مقالات

عصابات تعز المنفلتة

22/09/2025, 13:08:29

هل تشكّل حادثة اغتيال افتهان فرصة ثمينة للسلطة المحلية والأجهزة الأمنية — يُحسنون استغلالها — لإعادة العلاقة مع السكان وتحسين صورتهم لدى شرائح المجتمع؟
لا أعتقد.

كل المؤشرات حتى اللحظة تقول ذلك.

السلطة الحازمة، والجهاز الأمني المسؤول القوي المحترم، لا يفاوض قاتلًا أرهب المجتمع. هكذا تقول الشواهد، ويسوق لنا التاريخ الأمثلة. وبمفاوضة مجرم، تشدّ الأجهزة الأمنية الحبل حول عنقها.

اليوم، هناك فرصة سانحة لتنظيف أحياء كلابة، وعصيفرة، والروضة من العصابة المتمترسة هناك، طالما والدم يفور، والشارع يغلي مناديًا معكم بتطبيق القانون والحفاظ على هيبة الدولة. فهذه فرصتكم.
غدًا قد تندمون!

في البداية، جرّب هؤلاء المارقون تكسير أقفال المنازل للسطو على الممتلكات: فسكتّم. نهبوا وقتلوا: فسكتّم!
غدًا، سيكسرون رؤوسكم أنتم. وتذكروا هذا جيدًا.
سيفتحون لكم أبواب الجحيم المُشرعة للأبرياء والمسالمين اليوم.
وما هذه الجرائم والغطرسة إلا بوادر لأيام مريرة وعصيبة تنتظركم.

نبيل شمسان، وعبدالقوي المخلافي، وخالد فاضل، ومنصور الأكحلي، ورشاد الأكحلي، وعبدالعزيز الصنوي، وعبدالله نعمان، وكل قادة الأحزاب السياسية والأمن:
أنتم من تنامون على وسادة السلطة وتتنصلون عن المسؤولية، فلتتحسّسوا رؤوسكم إذًا؛ لأن جريمة بهذا الحجم وبهذا المعيار ليست مجرد حادثة، إنها جرح لكرامة الدولة وتلطيخ لهيبتها، من أصغر مسؤول إلى أعلى رأس في النظام.

هذه فرصتكم لتحدّدوا مستقبلكم القريب في تعز، بين ناسها وأهلها.

خلية الروضة الإجرامية هؤلاء ليسوا مجرد قتلة مأجورين، لقد صاروا خبراء في الجريمة، في قتل الحياة برمتها.

ومن يقتل امرأة كـ افتهان المشهري، مديرة صندوق النظافة والتحسين في تعز — المعنية والمهتمة الأولى بخلق صورة نظيفة عن المدينة والدولة والسلطة — بريئة، مسالمة، نزيهة، نظيفة، سيقتل ألف وألف بريء غيرها.

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

مقالات

الشرعية: صراع على الهامش

بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.

مقالات

إيران.. ثبات الأهداف وتغيّر الأقنعة

حين ننظر إلى التاريخ الإيراني من زاوية ممتدة، لا كوقائع متفرقة بل كسلسلة متصلة من الأفكار والأنماط، يتبدّى لنا أن التحولات الكبرى التي عرفتها إيران لم تكن في جوهرها انقطاعات حادة، بقدر ما كانت إعادة تشكيل لمشروع

مقالات

هل السعودية لم تفهم اليمن بعد؟!… قراءة في مأزق السياسة والخيارات!

ليست المشكلة في أن السعودية لا ترى ما يحدث في اليمن، لكنها تقرأه بعدسة تختزل التعقيد في ظواهر سطحية، وتتعامل مع القوى الفاعلة باعتبارها أوراقاً قابلة للمساومة، لا تعبيرات عميقة عن بيئات اجتماعية ونفسية وتاريخية متجذّرة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.