تقارير

حضرموت ترفض الانتقالي.. من يحدد مستقبلها؟

23/05/2023, 07:59:10

عقد الانفصاليون فعالية سياسية كبيرة في مدينة المكلا - مركز محافظة حضرموت- بحماية عسكرية من خارج المحافظة، الأمر الذي أثار ردود أفعال غاضبة لعدد كبير من القيادات الحضرمية، التي أدركت أن الغرض من الفعالية هو تهميش دورهم، والمضي في مشروع الاستحواذ، الذي يقوده المجلس الانتقالي، بدعم من السعودية والإمارات.

في السياق، استدعت المملكة العربية السعودية، يوم أمس، قيادة المجلس الانتقالي الانفصالي بعد أيام من استدعاء قيادات حضرمية مناهضة له، فما الرسائل التي تريد السعودية إيصالها من خلال هذه التحركات المتعلقة بالأزمة بين الانتقالي ومناوئيه من الشخصيات والقوى الحضرمية، في وقت يسعى فيه الانتقالي للادعاء بنجاحه في ترتيب جميع القوى السياسية الجنوبية؟

- ضوء أخضر من الإمارات

يقول الصحفي عبدالجبار الجريري: "إن المجلس الانتقالي مُنح الضوء الأخضر من دولة الإمارات، وبتواطؤ سعودي، للقيام بمحاولة لفك المحافظات الجنوبية عن المحافظات الشمالية، وتمزيق اللحمة الوطنية، والانقلاب على الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في الرياض وفي عدن، التي تلزم الانتقالي بضرور الشراكة بالحكومة الوطنية والثوابت اليمنية".

وأضاف: "المجلس الانتقالي يقوم بهذه التصرفات ليس من اليوم، وإنما منذ العام 2016م، وكافة الأحداث التي حدثت، سواء في عدن أو في سقطرى أو في حضرموت، كانت تجري أمام أعين القوات السعودية والإماراتية".

وأوضح: "السعودية تغض الطرف عن المجلس الانتقالي، وتسمح له بممارسة كل هذه التجاوزات لحسابات غير واضحة، أو مفهومة حتى الآن".

وأشار إلى أن "فرج البحسني لا يمثل حضرموت؛ لأنه لم ينتخب من قِبل أبناء حضرموت، وإنما تم تعيينه من دولة الإمارات؛ لأنها ترى بأنه قادر على تحقيق المصالح الإماراتية في حضرموت".

ويرى أن "المجلس الانتقالي لا يمثل حضرموت، واليوم جميع مكونات حضرموت عقدت اجتماعها في الرياض، برئاسة المحافظ مبخوت بن ماضي، وأكدت  على أنها لن تكون تابعة لا لصنعاء ولا لعدن".
- رؤية مختلفة

من جهته، يقول المحلل السياسي، عبدالوهاب العوج: "الإمارات والسعودية هما من شكلتا المليشيات العسكرية في المناطق الجنوبية بنفس مناطقي انفصالي، غالبيتهم من مديريات محافظتي لحج والضالع".

وأضاف: "دخول عيدروس الزبيدي إلى مدينة المكلا بحضرموت على ظهر مدرعة إماراتية، يرافقه لواء عسكري من خارج محافظة حضرموت، دليل على أن الحضارم لهم رؤية مختلفة".

وأوضح: "الحضارم يقولون بكل مجامعهم، ومختلف تحالفاتهم، بأنهم يريدون شراكة ونديّة وعدم سيطرة محور الضالع - لحج عليهم من جديد، وعدم تكرار تجربة 1986م، مجددا".

وتابع: "الحضارم، وكل أبناء المحافظات الشرقية في شبوة وسقطرى والمهرة، يرفضون سيطرة الضالع ويافع عليهم من جديد، ويريدونها أن تكون يمنا اتحاديا وأقاليم وشراكة حقيقية بمسؤولية ومساواة".

ولفت إلى أن "كلمة الرئيس رشاد العليمي قالت كلاما لا ينطبق على الوحدة، وإنما ينطبق على السياسيين والقادة الذين فرّطوا بالوحدة من خلال إجراءات ظالمة بعد حرب 94م، ومنهم قيادات المؤتمر التي كان رشاد العليمي أحد قياداته".

وبيّن: "مراكز النفوذ، التي كانت قائمة في الشمال والجنوب، هي من أوصلتنا إلى حرب 94م، وهي التي أوصلتنا إلى حرب الـ8 سنوات من قبل مليشيا الحوثي، نتيحة الفرقة التي رافقت أحداث ثورة الحادي عشر من فبراير 2011م".

وقال معتقدا: "أخطاؤنا جميعا، سواء في النخب أو في الأحزاب أو في القيادات ومراكز القوى، لا يمكن أن تجيّر على الوحدة، فالوحدة هي مفهوم الجميع يبحث عنه في جميع دول العالم، وإن كان الانفصال بهذه السهولة لانفصلت تايوان عن الصين منذ 70 عاما، ولانفصلت الكثير من دول العالم".

- القضية الجنوبية

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: "المشكلة ليست مع المجلس الانتقالي، وليست مع الوحدة، وإنما المشكلة مع قضية اسمها القضية الجنوبية، وهي موجودة من قبل تشكيل الانتقالي، ومن قبل ظهور الحراك الجنوبي".

وأضاف: "المجلس الانتقالي هو امتداد للثورة الجنوبية، ويتبنى وينتصر لهذه القضية، فإذا كان الانتقالي غير موجود بالتأكيد سيكون هناك طرف غيره ليمثل القضية الجنوبية، لذا النظر إلى المكونات وغض النظر عن القضية فإن هذه تعد نظرة سطحية وضحلة".

وأوضح: "هناك وحدة تم القضاء عليها، وهناك دولة تم الإجهاز عليها في العام 2014م، لذا لا توجد وحدة ولا دولة، ومن حق الجنوبيين أن يشقوا طريقهم، وإيجاد مظلة يستظلون تحتها بعد فقدان الأمل بالمشروع الوحدوي".

وتابع: "المشروع الوحدوي تم القضاء عليه، ونحن نتحدث اليوم عن نتائج، فأيا كان السبب، وأيا كانت النوايا فالنتيجة واضحة".

تقارير

التشققات والانهيارات في التربة تهدد قرية نائية بين لحج وتعز

عامان خلا من عُمر المعاناة، التي يعيشها زهاء 150 نسمة في منطقة "اللصبة" الجبلية بمديرية الشمايتين في تعز، المتاخمة لمنطقة أخرى تسمى "اللصبة" تتبع إداريا مديرية "المضاربة" في محافظة لحج؛ جراء توسّع التشققات الأرضية في الجبال والتلال، التي يسكنها سكان المنطقة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.