تقارير

مليشيا الحوثي تجبر الأكاديميين على حضور دورات عسكرية.. ما النتائج والآثار؟

15/05/2024, 17:46:32

تواصل مليشيا الحوثي إخضاع أكاديميي جامعة إب، وباقي الجامعات الأهلية، على المشاركة في دورات عسكرية جديدة بعد أسابيع من دورات سابقة؛ أجبرتهم على الحضور فيها ضمن برامج تدريبية تنظمها في مختلف المديريات.

مصادر أكاديمية قالت إن مليشيا الحوثي تواصل، منذ مطلع الأسبوع الجاري، تنظيم دورات عسكرية لأكاديميي الجامعة وموظفيها في برنامجين (نظري وعملي) في قاعات وباحات الجامعة.

وأضافت المصادر أن الدورات تستمر لقرابة أسبوعين، يتم فيها التدريب على الأسلحة بالتزامن مع محاضرات طائفية مكثفة، تهدف إلى إشغال كل فئات المجتمع، وعلى رأسهم الأكاديميون، بالدورات الفكرية والعسكرية.

- قنبلة موقوتة

يقول رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات، عادل الأحمدي: "إن مليشيا الحوثي لديها قلق شديد جدا من كل ذي علم، ومن كل ذي معرفة، كما عملت هكذا مع المسؤولين، ومع مدراء الإدارات، وحاولت هكذا مع مسؤولي السلطة المحلية، وتحاول الآن مع أكاديميي الجامعة".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تشعر أن الجامعة قنبلة موقوتة ممكن أن تنفجر في وجهها في أي لحظة، وتخاف من الوعي الذي قد تخلقه في عقلية المجتمع".

وتابع: "الحوثية لا تنتشر إلا في بيئة من الجهل والظلام، الذي يحدث الآن هو محاولة لإعادة صناعة الظلام، مثلما أن التعليم صناعة فإن الجهل صناعة".

وأردف: "هؤلاء الآن يحاولون أن يبدعوا صناعة الجهل، ولكنهم ممكن أن يكذبوا على الأطفال الذين لم يدرسوا، وليس على الأكاديميين".

وزاد: "ما يجري هو استهانة بالأكاديميين، واستخفاف بعقول الناس، لكن الحيلة أنها ليست سلطة حتى نطالبها بذلك، هي عبارة عن سلطة غاشمة، أو بالأصح يعني غافلة، فلا يحتاج الأكاديميون أبدا إلى من يعلمهم، الذي قاله صاحب الكهف إنما يحتاجون إلى من يقيم".

وقال: "يتوقف حل المشكلة على مسألة الحل العام لجميع مشاكل اليمن، بتحرير جميع الأراضي المتبقية تحت سيطرة الحوثي، أو ستظل مشاكلنا كل يوم، سواء في الجامعات أو في المدارس، أو على مستوى الحارات".

وأضاف: "ستظل مشاكلنا متواصلة ومتصلة ما لم يتم تحرير مناطقنا من سيطرة الحوثيين، ما لم يتم إسقاط هذا المشروع".

وتابع: "لا ينفع أبدا أي حلول ترقيعية، لكن في المقابل أيضا لا يجب السكوت".

- عملية إذلال وإهانة

يقول عميد كلية التربية السابق في محافظة ذمار، الدكتور محمود مغلس: "إن موضوع انخراط الأكاديميين، أو إجبارهم على الانخراط فيما يسمى التدريبات العسكرية، استكمال لحلقات تدمير التعليم".

وأضاف: "موضوع تجنيد الأكاديميين وملفات الجامعات، واستكمال هدم القدوة بهدم القدوة الأكاديمية، أكبر جبهة للأكاديميين هي القاعة الدراسية، هو أن يشارك في خلق جيل يحمل سلاح المعرفة، وليس سلاح البندقية، فكلما حملنا سلاح المعرفة قلَّ الاحتياج للسلاح والبندقية".

وتابع: "الدورات العسكرية ليست خاصة في جامعة إب، وإنما في كل الجامعات، لكن الصور خرجت من جامعات إب، لكن ما يحدث هو في كل الجامعات".

وأردف: "أنا غادرت جامعة ذمار في العام 2015م إجازة مفتوحة، وما يحدث من خلال تواصلنا ببعض الزملاء، سبق وأن تم تدجين كثير من الكادر الأكاديمي والإداري في الجامعات منذ العام 2017م، في إدخالهم دورات وصولا إلى موضوع التحشيد العسكري".

وزاد: "هذا ما يحدث بالتحديد باستخدام أساليب الترغيب والترهيب، وهذا يدخل ضمن عملية الإذلال للكادر الأكاديمي".

وقال: "الكادر الأكاديمي يتعرّض لعملية إذلال بسبب انقطاع الرواتب، وكثير من أعضاء هيئة التدريس داخل الجامعات لا يستطيعون العيش الآن على قليل من الخدمات وعلى بدل مواصلات، بعضهم  قبلوا بوضع الهوان والإهانة، والسبب أن المشروع الوطني لا يستوعب هؤلاء الأكاديميين".

وأضاف: "بالنسبة لنقابة أعضاء هيئة التدريس، فقد نشأت كيانات بديلة تتبع الحوثيين؛ مثل الملتقى الأكاديمي، سواء على مستوى الطلاب، أو على مستوى الأكاديميين، فبالتالي الناس مغلوبة على أمرها".

وتابع: "أنا أرى أن من يتمرغ بالتراب لا أحسبه ضمن الأكاديميين، فهذا أتى للوسط الأكاديمي من الباب الخلفي، لا يمكن أن يكون رجلا يستخدم عقله، أو رجلا حضّر ماجستير ودكتوراة أن يكون بهذا السوء".

وأردف: "فيما يتعلق بالأكاديميين، ومسألة التأثر، هذا ضرب من الجنون، ومن يعتبرون أنفسهم محسوبين على الحوثي، أو ضمن الحركة، لا أعتقد أنهم يمارسون بقدر ما يمارسها المتحوّلون، الذين يريدون أن يثبتوا بأنهم أكثر وفاء وأكثر التصاق بالحركة".

وزاد: "موضوع التعليم هو حجر الزاوية، ومشكلة التعليم تكاد تكون هي المعركة الفاصلة تماما فيما يتعلق بسياسة التجديد، فيما يتعلق بسياسة تغييب العقل، هي الأنسب  للناشئين من طلاب المدارس، أما موضوع تأثر الأكاديميين فهو تأثير قد يكون طارئا".

تقارير

الوحدة اليمنية.. ذِكرى باهتة بمفهوم الاستحواذ السلالي

بصورة بالغة التبعية والولاء لملالي إيران، تظاهرت مليشيا الحوثي بتأخير حفلها بذكرى مرور 34 عاماً على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، حيث تعمّدت تغييب كافة مظاهر الاحتفاء بهذا اليوم الوطني، في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها؛ لإبراز سلوك الاستحواذ بمفهوم انفصالي

تقارير

الوحدة اليمنية.. ثمرة الثورتين وحلم الثوار في الشمال والجنوب

لأنه اليمن.. يرفض أن يبقى جسده ممزقا.. يقول التاريخ إن هذه المساحة الجغرافية عرفت الوحدة منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وفي كل لحظة ضعف كانت تستعيد قوتها وتلتئم، وحدث ذلك اثنتين وعشرين مرة، ليكون آخر التئام لجسد الوطن في الثاني والعشرين من مايو ألف وتسعمئة وتسعين.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.