مقالات

مسمار آخر في نعش الانتقالي

19/07/2024, 14:04:09

كنت مأخوذا بسلوك "فهمي" العالي، وأخلاقه النبيلة، البارحة اختطفته قوات تابعة للمجلس الانتقالي في عدن، فاستعدت شريطا من الذكريات.

في المحاضرة، سألت صديقي أنيس الجهلاني، الذي يتوسطنا في مقاعد الدراسة بسنة ثانية إعلام، من هذا الشاب المهذّب؟
قال: "فهمي العليمي".

كان هذا قبل نحو 20 سنة تقريبا، لا أبالغ إن قلت إننا أصدقاء منذ تلك السنة (2002)، تاليا صرنا أيضا زملاء في العمل الصحفي.

كان صاحبي متواضعا خفيف الظل، وبسيطا كأي شاب قادم من ريف مدينة تعز، وتحديدا من مديرية جبل حبشي، إلى صنعاء.

كان هادئا سمحا، تتجسد في ملامحه أُلفة ابن القرية البسيط المكافح..

لا أتذكَّر أنه أساء معاملة أحد،  كان واحدا من توليفة طلبة أكثر ما يميِّزهم القلق والكفاح، مِيزة الدفعة العاشرة في كلية الإعلام - جامعة صنعاء.

إنها تزخر بأسماء زملاء مميّزين بأخلاقهم ومهنيتهم، وكان فهمي واحدا من هذه الكوكبة..

محافظته على سلامه النفسي مكّنته من التعامل بِرُقي وشهامة كانت ملفتة طيلة هذه السنوات.

لا أدري ما الذي سيجنيه الانتقالي، بجناحه العسكري (الحزام الأمني)، من اختطاف وإخفاء صحفي أعزل لجأ إلى عدن، وأقام فيها بحب وسلام مع أسرته منذ اجتياح مليشيا الحوثي صنعاء.

هذه الحادثة لن تكون سوى مسمارا آخر في نعش الانتقالي، أطلقوا الرجل، وأعيدوه إلى أسرته، بهذه المعاملات حوّلتم عدن إلى مستنقع!!!

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

مقالات

الشرعية: صراع على الهامش

بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.

مقالات

إيران.. ثبات الأهداف وتغيّر الأقنعة

حين ننظر إلى التاريخ الإيراني من زاوية ممتدة، لا كوقائع متفرقة بل كسلسلة متصلة من الأفكار والأنماط، يتبدّى لنا أن التحولات الكبرى التي عرفتها إيران لم تكن في جوهرها انقطاعات حادة، بقدر ما كانت إعادة تشكيل لمشروع

مقالات

هل السعودية لم تفهم اليمن بعد؟!… قراءة في مأزق السياسة والخيارات!

ليست المشكلة في أن السعودية لا ترى ما يحدث في اليمن، لكنها تقرأه بعدسة تختزل التعقيد في ظواهر سطحية، وتتعامل مع القوى الفاعلة باعتبارها أوراقاً قابلة للمساومة، لا تعبيرات عميقة عن بيئات اجتماعية ونفسية وتاريخية متجذّرة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.