مقالات

إيـَّـاكُم وهذا البرميل!

26/09/2021, 14:24:54

لا تلتقط شيئاً من برميل الزبالة، ولو كانت صُرَّة ملأى بالجواهر. فما دامها تستقر في ذلك البرميل، فهي إذن زبالة بالضرورة، حتى لو كان ثمنها -في سوق العرض والطلب- يساوي كل مال قارون!
برميل الزبالة هو المستقر الطبيعي لكل ما هو سقط متاع أو ما هو دونه بدرجات.

لا يغُرنَّك ما تراه أحياناً في قاعه من أشياء قد تبدو لك ثمينة، أو هي -في غالب الأحيان- براقة فحسب.
إن الباحثين في برميل الزبالة هم غالباً ممن عصرهم الجوع وحقارة البشر، فلم يجدوا ما يسدُّون به رمقهم إلاَّ بعض الفتات المكسو بتخثُّر البيكتيريا في ذلك البرميل، كما يحدث بكثرة في هذه الأيام، بل ومنذ عدة سنين، في هذا البلد.

وهناك من يبحث فيه عن مخلَّفات صلبة مثل بقايا الأدوات الزجاجية والبلاستيكية والكرتونية، كمواد صالحة للبيع لدى منتفعين تجاريين بها، بما يدُرّ على البعض حفنة ريالات يكسر بها صُفرة الجوع.

غير أن بعض "الأجهزة" -أكانت أجهزة الدولة أو غيرها- تشارك هؤلاء وأولئك البحث في هذا البرميل، غير أن الغرض هنا لا يكون بحثاً عن لقمة أو هدمة أو ما في حكمها من أغراض النفع الشخصي.. إنما هي تبحث عن أشياء -بل عن أشخاص- من ذلك الصنف الذي لا يمكن لأحد أن يجدهم إلاَّ في هذا المكان بالذات!

قد تلتقط هذه "الأجهزة" مثقفاً ما أو سياسياً ما أو "ناشطاً" ما، من قاع برميل الزبالة، كان قد وقع فيه باختياره في الغالب، فتقوم بسنفرته (بالطبع، السنفرة غير التنظيف. فما وقع -أو من وقع- في هذا المكان لا يمكن تنظيفه، لأنه يستعصي على ذلك منذ وقوعه في ذلك المكان).

وبعد عملية السنفرة تتم عملية إعادة الاستخدام. وهي عملية لا تقرّها الشرائع بل الذرائع، لأنها عملية نجسة تشبه خلط بول الكلب بالماء أو إضافة الطحلب إلى الدواء.

غير أن "الأجهزة" إياها تتقن هذه العملية جيداً، وتستخدمها كثيراً، لاسيما في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تصاحبها بالضرورة أزمة أخلاقية.

فإذا رأيتم أحدهم "مُسَنْفَراً" بصورة مريبة، لا شُبهةَ فيها لأدوات التجميل الطبيعية أو الصناعية المتعارف عليها في العادة، فاعلم أنه خرج للتوّ من برميل الزبالة على يد تلك "الأجهزة".. فاجتنبوه كما ينبغي اجتناب الأشياء التي أمركم بها الله في مُحكم كتابه.

أرجوكم.. لا تأخذوا شخصاً من برميل الزبالة.. فالله لا يغفر هذه الجريرة!

المصدر : خاص
مقالات

معركة الرمق الأخير

قوات الجيش الوطني ورجال المقاومة الشعبية تخوض معركة عظيمة على تخوم مأرب، وسط خذلان كبير من قيادة الشرعية، وتواطؤ التحالف بقيادة السعودية.

مقالات

هؤلاء هم من خذل اليمنيين؟

كل متابع لحالنا سيكتشف الكثير من الأهوال، التي تقول وبدون مواربة إن اليمنيين بكل أطيافهم خُذِلوا تماماً من قِبل أولئك الذين عوَّل عليهم الكثير لانتشالهم مما يعانوه من ويلات الانقلاب الحوثي واستبداده، الذي صار مع الوقت انقلابين، بتوليد انقلاب ثانٍ في المناطق الجنوبية، ذات التعقيدات الجمّة، لخدمة أغراض تعزز من استدامة الأول في حياة الناس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.