تقارير

بلومبيرغ: واشنطن نصحت الرياض بعدم شن هجوم بري في اليمن وسط ضغوط واختلاف في الخيارات العسكرية

15/10/2026, 02:39:18
المصدر : بلقيس نت

نصحت الولايات المتحدة السعودية بعدم إرسال قوات برية إلى اليمن ما دامت الحرب الأميركية–الإيرانية مستمرة، وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ" عن أشخاص مطلعين على الموقف.

ذكرت بلومبيرغ أن ذلك يأتي بالتزامن مع امتناع إدارة ترامب عن المشاركة المباشرة في العمليات الهجومية ضد الحوثيين، رغم استمرار تقديم المعلومات الاستخبارية وبيانات تحديد الأهداف والتزود بالوقود، وهو ما يكشف أن الخلاف لا يقتصر على حجم المساعدة الأميركية بل يشمل أيضاً الخيارات العسكرية التي يمكن للرياض اعتمادها.

وأفادت المصادر المطلعة على تفكير المسؤولين السعوديين بأن الرياض لا تبدي حالياً رغبة كبيرة في العودة إلى المفاوضات مع الحوثيين، وتعتقد أنها مطالبة بإلحاق عقاب عسكري بالجماعة قبل التفاوض معها، خوفاً من أن يؤدي التفاوض من موقع ضعف إلى تعزيز ثقة الحوثيين بقدرتهم على فرض شروطهم وتوسيع مكاسبهم العسكرية والسياسية.

وأوضحت الوكالة أن الرئيس ترامب أجرى اتصالاً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم على مطار الرياض أسفر عن مقتل مواطن أميركي، لكنه لم يقدم تعهداً بتنفيذ ضربات على الحوثيين، مشيرة إلى أن تحذيرات ترامب للحركة اتهمتهم بتعمد رفع أسعار النفط بتوجيه من إيران قبل الانتخابات النصفية الأميركية.

وأشارت الوكالة، إلى أن محاولات ولي العهد الحصول على دعم عسكري مباشر من ترامب لم تنجح حتى الآن في انتزاع التزام أميركي بالتدخل ضد الحوثيين، رغم توثيق العلاقات وتعهد الرياض برفع الاستثمارات وتوقيع اتفاق دفاعي، فيما نقلت عن شخص مطلع أن الحوثيين اختاروا توقيت التصعيد بهدف تعظيم أوراق الضغط في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب الأميركية–الإيرانية.

وأكدت الوكالة أن الدعم الأوروبي جاء دون المستوى المطلوب سعودياً، حيث اقتصر على طائرة للتزود بالوقود من بريطانيا وتعهد فرنسي بإرسال عسكريين ورادارات ومنظومات دفاع جوي لحماية ميناء ينبع، بينما بقيت طلبات الدعم البريطاني الإضافي دون موافقة.

وبينت "بلومبيرغ" أن دول الخليج الأخرى اكتفت بإعلان التضامن السياسي دون الانضمام للحرب، معيدة ذلك إلى الخلافات السعودية–الإماراتية بشأن اليمن والسودان، واستمرار تعافي دول الخليج من الهجمات الإيرانية.

وأبرزت الوكالة التحديات العسكرية المتمثلة في تمدد التهديدات للدفاعات السعودية من جبهتي اليمن والفصائل المدعومة إيرانياً في العراق، وهو ما يفرض ضغطاً إضافياً على منظومات الاعتراض والتغطية الجوية.

ونقلت الوكالة عن المساعدة السابقة لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أن حماية الأراضي السعودية مهمة معقدة حتى في الظروف الطبيعية بسبب كثرة المواقع الاستراتيجية التي تحتاج إلى تأمين.

وتحذر ليف، من أن توسيع العمليات الهجومية السعودية قد يدفع الحوثيين إلى توسيع حملتهم بدورهم، بما يزيد المخاطر على المنشآت والمدن داخل المملكة.

ووصفت بلومبيرغ الوضع الحالي بأنه إحدى أكبر الأزمات التي واجهها محمد بن سلمان منذ عام 2017، إثر مقتل 18 شخصاً على الأقل، وإغلاق مطار المملكة الرئيسي، وتعليق الرحلات، والتحول إلى التعليم والعمل عن بُعد في الحي المالي بالرياض قبل انعقاد مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار".

ونقلت الوكالة عن كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في بلومبيرغ، زياد داود، أن الحرب مع إيران وتصاعد الصراع مع الحوثيين يعمقان حاجة السعودية إلى التمويل الأجنبي ويرفعان تكلفة الحصول عليه، في وقت تتوقع فيه الحكومة انكماش الاقتصاد بنسبة 3.6% خلال العام الحالي بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو يقارب 5%.

تقارير

مجموعة الأزمات الدولية: حرب اليمن تتجه نحو مواجهة صفرية

تحتل المعركة حول تعز موقعًا محوريًا في هذه الاستراتيجية. ومن هذا المنطلق، فإن الانسحابات الميدانية التي بدأت تقوض رواية الحوثيين عن استمرار زخمهم العسكري لا تعني بالضرورة أنهم فقدوا قدراتهم القتالية على نطاق أوسع.

تقارير

في مدينة تعز اليمنية.. القصف يشتد والأسعار تقفز

أصبحت تعز، وهي ثالث أكبر مدن اليمن، مسرحا رئيسيا للصراع بين الحوثيين والحكومة المدعومة من السعودية، وذلك بعد ‌أن اشتعل فتيل الحرب بينهما مجددا الشهر الماضي على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.