منوعات

بعد 4 عقود في الغربة.. "الحاج علي" يفتح معملا للحياكة شمال لحج

14/06/2024, 15:44:40
المصدر : خاص - بلقيس - محيي الدين الشوتري

في بدروم منزله الخاص، الكائن في منطقة ملبية بمنطقة الصبيحة شمال لحج، يقضي الحاج علي صالح (60 عاما) ساعات أيامه في إنتاج المعاوز، حيث يزداد الإقبال على أسواق الملابس مع حلول عيد الأضحى المبارك، الذي يصادف الأحد القادم.

اهتدى صالح لهذه الفكرة بعد أربعة عقود قضاها مغتربا في المملكة العربية السعودية؛ بيد أن الإجراءات المتبعة هناك أجبرته على العودة إلى وطنه، والتفكير بهذه الفكرة ضمن كفاحه لكسب لقمة العيش، التي كان يعتمد عليها أثناء اغترابه في السعودية على مدى أربعين عاما.

بدأ الحاج صالح أولا في العمل لدى محل لحياكة المعاوز في مديرية دار سعد شمال عدن، وهناك قضى أشهرا قبل أن يستقل مهنته في استئجار محل خاص به للعمل في المدينة ذاتها، لكن ارتفاع الإيجارات الخيالية، وبالعملة الصعبة، وتواضع العمل الذي يتفاوت مردوه بخلاف مواسم الأعياد، جعله مضطرا إلى إغلاق المحل، والتوقف عن العمل.



يقول صالح لموقع "بلقيس" إنه عاد إلى قريته بعد إغلاقه المحل، وفي ظل البطالة والحاجة إلى عمل مشروع يساعده في توفير بعض المتطلبات الحياتية، قرر فتح معمل خشبي لحياكة المعاوز في بدروم يقع أسفل منزله؛ وذلك من خلال تدريب أولاده عليه؛ وذلك ليكسبهم مهنة تساعدهم على العيش منها، حتى وإن كانت صعبة وبدائية، لكنها تعلمهم معنى الاعتماد على الذات، ومجابهة ظروف المعيشة.

يوضح صالح أن العمل شاق، حيث يستغرق مع أولاده أحيانا لإنجاز معوز واحد يوما أو يومين (وفق ساعات العمل)، وبعد إنجاز المعاوز، التي يقررون إنزالها إلى الأسواق، يتم إرسالها إلى محل في عدن؛ كي يتم كيِّها، ومن ثم إعادتها إلى معمل الحياكة الخشبي، وبعد ذلك يتم إنزالها إلى أحد المحلات، حيث يتم التنسيق معه لعرضها وبيعها، وفي بعض الأحيان يأخذ الزبائن الأقارب، ومن القرية، من المعمل ذاته دون عرضها على السوق..

وأضاف أن "المهنة ليست كافية لتلبية الاحتياجات المعيشية، فهي تنشط مع رمضان، أو قبل عيد الأضحى بشهر، حتى الكمية، التي يتم إنزالها أحيانا يتم بيعها بالكامل، سواء ثلاثين أو أربعين معوزا، وبأسعار مختلفة، والبعض لا يتم بيعها؛ لكنها في الغالب تسهم في توفير بعض المتطلبات المعيشية".



وبحسب صالح، وهو القائم على المعمل، فإنهم يواجهون صعوبات عديدة؛ في مقدمتها شراء الخيوط ذات الأسعار المرتفعة؛ بنسبة 50% عما كانت عليه قبل أربع سنوات؛ بسبب تدهور العملة، بالإضافة إلى بدائية العمل، والتوقف في الليل أحيانا لعدم وجود إضاءة، وارتفاع درجة الحرارة، ناهيك عن مراحل إنجازها، التي تتطلب أحيانا أكثر من يوم لإنجاز معوز واحد، ثم يتم إرسالها إلى عدن لعدم وجود كاوية في المنطقة، ومن ثم إعادتها من عدن، ومن ثم يتم توزيعها على المحل الذي يتم الاتفاق معه مسبقا.

تقول منظمة الهجرة الدولية، وفق تقرير لها، إنها سجلت زيادة في أعداد المغتربين العائدين بنسبة 19% خلال أبريل الماضي، مقارنة بشهر مارس، الذي عاد فيها 4.226 مغتربا؛ تصدرت أمانة العاصمة نسبة عدد العائدين من اليمنيين في الخارج ب580 مغتربا، وجاءت بعدها الحديدة ب507، ثم تعز ب430، فيما كانت أقل المحافظات نسبة البيضاء ب60 مغتربا، ثم الضالع ب51 مغتربا، فالجوف ب37 مغتربا.

وذكرت الهجرة الدولية، في سياق تقريرها، أن 95% من إجمالي العائدين، في مارس الماضي، لا يملكون وثائق سفر، تم ترحيلهم، فيما كان 5% يمتلكون وثائق سفر وعادوا بطريقة نظامية من المملكة السعودية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.