تقارير

ما مقوّمات نجاح الخطوات الجارية لفتح الطرقات؟

10/06/2024, 10:02:11

منذ تسع سنوات ومليشيا الحوثي تفرض الحصار على مدينة تعز، رافضة التجاوب مع المطالبات الشعبية، وتتنصل عن بنود الهدنة الأممية، في العام 2022م، المتضمنة فتح الطرق الرئيسية للمدن، لتعلن مؤخرا عن فتح طريق جولة القصر باتجاه الكمب، وهو أحد المنافذ الشرقية لمدينة تعز.

السلطة المحلية في المحافظة رحَّبت بهذه الخطوة، ولا تزال المخاوف حاضرة في ظل الألغام التي زرعتها المليشيا في تلك الطريق.

في مأرب، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي - محافظ مأرب، سلطان العرادة، عن فتح طريق مأرب - البيضاء - صنعاء بعد استكمال الترتيبات اللازمة، وفي الحديدة قال المحافظ، الحسن طاهر، إن السلطة المحلية والقوات المشتركة تؤكّد للمرة الثانية فتح طريق حيس الجراحي، داعيا مليشيا الحوثي إلى فتح كافة الطرق وإزالة الألغام والعبوات الناسفة.

المبادرات المجتمعية كان لها دور في تحريك هذا الملف الإنساني، وتخفيف معاناة السكان القائمة، منذ تسع سنوات.

- ليست صدفة

يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء، وعضو الوساطة المجتمعية لفتح الطرق المغلقة، جراء الحرب الدكتور حمود العودي: "نحن هيئة تنسيق التحالف المدني للسلام والمصالحة الوطنية نعمل في هذا المجال منذ خمس سنوات تقريبا، ومشينا في كثير من القضايا والأهم هي اللحظة هذه التي نعيشها اليوم".

وأضاف: "نحن متفائلون، وممتنون لانتظار اللحظة الحاسمة لفتح طريق الحوبان - مدينة تعز العزيزة على قلوب كل اليمنيين، وكل الطرق الأخرى".

وتابع: "نستطيع أن نقول إن كل الجهود وليس جهودنا فقط قد ندّعي أننا ربما كنا الأكثر مواجهة ومعاناة، وتصديا لهذا الأمر، لكن كل الجهود الطيبة يجب أن تشكر في هذه اللحظة على ما بذلته من أجل والوصول بالناس إلى هذا المستوى".

وزاد: "أنا أريد أن أؤكد على نقطة مهمة جدا هي أن ما يحدث اليوم في تعز لم يكن من باب الصدفة، أو من باب المسائل الاعتيادية، التي يمكن أن تحدث بشكل عادي، وإنما هو نتاج عمل مضنٍ بكل معنى الكلمة طوال السنوات الماضية".

وأردف: "ما تراكم لدى كل الأطراف للاقتناع والإقناع لهم بأن قطع الطرق وإغلاقها والتضييق على الناس إذا لم يكن خطأ فقد يكون جرما وطنيا بكل معنى الكلمة، وأن فتحها هو مصلحة ومنفعة لكل الأطراف حتى في ظل استمرار الصراع المؤسف والمؤلم".

وزاد: "نحن استطعنا أن ننتزع لتعز هذا القرار الهام الذي تستحقه من طول ما عانت طوال الفترة الماضية، ووراء كل خطوة جهد بكل تأكيد، وأنتم في الإعلام لديكم ما تستحقون عليه الشكر في هذا الصدد".

- نضال طويل

يقول الصحفي عدنان الجبري: "إن طريق مأرب - البيضاء حاليا مفتوح، وعبرت سيارات المسافرين، ووصلت إلى محافظة البيضاء، وإلى غيرها؛ نتيجة لاستكمال المبادرة التي أعلنها عضو مجلس القيادة محافظ مأرب في فبراير الماضي، واستكملت عبر عدة خطوات".

وأضاف: "كان بين فبراير والآن معركة بكل المقاييس، مثلما هي معركة الشعب اليمني منذ عشر سنوات تقريبا مع إغلاق الطرق".

وتابع: "خلال السنوات الماضية، كان هناك نضال طويل؛ سواء من المجتمع المدني، أو من المواطنين، ومن الأمم المتحدة، ومن الحكومة الشرعية، جهود رسمية وغير رسمية لم تفلح في إقناع الحوثيين بفتح الطرق، رغم أنه ليس هناك مبررات".

وأردف: "المسافر، الذي سيسافر عبر طريق ملتوية لمدة ثماني عشرة ساعة، هو نفس المسافر الذي يمكن أن يسافر في نفس الطريق خلال دقائق، أو خلال ساعة، أو أقل من ذلك".

وزاد: "كان الموقف عند الحوثيين فيما يخص إغلاق الطرق لا يتعلق الأمر بمحاذير عسكرية، أو بضرورات عسكرية أبدا، لذا فإن هذا الجهد الذي استمر لسنوات، والذي حصل مؤخرا، ووجدنا هذه الثمرة اليوم هو أن العرادة وضع الأمر في موضع التنفيذ استجابة للمبادرات التي الدكتور حمود العودي جزء منها، وغيره".

تقارير

التشققات والانهيارات في التربة تهدد قرية نائية بين لحج وتعز

عامان خلا من عُمر المعاناة، التي يعيشها زهاء 150 نسمة في منطقة "اللصبة" الجبلية بمديرية الشمايتين في تعز، المتاخمة لمنطقة أخرى تسمى "اللصبة" تتبع إداريا مديرية "المضاربة" في محافظة لحج؛ جراء توسّع التشققات الأرضية في الجبال والتلال، التي يسكنها سكان المنطقة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.