منوعات

عابر سبيل.. مبادرة لافطار الصائمين المسافرين بين المحافظات

19/03/2024, 12:04:33
المصدر : قناة بلقيس - محيي الدين الشوتري - خاص

ما إن يختفي شعاع الشمس، ويقترب أذان صلاة المغرب، حتى يصل جولة "ريجل" -الرابطة بين محافظتي لحج وتعز والضالع وعدن- مجموعة من الشباب يقدِّر عددهم ب10 أشخاص؛ لتوزيع وجبة إفطار الصائم المسافر، التي بدأت قبل عدّة سنوات بفكرة، بدأتها إحدى قرى المحافظة القريبة من جولة "ريجل"، البوابة نحو عدد من المحافظات.

لم تكن فكرة إفطار الصائم المسافر وليدة اللحظة، بل بدأت قبل تسع سنوات، وكانت تتم بطريقة عادية من خلال قيام مجموعة من شباب منطقة "مقيبرة" بتجميع طعام الإفطار من منازلهم، ومن ثم التوجُّه نحو جولة "ريجل"؛ لتوزيعه على الصائمين المسافرين قبل أن تتوسع في السنوات الأخرى، بانضمام مناطق "عبر لسلوم، وبيت عياض"، بالإضافة إلى تحصلها على الدعم من قِبل فاعلي خير.

يقول عماد اليماني -رئيس مبادرة "إفطار الصائم المسافر"- لموقع "بلقيس": "العمل يتم توزيعه على ثلاث مجموعات، تتولى الأولى جمع الدعم والتواصل مع رجال الخير، وأنا أحد الموزَّعين على هذه الفئة، فيما المجموعة الثانية تكون حاضرة بشكل يومي ودائم، والثالثة على حسب الفراغ لكل شخص".

وبحسب عماد، أغلب الشباب هم من الفئة التي تتراوح أعمارهم بين 20 - 28، موضحا أنه قام بتدريسها في الثانوية العامة، حيث يعمل مدرساً لمادة الرياضيات.

ويقدِّر عدد من يتم استهدافهم يوميا بزهاء مائة وخمسين صائما مسافرا، من خلال توزيع قارورة ماء، وتمر، وعصير، وموز، حيث يكلّف المشروع -على مدار الشهر- مليونا وستمائة ألف ريال، يتم تمويله من فاعلي الخير.

يبدأ الإعداد قبل شهر رمضان، من خلال عمل منشورات، في مواقع التواصل الاجتماعي، والشروع في التجهيز لهذا العمل الخيِّر لفئة مهمّة من الصائمين، الذين يصادف سفرهم مع وقت الإفطار.

ويرجع اليماني اختيار جولة "ريجل" -شرق شمال المحافظة- إلى كونها الأقرب إلى مكان تجهيز مبادرة الشباب الذين يصلون المكان قبل أذان المغرب بدقائق، بالإضافة إلى أن أهالي منطقة "مقيبرة" كانوا هم السبَّاقين إلى هذا العمل على مستوى المحافظة قبل تسع سنوات، مشيرا إلى أن عملية الإفطار كانت تتم من البيوت.

يقول محسن عبد الناصر -أحد أبرز المشاركين في هذه المبادرة- إن مراحل التجهيز اليومي تبدأ من قَبل صلاة العصر، وذلك بتحضير المواد بواسطة ثلاثة تراميس، واحد لخلط العصير، والثاني للماء، والثالث لوجبات الإفطار.

وأضاف محسن: "المبادرة الشبابية، التي اتخذت المنطقة الرابطة بين تعز وعدن، ظلت لعدة سنوات من خلال عمل الإفطار يدوياً؛ لشحة الداعمين، فكان يتم وضع العصير والماء والتمر، في أكياس حرارية".

وتابع: "ثم جاءت سنة كورونا، ناقش الشباب استمرار مشروع الإفطار من خلال مواد معلَّبة جاهزة؛ خشية عدم تقبّل المسافرين الإفطار المصنوع يدوياً".

وأوضح أنه "بعد الحصول على الدعم، تم شراء الإفطار جاهزاً، وتم تبريده، وتغليفه في صحون سفرية، وتقديمه للصائمين".

وأشار إلى أن الفريق والشباب لم يواجهوا معوِّقات للتوافد إلى المدرسة الحكومية، التي قاموا بالتنسيق مع مديرها؛ لحجز أحد الصفوف فيها، وذلك لترتيب وتجهيز طعام الإفطار، ونقله من قِبل متطوّعين عبر دراجات نارية قبل أذان المغرب بدقائق، مبيّنا أنه "يتم توزيع 150 وجبة إفطار يومية".

وتمنّى أن يكون هناك دعم إضافي لتوسيع مشروع إفطار الصائمين، حتى تُضاف فئات أخرى مثل المستشفيات  والسجون ومنازل الفقراء المتعففين، ولن ينحصر العمل حينها على جولة "ريجل".

منوعات

أجهزة طبية قطرية حديثة لمرضى القلب في تعز

الهلال الأحمر القطري يدشن بالشراكة مع قطر الخيرية، العمل بجهاز القسطرة القلبية Azurion 3 F15، في تعز وهو من الأجهزة المتطورة والحديثة المستخدمة في التشخيص الدقيق والعلاج الآمن لأمراض القلب والأوعية الدموية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.