مقالات

أشياء لا تُشبه نفسها!

02/05/2021, 18:49:47

إذا جرجرتْ الحرب أذيالها، وأظهرتْ لك من عوراتها وأنذالها، ما يهيب له الإنسان ويشيب له الولدان، فأبشر بموت حياة واندحار حضارة، واعرف أن كلَّ مكسبٍ يومها محضُ خسارة. 

تجيء القبائل إلى موائد السلطان، فتنزع - عند عتبة الباب - مقبض السيف ومربض الكرامة. وحين تجلس إلى صولجان العرش، لا تتكلم لغتها البتة، ولا تتكئ على تراثها..

حينها، السلطان وحده يتكلم اللغة التي يريد ويجيد، وهو الذي يتكئ حينها على رؤوسهم. 

لا قطرة ماء في وجه فارس قايضَ خيله بتويوتا، وباع رمحه بدرهم فضّة، ونزع عنه بدلة الحرب ليلبس كلسوناً أحمر اللون بشراشيب صفراء..

ولا يُسمى الميدان ميداناً إلاَّ إذا ازدحم بالأفراس وممتطيها، وإلاَّ فإنه ساحة "سيرك"..

ولا يكون البحر بحراً إلاَّ إذا خاضت فيه السفين، وإلاَّ فهو حمَّام سباحة أو "بانيو". 

يقولون: احذر، فإنّ الأرض مزروعةٌ بالشِّراك..

يقولون: حاذر، فإنّ الخطر يحوم في ذرّات الهواء..

- الحذر ولا الشجاعة..

- لا حذر مع قَدَر!

ويستمر الموّال.. ويتكرّر المنوال..

ورحم الله مخترع الحرف.

كلما أطلقتُ ضحكةً، قهقهتْ مدافع الجهل، وتشظّتْ في الآفاق قنابل الرعونة.

وكلما أطلقتُ صافرتي للريح، نعقتْ أسراب الغربان، ونعبتْ طوائف البوم، ونقنقتْ ضفادع المستنقعات.

وكلما أطلقتُ نكتةً ساخرةً، أطلقتْ جيوش قراقوش نابالم الحقد وسيانيد التخلف.

إنني أطلقُ الكلمة والبسمة، وهم يُطلقون ما في جوفهم من قيح وغُثاء قبيح.

إنني أنسجُ سخريّتي من رُقَع الفاقة وأسمال العدم، وهم ينسجون نهايتهم الكالحة من ذنوبهم وأذنابهم.

إنني أدّخر حزني لأُذخّر مُزني، وهم يدّخرون كآباتهم ليُذخّرون نكباتهم.

وفي آخر الشوط..

أكونُ في موقع الصدارة.. ويكونون في أسفل درك الانحطاط.

مقالات

الثأر السياسي.. وهم الانتصار وجدلية التغالب في اليمن

اليمنيون لن يعبروا «المضيق» على حد وصف كبيرنا، طالما أن حاضر كل جيل من الأجيال المتعاقبة محكوم بفكرة الثأر السياسي التي يتم تناقلها وجدانياً في ذهنية الحكام والمكوّنات والنخب السياسية المتغالبة، مثلها مثل تناقل الجينات الوراثية بين الأبناء والأحفاد، وهكذا دواليك هو تاريخنا السياسي الحديث والمعاصر مع لغة الثأر السياسي في اليمن.

مقالات

جنرالات عُكفة ومعلمون أبطال!

في اليمن قادة وجنود عسكريون شرفاء، سطروا أسماءهم في جبين الدهر، قاتلوا عن شرفهم العسكري واختاروا أن يكونوا في الجانب الصحيح من التأريخ، "فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر"؛

مقالات

رشاد العليمي.. ليس البطل

تحتاج البلاد لبطل من نوع مختلف. "المهاتما غاندي" أو " نيلسون مانديلا" ونماذج مشابه، شخصية استثنائية قادرة على أن ترتفع فوق الوجود السياسي المبعثر وتلمُّه بذراع واحدة. هذا ليس حنينًا للمسيِّح المخلِّص ولا هو مقترح نابع من شعور بالضعف والهوان ولجوء للقوة الباطشة. لكنها لحظة تستدعي ظهور نموذج أعلى، يقول واقعنا، أن وظيفته تكمن هنا والآن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.