوري لكافة العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية.
ويأتي هذا التصعيد عقب سلسلة هجمات حوثية استهدفت مناطق في السعودية، من بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وإغلاق المطار.
من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن قواتهم ستستهدف مقر شركة أرامكو في منطقة الدمام، ومطار خالد في الرياض، ومصفاة الرياض التابعة لشركة أرامكو رداً على استهداف محطة الصباحة المركزية للنفط بصنعاء، مطالباً جميع المواطنين بالإخلاء الفوري والابتعاد عن الأهداف المرصودة.
وجدد سريع تحذير جميع الموظفين من الخبراء والمهندسين والعمال في جميع المنشآت النفطية السعودية من التواجد في الأماكن التي تمثل أهدافاً لقواتهم تجنباً لتعريض حياتهم للخطر، سواء التي تم استهدافُها سابقاً أو غيرها، كما جدد تحذيره لشركات الملاحة الجوية في المجالات والمطارات والمسافرين والعاملين فيها.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن موظفي شركة أرامكو السعودية تلقوا تعليمات بالعمل من المنزل، كما صدرت توجيهات بإخلاء مبنى المقر الرئيسي للشركة في مدينة الظهران.
من جانبه، أصدر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بياناً أكد فيه أن الحوثيين سيواجهون "عواقب" هجماتهم المتكررة على المملكة.
وكان الهجوم بالصواريخ الباليستية الذي استهدف مطار الملك خالد في الرياض السبت الماضي الأكثر دموية وعنفاً، حيث أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وأدت هجمات أخرى إلى تعليق الرحلات الجوية في أنحاء المملكة في وقت تستضيف فيه مؤتمراً كبيراً في مجال الطاقة.
واستأنفت السعودية حملتها العسكرية في اليمن دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في محاولة لتعويض المكاسب المفاجئة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي عندما اجتاحوا ساحل البحر الأحمر وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.
في هذا السياق، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مليشيا الحوثي بمحاولة رفع أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، متوعداً بعدم نسيان هجماتها على السعودية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي على خلفية الحرب الأمريكية على إيران.
وقال ترمب، في منشور على منصته 'تروث سوشال'، إن الحوثيين "يتصرفون بشكل سيئ للغاية"، متهماً الجماعة باستئناف هجماتها بتحريض من إيران، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الضربات الأمريكية على اليمن العام الماضي.
وأكد الرئيس الأمريكي أن موقفه من هجمات الجماعة لن يتغير بانتهاء انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، مضيفاً: "سأكون حاضراً بعد الانتخابات، ولن أنسى ذلك أبداً".
كما ذكر أنه تحدث إلى الأمير محمد بن سلمان، وأشار إلى أنه قد يطلب من أردوغان التدخل لدعم المصالح السعودية.
إلى ذلك، ذكرت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان قال لولي عهد السعودية إن أنقرة ستقف إلى جانب المملكة، دون تقديم تفاصيل عن أي شكل جديد محدد من أشكال الدعم.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا وباكستان وقعتا اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية هذا الصيف، لكن تركيا لا تزال بحاجة إلى المصادقة على الاتفاقية في البرلمان.