مقالات

من "ووترجيت".. إلى "بيغاسوس"!

25/07/2021, 13:56:20

يُعد التجسُّس والتنصُّت على خصوم الرأي والموقف من السياسيين والصحافيين والناشطين ظاهرة ليست قريبة المنشأ في تاريخ الأنظمة السياسية في أربع جهات البيضة الأرضية.

ولازالت "ووترجيت" مُعشّشة في الذاكرة السياسية والإعلامية الكونية.

ففي يوم 17 يونيو 1972م، تمّ القبض على عدد من معاوني الرئيس الأمريكي، ريتشارد نيكسون، وهم ينصبون أجهزة تجسُّس وتنصُّت في مكاتب تابعة للحزب الديمقراطي (المنافس للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس نيكسون)، فيما كان الأخير يخوض معركة التجديد للرئاسة. وقد تدحرجت كرة هذه الفضيحة حتى اضطرت نيكسون إلى الاستقالة في 8 سبتمبر 1974م، وبالتالي محاكمته، ووصمه بالتورّط في أشهر وأكبر فضيحة سياسية في تاريخ بلاده.

وهذه الأيام  تتشكّل ملامح فضيحة تنافس الأولى في حجمها وخطورتها. والفضيحة ترتبط بشركة إسرائيلية تُدعى NSO، مختصة بإنتاج وتسويق منظومة متطوّرة من الأجهزة والبرامج الاستخبارية والتجسسية، وبضمنها بطل الفضيحة: برنامج بالغ الدِّقة والتعقيد يسمى "بيغاسوس"، يُستخدم لاختراق الهواتف الذكية، ورصد المكالمات والرسائل الصادرة عنها والواردة إليها.

وقد تواترت معلومات وثيقة المصادر عن استعمال هذا البرنامج من قِبل جهات رسمية في عدّة دول (بينها السعودية والإمارات)، ضد خصوم مُفترضين (بينهم يمنيون!).

والخصوم المستهدفون - في هذه الفضيحة كما في كثير غيرها - هم سياسيون وإعلاميون ونشطاء حقوقيون ورجال أعمال، وقعوا تحت طائلتها منذ نحو 5 سنوات على الأقل، غير أن انكشافها تمّ مؤخراً.

وفي الوقت نفسه، تعرّضت صحف وقنوات دولية لهذا الانتهاك، مثل: قناة الجزيرة القطرية، وجريدة لوموند الفرنسية، وواشنطن بوست الأمريكية، وجارديان البريطانية، وغيرها قنوات وصحف مختلفة.

إن أعداد الهواتف، التي تمّ الكشف عن اختراقها حتى الآن، بلغت خمسين ألفاً، وبضمنها هواتف رؤساء دول وحكومات، كالرئيسين الفرنسي والمكسيكي، ورئيس الوزراء الباكستاني، عدا رؤساء مؤسسات سيادية هامة، ومجموعات استثمارية ومالية دولية كبرى.

ولازالت كُرة الثلج تتدحرج بسرعة وقوّة قياسيتين، ما يشير إلى احتمالات فضائحية مهولة خلال الأيام القليلة القادمة. ولا عزاء لكل مفاهيم الحرية والخصوصية والأمان.

مقالات

الثأر السياسي.. وهم الانتصار وجدلية التغالب في اليمن

اليمنيون لن يعبروا «المضيق» على حد وصف كبيرنا، طالما أن حاضر كل جيل من الأجيال المتعاقبة محكوم بفكرة الثأر السياسي التي يتم تناقلها وجدانياً في ذهنية الحكام والمكوّنات والنخب السياسية المتغالبة، مثلها مثل تناقل الجينات الوراثية بين الأبناء والأحفاد، وهكذا دواليك هو تاريخنا السياسي الحديث والمعاصر مع لغة الثأر السياسي في اليمن.

مقالات

جنرالات عُكفة ومعلمون أبطال!

في اليمن قادة وجنود عسكريون شرفاء، سطروا أسماءهم في جبين الدهر، قاتلوا عن شرفهم العسكري واختاروا أن يكونوا في الجانب الصحيح من التأريخ، "فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر"؛

مقالات

رشاد العليمي.. ليس البطل

تحتاج البلاد لبطل من نوع مختلف. "المهاتما غاندي" أو " نيلسون مانديلا" ونماذج مشابه، شخصية استثنائية قادرة على أن ترتفع فوق الوجود السياسي المبعثر وتلمُّه بذراع واحدة. هذا ليس حنينًا للمسيِّح المخلِّص ولا هو مقترح نابع من شعور بالضعف والهوان ولجوء للقوة الباطشة. لكنها لحظة تستدعي ظهور نموذج أعلى، يقول واقعنا، أن وظيفته تكمن هنا والآن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.